أوكرانيا.. روسيا تقول إنها لن تسمح باندلاع حرب وتبادل لاتهامات خرق الهدنة بين الجيش والانفصاليين

أكد الكرملين أنه لا أحد يفكر في شن حرب ضد أوكرانيا أو يقبل باندلاع حرب أهلية، بينما تبادل الجيش الأوكراني والقوات الانفصالية الموالية لروسيا الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في إقليم دونباس.

قال الكرملين إنه لا أحد يفكر في شن حرب ضد أوكرانيا أو يقبل باحتمال نشوب حرب أهلية فيها.

وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية مقتل جندي وإصابة آخر أمس السبت، بنيران الانفصاليين الموالين لروسيا في دونباس، أثناء استهدافهم مواقع دفاعية للجيش الأوكراني. وأشارت الوزارة إلى أنها سجلت 10 خروق لوقف إطلاق النار.

وقالت الوزارة إنها أبلغت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية بتلك الخروق، وأعلنت وضع قواتها في حالة تأهب قصوى.

في المقابل، اتهمت القوات الانفصالية الموالية لروسيا في مقاطعة دونيتسك، جنوب شرقي أوكرانيا، القوات الأوكرانية بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مجددا.

وكان المتحدث باسم ما يعرف بجمهورية لوغانسك الشعبية قد اتهم القوات الأوكرانية بقصف 5 مواقع لهم، بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة.

وبدوره، قال الكرملين "لا أحد يسمح باندلاع حرب ضد أوكرانيا، ولن نسمح كذلك بحدوث حرب أهلية فيها".

وبين الفينة والأخرى، تندلع اشتباكات في دونباس شرقي أوكرانيا، بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا الذين أعلنوا استقلالهم عام 2014، وهو ما أدى إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص منذ ذلك الحين وحتى الآن.

وتوصلت الأطراف المتحاربة شرقي أوكرانيا في فبراير/شباط 2015، في عاصمة بيلاروسيا مينسك، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقضي بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، بالإضافة إلى سيطرة أوكرانيا على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية 2015، وهو ما لم يتحقق بعد.

لكن الأوضاع عادت إلى الاشتعال في 30 مارس/آذار الماضي، عندما أعلن رئيس هيئة الأركان الأوكرانية رسلان هومتشاك، أن القوات الروسية أرسلت وحدات إلى منطقة قريبة من الحدود بذريعة إجراء تدريبات عسكرية.

وأعرب مسؤولون أوكرانيون وأميركيون عن قلقهم في الأيام الأخيرة من وصول آلاف القوات والآليات الروسية إلى الحدود مع أوكرانيا، وسط تجدد الاشتباكات بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن بلاده والولايات المتحدة تعارضان بشدة زعزعة موسكو الاستقرار في أوكرانيا.

وأضاف راب -في تغريدة على تويتر- أنه توافق مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن على دعوة موسكو إلى خفض التصعيد والتزام تعهداتها الدولية مؤكدا الدعم الثابت لسيادة أوكرانيا.

تدريبات أوكرانية

بدورها، أجرت ما تعرف باسم وحدة حماية المناطق التابعة للقوات البرية في الجيش الأوكراني، تدريبات شمال العاصمة كييف.

وتتركز مهمة هذه القوات في دعم ومساندة القوات النظامية في أوقات الحرب، وحماية المؤسسات العامة وفرض النظام العام في البلاد.

وتجري هذه التدريبات وسط توتر على جبهة إقليم دونباس وتصاعد حدة الخلاف بين موسكو وكييف.

وفي سياق متصل، كشف موقع الأخبار الأوكراني "دزير-غولا- ديجنا" عن أن المخابرات الأوكرانية تمكنت من وضع يدها على وثائق تؤكد أن الانفصاليين الموالين لروسيا في إقليم دونباس كانوا يجهزون لنقلها إلى موسكو لطلب دعم عسكري منها.

وقال التقرير الذي استند إلى مصادر استخباراتية في كييف إن "الوثائق كان سينقلها دنيس بوشليين رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية غير المعترف بها دوليا، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

ووفقا للموقع الأوكراني فإن الانفصاليين الموالين لروسيا أعدّوا 3 عروض لتقديمها إلى موسكو، أولها الحصول على دعم عسكري روسي قوي، أما العرض الثاني فتحدث عن ضم الإقليم إلى روسيا الاتحادية وذلك لأن معظم السكان قد أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى روسيا في استفتاء عام 2014.

وأما العرض الثالث، وفقا للاستخبارات الأوكرانية، فهو اعتراف موسكو باستقلال جمهورية دونيتسك الشعبية.

تحركات روسية

من جهتها، أعلنت قيادة الأسطول الروسي توجه 4 قطع بحرية إلى المحيط الأطلسي، وسط توتر بين كييف وموسكو، في حين دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى احتواء التوتر بين البلدين.

وأضافت قيادة الأسطول الروسي أن السفن انطلقت من القاعدة الروسية في طرطوس السورية، من دون أن توضح طبيعة تلك السفن ووجهتها أو مهمتها.

وكان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قد حث واشنطن على اتخاذ "نهج أكثر مسؤولية تجاه الوضع في أوكرانيا وعدم تصعيد التوترات".

وقال ريابكوف إن موسكو تتوقع من واشنطن تحرّكًا فعالا للحدّ من سياسة تصعيد التوتر التي تنتهجها كييف.

وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت الجمعة أن الولايات المتحدة سترسل في 14 و15 أبريل/نيسان الجاري سفينتين حربيتين إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور، بما لا يخالف اتفاقية مونترو.

وتضمن هذه الاتفاقية العائدة إلى عام 1936 حرية الإبحار في مضيق البوسفور، لكنه يتعيّن على الدول غير المطلة على البحر الأسود أن تبلغ قبل 15 يوما من مرور سفنها، ولا تستطيع السفن البقاء في الموقع أكثر من 21 يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكدت روسيا أن تصعيد الأعمال “العدائية” بأوكرانيا يشكل تهديدا على أمنها، في حين أحجم البنتاغون عن التعليق على تصريحات تركية تفيد باعتزام واشنطن إرسال سفينتين حربيتين إلى البحر الأسود الأسبوع القادم.

10/4/2021

كثفت واشنطن ودول أوروبية التنسيق فيما بينها دعما لكييف بمواجهة “التصعيد الروسي” على الحدود مع أوكرانيا حيث تصاعدت حدة الصراع خلال الأيام الماضية بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا.

9/4/2021

نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية قوله إن بلاده تدرس إرسال سفن حربية إلى البحر الأسود خلال أسابيع لإظهار دعمها لأوكرانيا مقابل الوجود العسكري الروسي المتزايد على حدودها الشرقية.

9/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة