لوتون: الصراع السوري أعاد تشكيل الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط

مخيمات النازحين بريف إدلب (الجزيرة)
مخيمات النازحين بريف إدلب (الجزيرة)

قال تقرير نشرته صحيفة "لوتون" السويسرية (Le Temps) إن الربيع السوري بلغ عامه العاشر بحصيلة صراع مرعبة، حيث تجاوز عدد الضحايا الآلاف وعدد اللاجئين الملايين، وسط غياب كلي لبوادر انقشاع الأزمة.

وأعاد ستيفان بوسار -الذي أعد التقرير- إلى الأذهان بداية الربيع السوري حيث انطلق من بلدة درعا التي يتجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة، وذلك بعد اعتقال وتعذيب شبان كتبوا شعارات مناهضة لبشار الأسد على جدران مدارسهم.

وأشار إلى أنه عقب الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي انطلقت في مصر وتونس تسببت عملية الاعتقال بدرعا في ظهور موجة من الاحتجاجات في 15 مارس/آذار 2011، اجتاحت بعد ذلك جميع أنحاء سوريا.

ولإخماد فتيل تلك الاحتجاجات لجأ بشار الأسد إلى استخدام أساليب القمع المعتادة، وهو ما جعل النزاع يتحول بشكل تدريجي إلى حرب كلية بين المعارضة بما فيها "الحركات المتطرفة". ولم يقتصر الصراع على هذه الأطراف فقط، بل شمل أيضا القوى الإقليمية المتدخلة.

حصيلة مرعبة

وحصدت الحرب التي دامت 10 سنوات مئات الآلاف من الأرواح، ودفعت أكثر من 12 مليون سوري إلى مغادرة منازلهم، وأجبرت 6 ملايين منهم على مغادرة البلاد.

وقال بوسار إن اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة طالبت بفرض عقوبات على المسؤولين عن الاعتقالات التعسفية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وربما حتى الإبادة الجماعية.

وأضاف أن استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري قد أدى إلى تسجيل أرقام وفيات مفجعة، ومع ذلك، مرت هذه الأعمال الوحشية دون عقاب، ولم تتم إحالة هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية بناء على اقتراح سويسرا وعدة دول أخرى، وذلك بسبب الفيتو الروسي.

وخلص الكاتب إلى أن هذا الصراع أعاد تشكيل الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط، بعد استعادة روسيا -عن طريق دعمها الثابت لبشار الأسد- دورها في المنطقة، فضلا عن تزايد النفوذ الإيراني بشكل كبير.

المصدر : الصحافة السويسرية

حول هذه القصة

ركّز الدبلوماسي الأميركي جيفري في تحليله هذا على السياسة الخارجية التي انتهجتها إدارة ترامب تجاه قضايا الشرق الأوسط المُلتهبة، مشيرا إلى أن إدارة جو بايدن قد لا يتعيّن عليها أن تسلك مسلكا مختلفا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة