قبيل محاكمة قاتل فلويد.. آلاف الأميركيين يطالبون بتحقيق العدالة ومواجهة العنصرية

كثير من المتظاهرين عبّروا أثناء المسيرة عن خشيتهم خروج الشرطي ديريك شوفين قاتل فلويد من المحاكمة بلا عقاب

لافتة تستحضر عبارة جورج فلويد "لا أستطيع التنفس" قبيل مقتله على يد شرطي (الفرنسية)
لافتة تستحضر عبارة جورج فلويد "لا أستطيع التنفس" قبيل مقتله على يد شرطي (الفرنسية)

سار آلاف في مينيابوليس بشمال الولايات المتحدة، الأحد، خلف نعش أبيض مغطى بورود حمراء للمطالبة بـ"العدالة"، قبيل محاكمة شرطي أبيض، اليوم الاثنين، قتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد.

والحشد المتنوع الذي ظل طوال الوقت صامتا أثناء تكريم فلويد الأربعيني الأسود الذي فارق الحياة في 25 مايو/أيار 2020 اختناقا تحت ركبة الشرطي ديريك شوفين، لم يخرج عن صمته سوى لترديد عبارة "لا عدالة، لا سلام!".

وسار المتظاهرون في محيط مقرّ الحكومة المحلية التي ستستضيف المحاكمة اعتبارا من اليوم الاثنين، حاملين لافتة كُتبت عليها آخر كلمات فلويد "لا أستطيع التنفس".

وبدا المبنى كأنه معسكر محصن مع أسلاك شائكة وكتل خرسانية، وهي إجراءات اتُخذت تحسّبا لحدوث تجمعات على هامش جلسات الاستماع. كما تم حشد آلاف من رجال الشرطة والحرس الوطني.

وعبّر كثير من المتظاهرين في المسيرة عن خشيتهم خروج الشرطي شوفين من المحاكمة بلا عقاب.

وقالت بيلي جان فانكنايت -وهي امرأة سوداء تبلغ الـ43- "آمل أن يسمح نظامنا القانوني بتقديم كل الأدلة وأن تتم إدانته". وأضافت أنه في حال حدث العكس "فأنا أريد مزيدا من الناس في الشوارع، وأن يكون هذا بمنزلة تذكير".

وقالت آلي جيكوكس الأميركية من أصولة أفريقية (36 عاما) "آمل أن نحصل على العدالة"، مشيرة إلى أن إدانة رجال الشرطة أمر نادر الحدوث في الولايات المتحدة.

متظاهرون بمينيابوليس يطالبون بتحقيق العدالة في قضية مقتل فلويد (الفرنسية)

جروح العنصرية

وبعد 9 أشهر على مقتل فلويد في حادث أعاد فتح جروح العنصرية العميقة في الولايات المتحدة، يمثل الشرطي المتهم بقتل الرجل الأسود أمام القضاء في مينيابوليس في محاكمة ستكون استثنائية على غير صعيد.

وفي 25 مايو/أيار ضغط الشرطي الأبيض بركبته على عنق فلويد الذي كان ممددا على الأرض على بطنه ومكبل اليدين، على مدى 9 دقائق طويلة لم يأبه في أثنائها لتوسل الأربعيني الأسود ونداءاته المتكررة "لا يمكنني التنفس"، وواصل الضغط حتى بعد ما دخل في غيبوبة.

وأثار فيديو وفاة فلويد -الذي صوّرته فتاة كانت تعبر الشارع وأعيد بثه على الإنترنت- صدمة ترددت أصداؤها من نيويورك إلى سياتل، وكان لها وقع كذلك في عواصم من العالم مثل لندن وباريس وصولا حتى إلى سيدني، حيث نزلت حشود غاضبة إلى الشوارع للمطالبة بالعدالة، هاتفة "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة) وهو اسم حركة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter) المناهضة للعنصرية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة