كورونا.. تراجع في تفشي الوباء بالولايات المتحدة وتونس تتسلم أول شحنة لقاحات

يشكل التململ والغضب من القيود ضغطا على الحكومات التي تجد نفسها أمام الحاجة إلى احتواء وباء كورونا وإرضاء المواطنين في الوقت ذاته

نحو 23% من الأميركيين البالغين تلقوا جرعة لقاح واحدة على الأقل (الأوروبية)
نحو 23% من الأميركيين البالغين تلقوا جرعة لقاح واحدة على الأقل (الأوروبية)

سجلت الولايات المتحدة الاثنين، للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أشهر، حصيلة وفيات يومية بكوفيد-19 تقل عن ألف وفاة، في وقت اتهمت الإدارة الأميركية روسيا بالتضليل بشأن لقاحات رخصت لها واشنطن.

وأظهرت بيانات جامعة جونز هوبكنز، التي تعد مرجعا في تتبع إصابات ووفيات فيروس كورونا، أن الولايات المتحدة سجلت وفاة 749 شخصا بين مساء الأحد ومساء الاثنين، وهي المرة الأولى منذ 3 أشهر ونصف الشهر التي تقل فيها حصيلة الوفيات اليومية بالفيروس في هذا البلد عن عتبة الألف وفاة. وكانت الحصيلة السابقة -دون الألف- سجلت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني وبلغت يومها 822 وفاة.

وتؤكد هذه البيانات أن وتيرة تفشي الوباء آخذة في التراجع بالولايات المتحدة، التي عاد فيها منحنى الوفيات والإصابات إلى المستويات التي كان عليها قبل عيدي الهالوين والشكر وغيرهما من الاحتفالات والمناسبات التي شهدت فيها البلاد تنقلات جماعية وتجمعات ضخمة أسهمت في تفشي الفيروس.

وتعتبر هذه الأرقام بشرى سارة للرئيس جو بايدن الذي أقر مجلس الشيوخ السبت خطته لتحفيز الاقتصاد المتضرر جراء "كوفيد-19" والبالغة قيمتها 1.9 تريليون دولار.

وحتى اليوم، تلقى نحو 59 مليون أميركي جرعة لقاحية واحدة على الأقل، أي نحو 23% من السكان البالغين، في حين يتواصل بثبات ارتفاع المعدل المناعي بعد بداية ضعيفة لحملة التطعيم.

ويعد الأشخاص محصنين بالكامل ضد فيروس كورونا بعد مرور أسبوعين على تلقيهم الجرعة الثانية من أحد لقاحي "فايزر-بيونتك" (Pfizer-BioNTech) أو "مودرنا" (Moderna)، أو بعد أسبوعين على تلقيهم لقاحا أحادي الجرعة على غرار "جونسون آند جونسون" (Johnson & Johnson).

حرب لقاحات

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن دائرة الوزارة المكلفة بمراقبة الدعاية الخارجية والتصدي لها، "حددت 4 منصات إنترنت روسية تشرف عليها أجهزة الاستخبارات الروسية تنشر التضليل الإعلامي".

وأضاف أمام الصحفيين "هذه المواقع تحوي معلومات مضللة حول لقاحين رخص لهما في الولايات المتحدة".

على صعيد آخر، تسعى أوروبا إلى تسريع حملة التطعيم، في مواجهة الفيروس وتحوراته المختلفة.

فقد قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي ينتظر تسلم نحو 100 مليون جرعة بالشهر في الفصل الثاني من العام، وفي المجمل 300 مليون بحلول نهاية يونيو/حزيران.

وحذّرت فون دير لاين من أن دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي قد تعمد إلى منع صادرات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا كما فعلت إيطاليا الأسبوع الماضي مع شحنة من لقاح أسترازينيكا (AstraZeneca) كانت موجهة لأستراليا.

وكانت إيطاليا التي تجاوز عدد الوفيات فيها جراء الوباء عتبة الـ100 ألف، بررت قرارها بنقص اللقاحات في أوروبا، وانتفاء وجود ضرورة ملحة في أستراليا.

في المقابل، نصحت مسؤولة في الوكالة الأوروبية للأدوية الاثنين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعدم الترخيص للقاح "سبوتنيك-في" (Sputnik V) الروسي بشكل عاجل، مشددة على عدم توافر بيانات كافية حتى الساعة مأخوذة من أشخاص تلقوا هذا اللقاح، في حين باشرت المجر إعطاء هذا اللقاح الشهر الماضي.

وفي النمسا، علقت السلطات الصحية استخدام مجموعة من لقاحات أسترازينيكا ضد "كوفيد-19" بعد وفاة ممرضة، بالرغم من عدم "التوصل إلى وجود رابط مباشر بين اللقاح والوفاة"، حتى الآن.

وفي إنجلترا، عاد الطلاب بين سن 5 و11 إلى المدارس أمس الاثنين، في المرحلة الأولى لعملية الخروج التدريجي من الإغلاق الثالث الذي فرض في يناير/كانون الثاني الماضي.

فبفضل حملة التطعيم الواسعة النطاق، التي سمحت حتى الآن بتطعيم 22 مليون شخص بجرعة أولى، خففت لندن قيودها الصارمة للغاية التي تطال الحياة الاجتماعية.

ويتوقع إعادة فتح المتاجر غير الأساسية وشرفات الحانات والمطاعم في 12 أبريل/نيسان، على أن ترفع كل القيود مبدئيا في 21 يونيو/حزيران.

ورفعت ألمانيا أيضا بعض القيود الاثنين، فتمكنت المكتبات ومحال بيع الزهور ومدارس تعليم قيادة السيارات من استقبال الزبائن مجددا في كل أنحاء البلاد.

إلا أن دولا أخرى شددت من تدابير الوقاية، ففي فنلندا دخلت قيود جديدة حيز التنفيذ الاثنين مع إغلاق الحانات والمطاعم، وكذلك الأمر في المجر التي تواجه انتشارا جديدا للمرض حيث ستغلق المدارس وغالبية المتاجر والشركات أبوابها.

وفي فرنسا، ازداد عدد المرضى بقسم الإنعاش في المستشفيات بشكل ملحوظ أمس الاثنين مع تفاقم الوضع الوبائي في منطقة باريس.

ويشكل التململ والغضب من القيود ضغطا على الحكومات التي تجد نفسها أمام الحاجة إلى احتواء الوباء وإرضاء المواطنين في الوقت ذاته.

وفي تونس، أعلنت الرئاسة التونسية مساء الاثنين أن نحو 30 ألف جرعة لقاح ستصل إلى البلاد اليوم الثلاثاء، في شحنة هي الأولى من نوعها، ويفترض أن تتيح للحكومة -خلال أيام- إطلاق حملة التطعيم الوطنية التي كان مفترضا أن تبدأ الشهر الماضي.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

ارتفع معدل الإصابات بفيروس كورونا في أوروبا خلال أسبوع، بتسجيل مليون إصابة جديدة وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وسط احتجاجات ضد إجراءات مواجهة الفيروس في القارة العجوز، بينما تقرر إغلاق محافظات فلسطينية.

تخطى إجمالي الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا حول العالم اليوم، الاثنين، عتبة المليونين و600 ألف، بينما أعلنت منظمة السياحة العالمية أن ثلث الوجهات في العالم مغلقة تماما أمام السياح الأجانب.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة