الحكومة الليبية تتعهد بالاستمرار بخط المصالحة والإفراج عن المزيد من الأسرى

يُنتظر من الحكومة الجديدة توحيد مؤسسات الدولة والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين إجراء الانتخابات المرتقبة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

السلطات الأمنية في مدينة الزاوية أفرجت عن 120 عنصرا ينتمون إلى قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر (الأناضول)
السلطات الأمنية في مدينة الزاوية أفرجت عن 120 عنصرا ينتمون إلى قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر (الأناضول)

قال وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية وليد اللافي إن مبادرة الإفراج عن الأسرى التي جرت في مدينة الزاوية غرب البلاد ستعقبها مبادرات أخرى في باقي المدن، وقد رحّبت الأمم المتحدة بذلك.

وأضاف -في تصريح للجزيرة- أن حكومة الوحدة الوطنية ستستمر في خط المصالحة الوطنية.

وقال إنه حضر إلى مدينة الزاوية برسالة واضحة، وذلك بتوجيه من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الذي كان داعما لهذا الحدث.

وأضاف أن الليبيين أقرب اليوم إلى السلام والمصالحة وأبعد ما يكون عن خط الحرب والاقتتال بين أبناء الشعب الواحد.

وبيّن اللافي أن هذه المبادرات ستتوالى، وسيكون لجهود المجتمع المدني يد في دعم دور الحكومة في مسار المصالحة.

 

إفراج وترحيب

ويوم أمس الأربعاء أفرجت السلطات الأمنية في مدينة الزاوية عن 120 عنصرا ينتمون إلى قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، كانوا قد أسروا قبل عامين غربي العاصمة طرابلس.

بدوره، رحب الدبيبة بالإفراج عن هؤلاء الأسرى، وقال -في تغريدة على تويتر- إن "مستقبل ليبيا وتقدمها مرتبط بقدرتها على معالجة جراحها من خلال المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة. إطلاق سراح الأسرى في مدينة الزاوية يمثل تقدما إيجابيا في هذا المسار".

وأُفرج عن هؤلاء الأسرى في ختام احتفال نظمته سلطات المدينة الواقعة على بعد 45 كيلومترا غرب طرابلس، والتي شارك مقاتلوها في الدفاع عن العاصمة منذ أبريل/نيسان 2019.

وفي تفاعلها مع الحدث قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا -في بيان مساء أمس الأربعاء- إنها "ترحب بالجهود التي تبذلها حكومة الوحدة الوطنية بشأن المصالحة الوطنية، والتي انطلقت بإطلاق سراح" هؤلاء المقاتلين في الزاوية.

فرحة بلقاء الأسرى المفرج عنهم في الزاوية (رويترز)

أمل ودعم

وأعربت البعثة عن أملها في "أن تشكل هذه المبادرة بداية لمصالحة وطنية شاملة واستعادة النسيج الاجتماعي الليبي"، داعية "إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين قبل بداية شهر رمضان المبارك" الذي سيبدأ بعد أقل من أسبوعين.

ويشار إلى أن عملية إطلاق سراح الأسرى وتبادلهم بين السلطات الأمنية في غرب ليبيا وقوات حفتر تكررت بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار وُقّع بين طرفي النزاع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وينص على تبادل المحتجزين دون قيود.

ويُنتظر من الحكومة الجديدة توحيد مؤسسات الدولة والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين إجراء الانتخابات المرتقبة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

من جهة أخرى، أكد حساب وزارة الخارجية الأميركية – في تغريدة على موقع تويتر- أن الولايات المتحدة تدعم جهود الحكومة الليبية الجديدة لإجراء الانتخابات ووقف جميع التدخلات الأجنبية.

وأضافت الوزارة الأميركية أن مساعد وزير الخارجية بالوكالة تحدث إلى وزيرة الخارجية الليبية، وأشارت إلى أن الشعب الليبي يستحق السلام والأمن الدائمين، بحسب التغريدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

التقى رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا رئيس مجلس النواب بمدينة القُبَّة شرقي ليبيا. في حين دعا اللواء المتقاعد خليفة حفتر جميع الليبيين إلى إرساء دعائم السلام وتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة