قاض برازيلي يلغي جميع الإدانات الصادرة بحق الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا

عند إدخاله السجن كان رئيس البلاد السابق الأوفر حظا بالفوز في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أكتوبر/تشرين الأول 2018 حسب استطلاعات الرأي

دا سيلفا يلقي خطابا في جمع من أنصاره بعد الإفراج عنه عام 2019 (غيتي)
دا سيلفا يلقي خطابا في جمع من أنصاره بعد الإفراج عنه عام 2019 (غيتي)

أعلنت المحكمة العليا في البرازيل إبطال جميع الإدانات الصادرة بحق الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا، مما يسمح له باستعادة حقوقه السياسية كاملة، ويمنحه الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية العام القادم، ومنافسة الرئيس الحالي جايير بولسونارو.

واتخذ القاضي بالمحكمة العليا إدسون فاشين هذا القرار، الذي كان له وقع كبير في البرازيل؛ استنادا إلى أن محكمة كوريتيبا (جنوبي البلاد) -التي حكمت على لولا في 4 قضايا- غير مختصة وغير مخولة بالبت في هذه الملفات.

أحكام الإدانة

وفي 2018 أصدر القاضي سيرجيو مورو -الذي أصبح لاحقا وزيرا للعدل- حكما بالسجن على لولا دا سيلفا، السياسي اليساري الشهير الذي كان رئيسا للبلاد من 2003 إلى 2011.

واتهم دا سيلفا بالفساد وتلقي الرشى، بعد تحقيقات في القضية المعروفة إعلاميا "بغسيل السيارات"، التي انطلقت في مارس/آذار 2014، وأسقطت البرلمان بسببها الرئيسة البرازيلية السابقة ديلما روسيف عام 2016.

وبات النظر في هذه القضايا من صلاحيات محكمة فدرالية في العاصمة برازيليا. وبانتظار صدور الأحكام، استعاد الرئيس اليساري السابق حقوقه السياسية.

وأمضى دا سيلفا (75 عاما) سنة ونصف السنة في السجن، بعد إدانته بتهمة الفساد بين أبريل/نيسان 2018 ونوفمبر/تشرين الثاني 2019، وأفرج عنه بقرار بالإجماع للمحكمة العليا، لكنه مُنع من الترشح للانتخابات.

وعند إدخاله السجن، كان رئيس البلاد السابق الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أكتوبر/تشرين الأول 2018 حسب استطلاعات الرأي.

وبعد مرور سنتين ونصف السنة، يبدو أن دا سيلفا الوحيد القادر على إلحاق الهزيمة بالرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو في الانتخابات المقبلة في 2022، فقد أبدى 50% من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم استعدادهم للتصويت له في مقابل 44% للرئيس الحالي.

ردود الفعل

وقال بولسونارو عبر قناة "سي إن إن البرازيل" (CNN) إن القاضي فاشين "طالما كانت له روابط قوية مع حزب العمال، لقد فوجئنا جميعا (بالقرار)، لكن المجتمع برمته يدرك في النهاية لصوصية الحكومة (اليسارية)".

كما انتقد حلفاء عدة لبولسونارو إلغاء الإدانات الصادرة ضد الرئيس الأسبق، ورأى النائب اليميني بيبو نونيس من الحزب الاجتماعي الليبرالي أن القرار "مشين".

في المقابل، رحب الرئيس الأرجنتيني اليساري ألبرتو فرنانديز بقرار المحكمة العليا، معتبرا في تغريدة أن "العدالة تحققت".

بيد أن قادة حزب العمال اختاروا الحذر خشية مستجدات في المسار القضائي الذي يحبس أنفاس البرازيليين منذ سنوات.

وجاء في تغريدة على حساب حزب العمال الذي أسسه لولا دا سيلفا في 1980 أن "لولا بريء".

وكتبت رئيسة الحزب غليسي هوفمان في تغريدة "ننتظر التحليل القانوني لقرار القاضي فاشين، الذي أقر -بعد تأخر 5 سنوات- أن سيرجيو مورو ما كان ينبغي أن يحاكم لولا".

وأشارت بذلك إلى القاضي مورو أحد أبرز شخصيات مكافحة الفساد في البرازيل، الذي أدان لولا في محكمة البداية في يوليو/تموز 2017، وأصبح بعد ذلك وزيرا للعدل في عهد جايير بولسوناور قبل أن يستقيل في أبريل/نيسان 2020.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أشار استطلاع للرأي أجري مؤخرا في البرازيل إلى أن الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتفوق على منافسه في انتخابات الرئاسة المقررة بعد أيام جرالدو ألكمين. في سياق آخر أعلن مدير الحملة الانتخابية لدا سيلفا أن الأخير سيدفع باتجاه تعديل نظام التقاعد.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة