الاتفاق النووي.. واشنطن تنتظر ردا إيجابيا على عرضها وطهران تطالبها بالخطوة الأولى

تشترط طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات أن تبادر واشنطن إلى تخفيف العقوبات، بينما تشدد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على أن تعود إيران أولا إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي

الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في سلسلة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي (الفرنسية)
الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في سلسلة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي (الفرنسية)

قالت الحكومة الإيرانية إن على واشنطن ألا تعقّد مسار الدبلوماسية في الملف النووي، بينما قالت الخارجية الأميركية إنها عرضت التفاوض مع إيران في إطار مجموعة 5+1 وتنتظر ردا إيجابيا.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي اليوم الثلاثاء، إن سياسة واشنطن تجاه طهران خاطئة، وهي ليست في موقع يسمح لها بفرض شروط، حسب تعبيره.

وأضاف ربيعي أن واشنطن "إذا اتخذت قرارا بالعودة للاتفاق النووي فيمكننا التراجع عن خطواتنا بسرعة"، وأكد أن الحل لإحياء الاتفاق النووي هو رفع العقوبات، أما غير ذلك فهو "مضيعة للوقت من قبل واشنطن".

وأشار إلى أن طهران أبقت مسار الدبلوماسية مفتوحا، وعلى واشنطن أن تتخذ الخطوة الأولى، وألا تعقّد مسار الدبلوماسية، داعيا إياها للعودة إلى الاتفاق النووي.

وكانت الخارجية الأميركية قالت أمس الاثنين إن واشنطن عرضت التفاوض مع إيران في إطار مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) وفقا للخطة الأوروبية، مضيفة أنها تتمنى ردا إيجابيا.

وتابعت أن "صبر الولايات المتحدة ليس بلا حدود" في ما يخص إيران، مشيرة إلى أنها تتشاور في هذا الشأن مع الكونغرس وحلفائها وشركائها.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إن إيران تتحرك في الاتجاه الخاطئ، وتواصل اتخاذ خطوات تجعل برنامجها النووي أشد خطورة.

وأضاف بلينكن أن طريق الدبلوماسية مفتوح في ما يتعلق بملف إيران النووي، وأن الكرة في ملعبها.

تأتي هذه التصريحات وسط حالة من الجمود، حيث تتمسك كل من طهران وواشنطن بأن يبادر الطرف الآخر بالخطوة الأولى للدخول في محادثات من شأنها أن تفضي إلى إعادة تفعيل الاتفاق النووي.

وتشترط طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات أن تبادر واشنطن إلى تخفيف العقوبات، بينما تشدد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على أن تعود إيران أولا إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018، وقلصت إيران التزاماتها المنبثقة عنه، خاصة في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، ومراقبة منشآتها النووية من قبل المفتشين الدوليين.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قال أمس الاثنين، إن بلاده لم تتلقَّ اتصالات مباشرة أو غير مباشرة من الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي أو غيره من الملفات.

وأضاف زاده أن أي لقاءات بين طهران وواشنطن رهن بتغيير سياسة الضغوط القصوى الأميركية.

في الأثناء، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء فيها أمس الاثنين بأن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في سلسلة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي.

وقالت الوكالة في تقرير حصلت عليه رويترز، إن "إيران بدأت تخصيب اليورانيوم في سلسلة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، في مفاعل نطنز تحت الأرض، في انتهاك آخر للاتفاق الذي أبرمته الجمهورية الإسلامية مع القوى الكبرى عام 2015".

ووفقا للبيان، فقد تأكدت الوكالة في السابع من مارس/آذار الجاري أن إيران بدأت ضخ سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي في السلسلة الثالثة التي تضم 174 من أجهزة الطرد المركزي.

وأضاف البيان أن السلسلة الرابعة التي تحوي أيضا 174 من أجهزة الطرد المركزي رُكبت، لكنها لم تُغذ بعد بسادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي، كما يجري حاليا تركيب سلسلة خامسة.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، صادق مجلس صيانة الدستور الإيراني على مشروع قانون يقضي بتسريع الأنشطة النووية وتقييد تفتيش المنشآت النووية.

ويُلزم القانون هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بالبدء في رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% على الأقل، وزيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب.

وانسحاب إيران من البروتوكول الإضافي يعني تقييد عمليات تفتيش المنشآت من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس حسن روحاني إن بلاده هي الطرف الوحيد الذي دفع الثمن للحفاظ على الاتفاق النووي، بينما هدد وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إسرائيل بتدمير حيفا وتل أبيب ردا على أي “تهور”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة