صندوق دعم التطبيع بين إسرائيل ودول عربية يولد ميتا

مصير المشروعات المقترحة لصندوق التطبيع ليس واضحا في ظل مراجعة إدارة بايدن الاتفاقيات التي أبرمتها أو رعتها الإدارة السابقة

"صندوق أبراهام" جاء ملحقا باتفاقيات التطبيع التي وقعت في البيت الأبيض منتصف سبتمبر/أيلول الماضي (الأوروبية)
"صندوق أبراهام" جاء ملحقا باتفاقيات التطبيع التي وقعت في البيت الأبيض منتصف سبتمبر/أيلول الماضي (الأوروبية)

قبل نحو 5 أشهر، اتفقت الولايات المتحدة مع إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة على تأسيس صندوق مالي بقيمة 3 مليارات دولار يكون مقره إسرائيليا، لدعم مبادرات تتعلق بالتنمية في القطاع الخاص لدى دول الشرق الأوسط.

وجاء التعهد الثلاثي ملحقا لمعاهدة التطبيع التي سميت اتفاق أبراهام للسلام بين الإمارات وإسرائيل، والتي وقع عليها الطرفان في حديقة البيت الأبيض بمشاركة الرئيس السابق دونالد ترامب يوم 15 سبتمبر/أيلول الماضي.

وبعد مضي أشهر، أشارت تقارير صحفية إلى أن الاتفاق دخل مرحلة "الموت السريري" بتجاهل إدارة الرئيس جو بايدن التام له، وهو ما أدى لاستقالة ممثل أميركا بالصندوق آرييه لارسون، ولم تسم واشنطن بديلا له.

أفكار طموحة أم حبر على ورق؟

عبرت الأطراف الثلاثة يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن فخرها بتأسيس "صندوق أبراهام"، الذي خُطط له أن يجذب أكثر من 3 مليارات دولار لدعم وتمويل مبادرات الاستثمار والتنمية التي يقودها القطاع الخاص لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي والازدهار في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، وفق ما يقوله المؤسسون.

وفي حفل تدشين الصندوق، قال وزير الخزانة الأميركي آنذاك ستيف منوتشن إن "اتفاقات أبراهام تقيم علاقات اقتصادية مباشرة بين اثنين من أكثر الاقتصادات ازدهارا وتقدما في الشرق الأوسط. هذه الروابط تخلق أساسا هائلا للنمو الاقتصادي، والفرص.. ومع تحقيق المزيد من الازدهار الاقتصادي يتعزز الأمن".

وتم إنشاء الصندوق بصفته ذراعا تابعة لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية "دي إف سي" (DFC)، وهي مؤسسة تمويل حكومية تأسست عام 2019 بالجمع بين مؤسسة الاستثمار الخاص في الخارج وهيئة ائتمان التنمية التابعة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وأشارت تقارير أميركية إلى تقديم أكثر من 250 طلبا إلى صندوق أبراهام في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2020 إلى يناير/كانون الثاني 2021 من قبل شركات خاصة ومبادرات شبه عامة من الإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين ومصر، وكان بعضها مشاريع مشتركة ثنائية، وتم اختيار 15 مشروعا في نهاية المطاف وإرسالها إلى واشنطن لأخذ الموافقة عليها. لكن لا يعرف مصير هذه المشاريع.

اتفاقية قيد المراجعة

وقال سفير أميركي سابق للجزيرة نت إن "هذا النوع من الاتفاقيات يوقع بهدف التقاط الصور ليس إلا. لم يسمع الكثيرون بهذه المبادرة. ربما يكون ذلك لأنها وقعت قبل أيام من الانتخابات الرئاسية الماضية.. من المؤكد أن البيروقراطية الحكومية الأميركية عطلت هذه المبادرة حتى انتهاء فترة حكم ترامب".

وأشار الدبلوماسي، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أنه "من المتوقع لأي إدارة جديدة أن تراجع أي مبادرات وقعتها الإدارة السابقة في أيامها الأخيرة. ومع التأييد الكبير لاتفاقية السلام بين إسرائيل والدول العربية، تبقى التفاصيل الأخرى في يد مسؤولي وزارتي الخارجية والخزانة الذين عينهم الرئيس بايدن. وليس غريبا ألا يكون هناك حماس لاتفاقية لم يتم وضع أسس تنفيذ ما جاء فيها، خاصة ما يتعلق بمصادر التمويل".

كما أشار خبير قانوني إلى أنه ينبغي النظر في التداعيات القانونية داخل الولايات المتحدة عند التفكير في إقامة شراكة ثلاثية. فعلى سبيل المثال، وعلى عكس البحرين وإسرائيل، لا تملك الولايات المتحدة اتفاقية تجارة حرة مع الإمارات، ويعرقل غياب مثل هذه الاتفاقية الثنائية حرية التجارة، واعتبارات دولة المنشأ والرسوم الجمركية والضرائب بين أطراف المبادرات المشتركة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انتقدت زوجة حاكم الشارقة في دولة الإمارات عقد لقاء افتراضي بين وزارتي التعليم الإسرائيلية والإماراتية، وحذّرت -في تغريدة- من تغلغل الأيديولوجيا الصهيونية في النسيج الإماراتي، وهو ما أثار تفاعلا كبيرا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة