تراجع حاد بسعر الليرة.. الاحتجاجات تتواصل في لبنان والمدعي العام يطلب ملاحقة المتلاعبين بالعملة

تظاهر محتجون أمام جمعية مصارف لبنان مطالبين بالحصول على ودائعهم ثم توجهوا إلى مبنى البرلمان وسط بيروت للتعبير عن إحباطهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية

محتجون أضرموا النيران بإطارات السيارات في مسعى لإغلاق الطرق في جميع أنحاء البلاد (رويترز)
محتجون أضرموا النيران بإطارات السيارات في مسعى لإغلاق الطرق في جميع أنحاء البلاد (رويترز)

تواصلت في العاصمة اللبنانية بيروت ومدينة طرابلس المظاهرات لليوم الخامس على التوالي رفضا للأوضاع المعيشية واحتجاجا على تراجع قيمة الليرة بشكل حاد، فيما كلف المدعي العام الأجهزة الأمنية بملاحقة المتلاعبين بالعملة الوطنية.

وأضرمت مجموعات من المحتجين النيران بإطارات السيارات، في مسعى لإغلاق الطرق في جميع أنحاء البلاد بشكل يومي منذ أن هوت العملة اللبنانية إلى مستوى منخفض جديد يوم الثلاثاء الماضي، مما أثار غضب السكان الذين يشعرون منذ فترة طويلة بالذعر من الانهيار المالي في البلاد.

وتظاهر محتجون أمام جمعية مصارف لبنان مطالبين بالحصول على ودائعهم، ثم توجهوا إلى مبنى البرلمان وسط بيروت للتعبير عن إحباطهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية، فيما شهدت العاصمة انتشارا مكثفا لقوات الجيش.

شهدت العاصمة انتشارا مكثفا لقوات الجيش (الأناضول)

دعس محتجين

في غضون ذلك، أصيب 7 محتجين لبنانيين مساء أمس السبت بجروح في حادث دعس متعمد لمحتجين على طريق رئيسي جنوبي العاصمة بيروت.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن خلافا وقع بين عدد من المحتجين (على تردي الأوضاع المعيشية) كانوا يقطعون طريق الشويفات الرئيسي وبين سائق سيارة كان مصرا على تخطي العوائق والمرور عبرها.

وأضافت الوكالة "بعدما رفض المحتجون السماح له بالمرور عمد السائق إلى دعسهم، مما تسبب بجرح 7 منهم"، دون ذكر تفاصيل عن حالتهم الصحية.

وأشارت إلى أن القوى الأمنية ألقت القبض على سائق السيارة، فيما قام المتظاهرون بتحطيم السيارة وإضرام النار فيها.

وفي السياق، كلف النائب العام غسان عويدات الأجهزة الأمنية بملاحقة المتلاعبين بالعملة الوطنية، تزامنا مع هبوط الليرة اللبنانية إلى أدنى مستوياتها.

جاء ذلك في تعميم أصدره عويدات إلى الأجهزة الأمنية كافة على الأراضي اللبنانية، والتي تشمل مخابرات الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والضابطة الجمركية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

تهديد بالاعتكاف

من جهته، هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب بالامتناع عن تأدية مهام منصبه، للضغط على السياسيين لتشكيل حكومة جديدة.

وقال دياب إنه إذا كان الاعتكاف سيساعد في تشكيل الحكومة فهو جاهز له رغم أنه يخالف قناعاته، مشيرا إلى أن ذلك قد يعطل الدولة برمتها ويضر اللبنانيين بشدة.

وأشار دياب إلى حادث وقع في الآونة الأخيرة في أحد متاجر بيروت، حيث تشاجر متسوقون على الحليب المجفف، متسائلا "ألا يشكل مشهد التسابق على الحليب حافزا كافيا للتعالي على الشكليات وتدوير الزوايا من أجل تشكيل الحكومة؟".

وأكد أن الظروف الاجتماعية تتفاقم، والظروف المالية تضغط بقوة، والظروف السياسية تزداد تعقيدا، مشيرا إلى أن هذه التحديات الجسيمة لا يمكن لحكومة عادية مواجهتها من دون توافق سياسي "فكيف يمكن لحكومة تصريف أعمال أن تواجه تلك التحديات؟".

وجراء خلافات بين القوى السياسية لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة منذ استقالة حكومة دياب في 10 أغسطس/آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.

وكلف الرئيس اللبناني ميشال عون في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي سعد الحريري بتشكيل حكومة عقب اعتذار مصطفى أديب لتعثر مهمته في تشكيل حكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أغلق محتجون أمس الثلاثاء عددا من الطرق بالعاصمة اللبنانية بيروت وصيدا بالإطارات المشتعلة للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وذلك بعدما هوت قيمة العملة المحلية الليرة إلى مستوى قياسي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة