كورونا.. الوباء يتسارع في مناطق عدة حول العالم والسلطات التونسية تواجه انتقادات بعد تشديدها الإجراءات الاحترازية

يتسارع تفشي وباء كورونا في مناطق عدة من العالم مع تسجيل أعداد قياسية من الوفيات أو الإصابات في دول بينها البرازيل والهند وإيران، وفي حين تدفع الموجات الجديدة من انتشار الفيروس لإغلاقات جديدة، تواجه السلطات التونسية انتقادات بعدم مراعاتها الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد عقب تشديدها الإجراءات الاحترازية.

فقد تجاوز عدد الوفيات جراء فيروس كورونا في البرازيل لأول مرة 4000 حالة وفاة أمس، مما رفع الإجمالي إلى نحو 340 ألفا، كما تم إحصاء أكثر من 93 ألف إصابة جديدة بالفيروس.

وتلقى 3% فقط من بين 210 ملايين برازيلي جرعتين من لقاح مضاد لكورونا، وتواجه المستشفيات في معظم الولايات ضغطا شديدا مع بلوغ نسبة إشغال الأسرّة في غرف العناية المركزة 90%.

وقال مجلس الشيوخ أمس الجمعة إنه سيفتح تحقيقا في تعامل الحكومة مع وباء كورونا، ويأتي ذلك في وقت يواصل الرئيس جايير بولسونارو مقاومة تدابير الإغلاق.

أعداد كبيرة

وأحصت الهند اليوم عددا قياسيا من الإصابات بواقع 134 ألف إصابة جديدة ونحو 800 وفاة إضافية، ويأتي هذا التطور في حين فرضت السلطات قيودا مشددة شملت حظر التجول على مناطق بينها العاصمة نيودلهي وولاية ماهاراشترا الأكثر تضررا من الموجة الثانية من الفيروس.

بدورها، فرضت إيران اليوم عزلا عاما لمدة 10 أيام في معظم أنحاء البلاد للحد من انتشار موجة رابعة من وباء كورونا، وفقا لوسائل إعلام محلية.

ويأتي هذا التطور بعد تسجيل ارتفاعات قياسية في الإصابات بفيروس كورونا، وأمس أحصت السلطات ما يقرب من 23 ألف إصابة، في حصيلة هي الأعلى منذ بدء تفشي الوباء قبل أكثر من عام.

كما سجلت تركيا الأيام الماضية أعدادا مرتفعة من الإصابات تجاوزت 50 ألف إصابة يوميا.

وفي أوروبا أيضا، أحصت ألمانيا اليوم أكثر من 24 ألف إصابة جديدة بالفيروس و246 حالة وفاة، ويأتي ذلك في وقت تشهد دول أخرى في القارة الأوروبية انتشارا مقلقا للوباء.

وفي كندا، وصف رئيس الوزراء جاستن ترودو انتشار الموجة الثالثة من الوباء في بلاده بالمقلق، داعيا إلى إجراءات أكثر صرامة.

وفي الوقت الذي قالت الصين إنها لم تسجل أمس أي إصابات محلية، ذكر مسؤول بلجنة الصحة الوطنية اليوم أن بلاده ستنتج على الأرجح 3 مليارات جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بحلول نهاية العام الجاري.

وفي آسيا أيضا، أحصت كوريا الجنوبية لليوم الثالث أكثر من 600 إصابة جديدة بالفيروس، وسط مخاوف من موجة رابعة من الوباء.

عالميا، ارتفعت حصيلة الإصابات صباح اليوم إلى 135 مليونا و404 آلاف إصابة، والوفيات إلى مليونين و931 ألفا، في حين زاد عدد المتعافين من المرض إلى 108 ملايين و963 ألفا، وفق أحدث البيانات التي ينشرها موقع "ورلد ميتر".

التطعيم بأوروبا وأميركا

من جهة أخرى، تعرضت حملة التطعيم ضد كورونا في أوروبا لمشاكل جديدة إثر إعلان هيئة تنظيم الأدوية الأوروبية أنها تدرس الآثار الجانبية للقاح "جونسون آند جونسون" (Johnson & Johnson) ووضعت فرنسا حدا لاستخدام لقاح مجموعة أسترازينيكا (AstraZeneca) وإعلان هذه الأخيرة تأخير تسليم جرعات كان مقررا هذا الأسبوع لدول بالاتحاد الأوروبي.

وكانت الهيئة الأوروبية للأدوية أعلنت أمس أنها تدرس إصابات بتجلط الدم بعد أخذ لقاح "جونسون آند جونسون" عقب تسجيل 4 حالات بينها حالة وفاة.

وقالت إن 3 حالات سجلت بالولايات المتحدة ورابعة خلال تجارب سريرية في موقع لم يحدد، وفي المقابل ذكرت هيئة الدواء والغذاء الأميركية أنها لم تجد حتى الآن رابطا بين استخدام هذا اللقاح وحالات تجلط الدم التي تم الإبلاغ عنها.

وأجازت الهيئة الأوروبية "لقاح جونسون آند جونسون" ومن المقرر أن يبدأ إعطاؤه في دول الاتحاد الأوروبي خلال أبريل/نيسان الجاري.

وأمس، أعلنت مجموعة أسترازينيكا أنها ستؤخر تسليم نصف الجرعات المرتقبة هذا الأسبوع للاتحاد الأوروبي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم المجموعة.

وكان لقاح أسترازينيكا نفسه قد واجه مؤخرا مشاكل بعدما أظهرت تقارير أنه تسبب في عشرات حالات تجلط الدم في دول أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا، مما استدعى تعليق استعماله لبعض الوقت.

وأعلنت الهيئة العليا للصحة في فرنسا أن الأشخاص الذين تلقوا جرعة أولى من لقاح أسترازينيكا ولا تتجاوز أعمارهم 55 عاما سيتلقون جرعتهم الثانية إما من لقاح فايزر أو مودرنا.

People receive their coronavirus disease (COVID-19) vaccines at a mass vaccination site at Lumen Field Event Center in Seattleمركز للتطعيم الجماعي في مدينة سياتل الأميركية (رويترز)

تقدم متسارع

وفي الولايات المتحدة، بدا أن حملة التطعيم تحرز تقدما متسارعا، مع سعي إدارة الرئيس جو بايدن إلى تطعيم كل البالغين ضد الفيروس بحلول نهاية مايو/أيار.

وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن نحو 179 مليون مواطن حصلوا حتى صباح أمس بالتوقيت المحلي على جرعة واحدة من اللقاحات المضادة لكورونا، في حين تم توزيع أكثر من 233 مليون جرعة.

ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في وقت تعتزم سلطات مدينة ديترويت بولاية ميشيغان التواصل مباشرة مع السكان في منازلهم لحثهم على أخذ اللقاحات، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

الدول العربية

عربيا، يستمر تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات في عدد من الدول العربية، وفي المقابل تستقر الأعداد في دول أخرى عند مستويات منخفضة نسبيا.

وسجلت تونس أمس أكثر من ألفي إصابة جديدة بالفيروس، و43 حالة وفاة، ويأتي ذلك وسط تحذيرات من أن البلاد مقبلة على وضع وبائي أكثر خطورة.

وكانت الحكومة قررت مساء الأربعاء الماضي، بناء على رأي اللجنة العلمية، منع التجمعات العامة والخاصة، وحظر التجول من السابعة مساء حتى الخامسة صباحا، وإغلاق ما يعرف بالأسواق الأسبوعية، لمدة 21 يوما، وفرض الحجر الإجباري على الوافدين.

وعقب الإعلان عن هذه الإجراءات، تعرضت الحكومة لانتقادات من بعض القطاعات الاقتصادية، حيث اتهمها البعض بعدم مراعاة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد جراء تشديد الإجراءات الاحترازية. ودفعت الانتقادات الحكومة إلى التفكير في تعديل بعض الإجراءات التي تم الإعلان عنها.

بدوره، سجل لبنان أمس 2500 إصابة جديدة بالفيروس و43 حالة وفاة.

وظلت الإصابات دون الألف في دول مثل مصر والمغرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Pakistani Community Centre Hosts Pop-Up Vaccination Centre

تحدثت منظمة الصحة العالمية عن “اختلال صادم” في توزيع اللقاحات على المستوى العالمي، في حين تواصل مؤسسات صحية أوروبية متابعة بعض اللقاحات التي تسببت في أعراض جانبية، بينها تجلط الدم.

Published On 9/4/2021
Medical worker prepares a dose of AstraZeneca COVID-19 vaccine at a vaccination center in Ronquieres

أكد خبير أوروبي علاقة لقاح أسترازينيكا بحالات الإصابة بتجلط الدم التي سجلت في دول عدة، وبينما استبعدت تونس إغلاقا شاملا ثانيا بسبب تفشي الوباء، سجلت تركيا وإيران حصيلة قياسية من الإصابات بالفيروس.

Published On 6/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة