أبرز المتورطين في التجسس لإحباط مشروع إيران النووي

علماء إيرانيون في منشأة نووية بمدينة أصفهان (الأوروبية)
علماء إيرانيون في منشأة نووية بمدينة أصفهان (الأوروبية)

لم يكن الهجوم الأخير على منشأة نطنز النووية الإيرانية الأول من نوعه، ولا تكشف إيران عن أسماء جميع من تتهمهم بتنفيذ هذه الهجمات، لكنها أزاحت الستار عن بعض المتورطين في إحباط مشروعها النووي.

وسبق أن حاولت أجهزة استخبارات أجنبية تقويض عملية تخصيب اليورانيوم في منشآت إيران النووية، وتعلن السلطات كثيرا اكتشاف جواسيس في إيران، لكن إعلان السلطات القضائية والاستخبارات أسماء عدد كبير منهم يدل على توغلهم في مجالات حيوية في البلاد.

وحذر سابقا كثير من المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، والمتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية بهروز كمالوندي، وعضو هيئة رئاسة البرلمان أحمد أمير آبادي فراهاني، من احتمال تجسس مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشآت إيران النووية.

ولم تكشف إيران عن أسماء جميع المتهمين بتخريب محطاتها النووية أو المتهمين باغتيال علمائها النوويين أو التجسس على معلومات نووية مهمة، لكنها رفعت الستار عن أسماء بعض المتورطين في إحباط مشروعها النووي، ومن أبرز هؤلاء الأشخاص:

1- علي أشتري: من مواليد عام 1963 في طهران، كان خبيرا في التقنية الإلكترونية، وعام 2008 حوكم بتهمة التجسس لمصلحة الحكومة الإسرائيلية، إذ كان مستشارا لبعض الجهات الحساسة مثل مراكز الأبحاث وهيئة الطاقة الذرية والمجمعات الدفاعية والعسكرية.

وبسبب علاقته مع الجهات الأمنية، تمكن من الولوج إلى بعض المراكز المهمة وتقديم المعلومات التي حصل عليها إلى الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) طوال سنتين أو 3، بحسب الاستخبارات الإيرانية، وهو ما أدى إلى إعدامه في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

أشتري أُعدم عام 2008 (وكالة إيسنا)

2- مجيد جمالي فشي: من مواليد 1978 في طهران، وهو حائز الميدالية البرونزية العالمية في رياضة الكيك بوكسينغ عام 2009. وعام 2010 قُبض عليه وحكم عليه بالإعدام بسبب اغتيال العالم النووي مسعود علي محمدي بأمر من الموساد.

وفي يناير/كانون الثاني 2011 بث التلفزيون الإيراني الرسمي برنامجا بعنوان "اعترافات" لمجيد جمالي فشي، اعترف فيه باغتيال محمدي وبأنه كان مرتبطا بجهاز المخابرات الإسرائيلي، وسافر إلى ذلك البلد للتدريب العسكري والتخريب، وفي مايو/أيار 2012 نفذ حكم الإعدام بحقه.

3- شهرام أميري: من مواليد 1978 في مدينة كرمانشاه (غربي إيران)، وهو عالم نووي متخصص في النظائر المشعة، اختفى في يونيو/حزيران 2009 في أثناء أدائه العمرة، واتهمت إيران السعودية بتسليمه إلى الولايات المتحدة.

وفي 13يوليو/تموز 2010 ذهب أميري إلى السفارة الباكستانية في واشنطن كونها ترعى المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة، وبعد يومين غادر واشنطن نحو طهران لتستقبله عائلته وكذلك حسن قشقاوي نائب وزير الخارجية بالورود.

ولاحقا اعتقل العامري واحتجز مدة 4 أشهر، وأكد المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني إيجائي، في أثناء مؤتمر صحفي في 8 أغسطس/آب 2016، إعدامه شنقا بتهمة الخيانة بعد تقديمه معلومات مهمة بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى الولايات المتحدة.

شهرام أميري حظي باستقبال حافل عند عودته (مواقع التواصل)

4- جيسون رضائيان: صحفي إيراني أميركي من مواليد مارس/آذار 1976 في كاليفورنيا، وكان مدير مكتب صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) في طهران. اعتقلته الحكومة الإيرانية مع زوجته يكانه صالحي في أغسطس/آب 2014 بتهمة التجسس.

واتهمته السلطات بالتوغل في أماكن حكومية مهمة وفضح برامج "إيران المناهضة للعقوبات"، بما في ذلك هويات الوسطاء التجاريين، وطبيعة الشركات الشريكة لإيران في عملية الالتفاف على العقوبات والتجسس على برنامج إيران النووي.

وأُفرج عن رضائيان بعد 18 شهرًا في يناير/كانون الثاني 2015، مع 3 أميركيين آخرين في عملية تبادل للأسرى بين إيران والولايات المتحدة.

أُفرج عن جيسون رضائيان في عملية تبادل للأسرى بين إيران والولايات المتحدة (مواقع التواصل)

5- سيامك نمازي: من مواليد 1971 في الولايات المتحدة، وهو رجل أعمال إيراني أميركي ونجل محمد باقر نمازي المدير العام لمحافظة خوزستان في عهد الملك محمد رضا شاه بهلوي.

اتهمه المدعي العام في طهران بالاتصال بمخابرات أجنبية وعقد ما لا يقل عن 14 اجتماعا مع ضباط الموساد، وتزويدهم بمعلومات عن مصانع الكهرباء والصناعة النووية مقابل 140 ألف يورو.

اعتقل نمازي في أكتوبر/تشرين الأول 2015 في أثناء زيارته لإيران، كما اعتقل والده في فبراير/شباط 2016، وحُكم على كل منهما بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس والتعاون مع حكومة الولايات المتحدة، ولم يقرّ أي منهما بالذنب حتى اللحظة.

6-  أحمد رضا جلالي: من مواليد يناير/كانون الثاني 1972 في مدينة سراب (شمال غرب)، وهو طبيب وباحث إيراني سويدي اعتقل في أبريل/نيسان 2016 في إيران بعد رجوعه من السويد للمشاركة في ورشة عمل لإدارة الأزمات في جامعات طهران وشيراز.

وأكد المدعي العام في طهران حكم الإعدام بحقه بعد اتهامه بإعلان عناوين وتفاصيل 30 شخصية بارزة في المشروعات البحثية والعسكرية والنووية للموساد، مما أدى إلى اغتيال بعضهم، وأُجّل تنفيذ الإعدام حتى هذه اللحظة.

7- مسعود مصاحب: رجل أعمال نمساوي إيراني يبلغ من العمر 74 عامًا، قُبض عليه في فبراير/شباط 2019 في أثناء رحلة إلى إيران مع وفد من مركز أبحاث نمساوي.

ومصاحب حاصل على دكتوراه في الهندسة الميكانيكية وهو أمين عام الرابطة الإيرانية النمساوية. حكم عليه بالسجن 10 سنوات وردّ أموال بقيمة 400 ألف يورو بتهمة التخابر لمصلحة الموساد والاستخبارات الألمانية.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني مقتطفات من مقابلة مع مسعود مصاحب يتهمه فيها بنقل أخبار ومعلومات تتعلق بـ"الطائرات المسيرة الإيرانية والصواريخ والتكنولوجيا النووية، وتكنولوجيا النانو والمجالات الطبية" إلى المخابرات الألمانية .

8- أمير رحيم بور: أعلن القضاء في فبراير/شباط 2020 أن رحيم بور جاسوس لوكالة المخابرات المركزية الأميركية مقابل رواتب كبيرة، وأنه حاول تقديم جزء من المعلومات النووية الإيرانية إلى الوكالة.

ولا تتوفر معلومات كثيرة عن رحيم بور، وحسب ما يعرف عنه فقد درس الهندسة الكهربائية وعمل مهندسًا في هيئة الطاقة الذرية بعض الوقت، وأرسل معلومات سرّية إلى وكالة المخابرات المركزية، وحكم عليه بالإعدام بتهمة التجسس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ الهجوم على منشأة نطنز النووية، وتعهدت بالانتقام. وفي وقت أكدت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن تخصيب اليورانيوم بالمنشأة لم يتأثر، نفى مسؤول أميركي ضلوع واشنطن بالعملية.

12/4/2021

تأتي زيارة وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إلى تل أبيب في ظل توتر عالٍ بين إسرائيل وإيران على خلفية الهجوم على مفاعل نطنز والمعركة البحرية بين الطرفين، فما هي رسائل واشنطن لنتنياهو حول هذا الملف؟.

12/4/2021

قالت روسيا إن مهاجمة منشأة نطنز الإيرانية لن تؤثر على مباحثات الملف النووي الإيراني، في حين طلب وزير الدفاع الإسرائيلي فتح تحقيق بشأن تسريبات إعلامية ذكرت أن الموساد يقف وراء هذا الهجوم.

13/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة