سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدائيا

وزير الخارجية المصري أكد أن الجهود مستمرة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة وثني إثيوبيا عن مسارها (رويترز)
وزير الخارجية المصري أكد أن الجهود مستمرة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة وثني إثيوبيا عن مسارها (رويترز)

جددت مصر رفضها المقترح الإثيوبي لتبادل المعلومات بشأن الملء الثاني لسد النهضة، وقالت إن أديس أبابا لم تحترم الالتزام بإعلان المبادئ الموقع عام 2015.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه إذا حاول أي طرف المساس بمصالح الشعب المصري فإن مصر لديها القدرة على التصدي له، مشيرا إلى أنه إذا وقع ضرر على حقوق بلاده المائية فإن ذلك يعد عملا عدائيا، وأن كل الخيارات مطروحة في حال وقوع ضرر على المصالح المائية المصرية بسبب السد.

وأوضح شكري أن مصر ستتخذ الإجراءات الكفيلة في حال وقع ضرر على دولتي المصب بسبب سد النهضة.

ونوه إلى أن الجهود مستمرة من أجل التوصل لاتفاق ولثني إثيوبيا عن مسارها، وأن إثيوبيا لم تحترم الالتزام بإعلان المبادئ الموقع عام 2015.

وأكد وزير الخارجية المصري أن بلاده لا تنسحب من اتفاقيات أبرمتها بإرادتها، ولا تدخل في اتفاقيات إلا إذا كانت في صالحها.

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 30 مارس/آذار الماضي إن مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل.

وفي هذ السياق، قال علاء الظواهري -وهو عضو الوفد المصري في مفاوضات سد النهضة وأستاذ المياه بكلية الهندسة- إن مصر رفضت مقترح إثيوبيا بوضع آلية لتبادل معلومات بشأن الملء الثاني لأن الآلية موجودة فعلا.

وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة- أن المقترح الإثيوبي يعد في حد ذاته تصرفا أحادي الجانب.

وتابع عضو الوفد المصري أن بلاده ترغب في اعتماد اتفاقية ملزمة تتضمن آلية لفض النزاعات التي قد تنشأ بشأن السد.

وأوضح الظواهري أن مخاوف مصر تتمثل في ضرورة حصولها على حصة كافية من مياه النيل المخزنة في سد النهضة أثناء فترات الجفاف.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الري المصرية إن قبول المقترح الإثيوبي بشأن تبادل المعلومات إقرار بالتعبئة الثانية لسد النهضة.

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية ذكرت في تغريدة السبت أن "إثيوبيا تدعو السودان ومصر لترشيح مشغلي السدود لتبادل البيانات قبل ملء سد النهضة في موسم الأمطار المقبل".

وهو ما أكده وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي، الذي أشار إلى التقدم المطّرد في بناء السد وقربِ موسم الأمطار في إثيوبيا، مؤكدا ضرورة العمل معا على ترتيبات عملية مهمة.

وبعد اجتماع كينشاسا، أكدت إثيوبيا أن ملء خزان السد للعام الثاني سيتم كما هو مقرر.

واقترحت مصر والسودان ضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة كوسطاء، بالإضافة إلى دور الاتحاد الأفريقي الحالي في تسهيل المحادثات. وقالت الدولتان إن إثيوبيا رفضت الاقتراح خلال اجتماع كينشاسا الذي لم يسفر عن شيء.

تحذير سوداني

وكان السودان -وهو الطرف الثالث في أزمة سد النهضة- حذر من أن حرب المياه قادمة وبشكل أفظع إذا لم يتدخل المجتمع الدولي.

وقال العميد الطاهر أبو هاجة المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة السوداني -في تصريحات نشرت في موقع للجيش السوداني، وأكدها في اتصال سابق مع الجزيرة- أنه لا يوجد سبب قوي لخلق الأعداء أكثر من الحرمان من المياه.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد في يوليو/تموز المقبل، حتى من دون اتفاق، في حين تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 مليارا للسودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذرت الخرطوم اليوم من قبول العرض الإثيوبي لمشاركة بيانات التعبئة الثانية لسد النهضة مع بقية أطراف الأزمة، محذرة من حرب مياه “فظيعة”، في حين شددت القاهرة على أن الحقوق المائية لمصر قضية مصيرية.

10/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة