عقب اختتام اجتماعات فيينا.. واشنطن تبدي استعدادها لرفع عقوبات وطهران تؤكد أنها لن تتراجع بناء على مؤشرات غير مضمونة

اختُتمت في فيينا الجمعة اجتماعات أطراف الاتفاق النووي الإيراني بعد 4 أيام من المحادثات، وبينما أكدت واشنطن وجود مؤشرات على جدية إيران، قالت طهران إنها لن تجمد خطوات خفض الالتزام بناء على مؤشرات إيجابية غير مضمونة.

واستعرض المشاركون في اليوم الأخير من الاجتماعات التصورات المقدمة من لجان الخبراء بشأن الخطوات الممكن اتخاذها من أجل التوصل إلى خريطة طريق تمهّد لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق.

وقال المندوب الروسي إن الدول المشاركة في الاجتماعات تشعر بالرضا عن الإنجاز المبدئي لعمل اللجان، مشيرا إلى أن لجنة الاتفاق النووي ستلتقي الأسبوع المقبل للحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تحقق.

وأضاف المندوب الروسي أنه إذا نجحنا في المساعي الجارية فإننا نستطيع تقوية عدم الانتشار النووي، وتقليل التوتر في الخليج، وتخفيف معاناة الشعب الإيراني.

وقال إننا تحوّلنا هذه المرة من الحديث عن استعادة الاتفاق النووي إلى بدء اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه.

من جانبه، قال المندوب الصيني إن الأطراف في سباق مع الزمن لعودة الولايات المتحدة وإيران للالتزام بالاتفاق النووي.

تفاؤل أميركي

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن "واشنطن مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة للعودة للاتفاق النووي ورفع العقوبات".

بدوره، وصف مسؤول رفيع بالخارجية الأميركية محادثات فيينا بأنها بناءة، وأكد أن واشنطن طرحت فيها أفكارا جدية للامتثال للاتفاق النووي.

وأشار المسؤول الكبير بوزارة الخارجية للصحفيين، في إفادة عبر الهاتف، إلى ما سماها مؤشرات أولية على جدية طهران بشأن ملفها النووي، لكنه قال إنها غير كافية.

وقال إن واشنطن تفضل عقد محادثات مباشرة مع الإيرانيين، لكن رفضهم يصعّب المهمة.

وأضاف المسؤول الأميركي الرفيع أن حملة الضغوط القصوى فشِلت في الحد من تصرفات إيران في المنطقة.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون إن "بلادها تشدد على ضرورة أن تمتنع إيران عن أي انتهاك آخر لالتزاماتها النووية، قد يقوض الديناميكية الحالية".

وأضافت المتحدثة أن المحادثات التي جرت في فيينا كانت بناءة، وتهدف لعودة إيران والولايات المتحدة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق النووي.

وأشارت إلى أن هذه المحادثات دليل على الرغبة المشتركة للجميع، بالإضافة للولايات المتحدة، في التوصل بسرعة إلى حل دبلوماسي يسمح بالحفاظ على الاتفاق.

موقف طهران

لكن المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي أكد أنه من المبكر الحكم عن نتائج محادثات فيينا هل كانت إيجابية أم لا.

وأضاف كمالوندي أن أي تأخير في العودة للاتفاق النووي سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع أكثر، وأكد أن إيران لن تجمد خطوات خفض الالتزام بناء على مؤشرات إيجابية غير مضمونة.

وأوضح أن قائمة العقوبات التي طلبت إيران رفعها تشمل 1600 شكل من أشكال العقوبات.

وأشار كمالوندي إلى أن الدول الأوروبية ترغب في تنفيذ الاتفاق النووي، وتسعى لحث واشنطن على إعادة إحياء الاتفاق، على حد قوله.

وأكد أن إيران تواصل إعادة تصميم مفاعل آراك، وأن هناك اختبارات عملية ستجرى خلال شهرين تمهيدا لتشغيله.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده اقترحت مسارا منطقيا للامتثال لخطة العمل المشتركة، يشمل عودة واشنطن -التي تسببت في الأزمة- إلى الامتثال الكامل للخطة.

وأضاف ظريف -في تغريدة- أن طهران سترد بالمثل بعد أن يتحقق ذلك من قبل واشنطن. وأشار إلى أن جميع العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كانت ضد خطة العمل المشتركة، وأنه يجب رفع العقوبات من دون تمييز بين التسميات، التي وصفها بالتعسفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن بلاده مستعدة لرفع أي عقوبات مفروضة على إيران لا تتسق مع الاتفاق النووي، مؤكدا استعداد واشنطن لاتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الالتزام ببنود الاتفاق.

8/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة