واشنطن تؤكد تعاونها مع الصين لاحتواء النووي الإيراني وبكين تطالب برفع العقوبات

الخارجية الصينية قالت إنه ينبغي رفع العقوبات التي وصفتها بالأحادية وغير المشروعة عن إيران في أسرع وقت ممكن، فيما قالت الخارجية الأميركية إن العقوبات ستبقى سارية المفعول

برايس قال إن العقوبات المفروضة على إيران لن ترفع إلا في إطار مسار دبلوماسي (رويترز)
برايس قال إن العقوبات المفروضة على إيران لن ترفع إلا في إطار مسار دبلوماسي (رويترز)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن التأخير في العودة للاتفاق النووي لن يكون في صالح دول مجموعة "5+1" الموقعة على الاتفاق، في حين أكدت واشنطن اصطفافها التكتيكي مع بكين لاحتواء برنامج طهران النووي.

وجدد روحاني اليوم الخميس التأكيد على استعداد إيران لتنفيذ التزاماتها النووية إذا رفعت واشنطن العقوبات، متهما الإدارة الأميركية الجديدة بالمماطلة بشأن العودة إلى الاتفاق.

وفي السياق ذاته، قالت الخارجية الصينية إنه ينبغي رفع العقوبات -التي وصفتها بالأحادية وغير المشروعة- عن إيران في أسرع وقت ممكن، وذلك لضمان عودة الاتفاق الشامل بشأن الملف النووي الإيراني إلى مساره.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أن العقوبات المفروضة على إيران ستبقى سارية المفعول، ولن ترفع إلا في إطار مسار دبلوماسي.

وأكد برايس في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء استعداد بلاده لما سماه حوارا هادفا مع إيران لضمان عودة متبادلة للالتزام بالاتفاق النووي.

وشددت واشنطن على مصالحها المشتركة مع الصين في الملف النووي الإيراني، إذ أحجمت عن التنديد علنا "باتفاقية التعاون الإستراتيجي لمدة 25 عاما" التي أبرمتها بكين وطهران السبت الماضي.

وكان عدد من صقور المحافظين الأميركيين رأوا في هذه الاتفاقية دليلا على بروز محور جديد مناهض لواشنطن.

واكتفى برايس بالقول للصحفيين "لن نعلق على مناقشات ثنائية محددة"، في موقف بدا فيه أن إدارة الرئيس جو بايدن تتوخى عدم صب الزيت على النار في هذا الملف.

وأضاف "سنتعامل مع أي محاولة للالتفاف على هذه العقوبات"، من دون أن يشير إلى الاتفاق الإيراني الصيني على وجه التحديد.

التعاون مع الصين

وقال برايس "كما تعلمون فإن المنافسة هي التي تحدد علاقتنا مع الصين، لكن لدينا في بعض الحالات مجالات ضيقة من الاصطفاف التكتيكي"، مشيرا إلى أن إيران واحدة منها، وقد برهنت الصين على تعاونها في جهود احتواء البرنامج النووي الإيراني، حسب برايس.

وأكد المتحدث الأميركي أنه "لا مصلحة لبكين حتما في أن ترى إيران تنتج سلاحا نوويا، مع ما قد يخلفه ذلك من تأثير مزعزع للاستقرار بشكل كبير على منطقة تعتمد عليها الصين".

والصين هي إحدى الدول الكبرى الست التي وقعت الاتفاق النووي مع إيران في 2015 بمدينة فيينا، ومعها كل من الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن مقترح واشنطن الذي تحدث عنه الإعلام الأميركي بشأن الاتفاق النووي غير مقبول، وإن على أميركا تنفيذ كل التزاماتها.

وشدد ظريف على أن أفضل طريقة لتفعيل الاتفاق النووي هي عودة واشنطن إليه، وتنفيذ جميع تعهداتها.

كما أكد أن طهران لا تعارض الإجراءات المؤقتة لتنفيذ الاتفاق النووي، لكنها تعتقد أنها غير مفيدة.

وكانت وسائل إعلام أميركية نقلت عن مسؤولين قولهم إن إدارة بايدن أبلغت إيران أنها مستعدة للقيام بخطوات أولى على أساس متبادل، أو أن يعود الطرفان إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق النووي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

قال الرئيس الإيراني إن الإدارة الأميركية الحالية تواصل سياسة “الضغوط القصوى” التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترامب، بينما أكدت واشنطن أن العقوبات المفروضة على إيران لن ترفع إلا في إطار مسار دبلوماسي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة