تصريحات إيرانية متعددة.. طهران ترد على رسائل الغرب وواشنطن تسمح لها باستخدام أموال مجمدة

أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران قال إن بلاده ستعود إلى المفاوضات النووية إذا قدمت واشنطن والدول الأوروبية ضمانات لرفع العقوبات خلال عام

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه سيقدم قريبا خطة عمل "بناءة" بشأن الاتفاق النووي، وفي غضون ذلك قال مستشار للحكومة العراقية إن واشنطن سمحت لإيران باستخدام جزء من أموالها لدى العراق لأغراض إنسانية ومدنية.

ويفترض أن تقدم طهران خطة العمل المذكورة "عبر القنوات الدبلوماسية المناسبة"، وفقا لتغريدة ظريف عبر تويتر.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أنه "من الضروري تنفيذ الالتزامات النووية قبل أي اجتماعات نووية".

وجاءت تصريحات ظريف على ما يبدو تعقيبا على مقابلة لأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي مع صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times) البريطانية، قال فيها إن بلاده ستعود إلى المفاوضات النووية إذا قدمت واشنطن والدول الأوروبية ضمانات لرفع العقوبات عن إيران خلال عام.

مواقف إيرانية متنوعة

وقال ظريف إن "النظام السياسي الإيراني حيوي وفعال والمسؤولون يعبرون عن آرائهم المتنوعة، لكن لا ينبغي الخلط بين تلك الآراء وبين سياسة الدولة. بصفتي وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين سأقدم قريبا خطة عملنا البناءة والدقيقة عبر القنوات الدبلوماسية المناسبة".

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن تصريحات رضائي لا تعبر عن مواقف طهران الرسمية.

وتأتي هذه التصريحات وسط إشارات على وقف التصعيد في الملف النووي، حيث سحبت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدعم من الولايات المتحدة مشروع قرار لإدانة إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعليق عملها بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

محادثات غير رسمية

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي فرنسي ومصدر أوروبي آخر قولهما الخميس إن إيران قدمت إشارات مشجعة في الأيام الماضية لبدء محادثات غير رسمية، بعد أن قرر الثلاثي الأوروبي سحب مشروع الإدانة.

وكانت طهران قد رفضت في السابق المشاركة في حوار مع الولايات المتحدة بوساطة الاتحاد الأوروبي لبحث إحياء الاتفاق النووي المبرم بين الجانب الإيراني ومجموعة 5+1 عام 2015.

وتصر إيران على أن تتخذ واشنطن الخطوة الأولى برفع العقوبات عنها والعودة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه الإدارة الأميركية السابقة عام 2018، قبل أن تتراجع طهران عن الخطوات التي اتخذتها للتحلل من بعض التزاماتها.

وقالت الخارجية الأميركية اليوم إن واشنطن مستعدة لقبول دعوة الاتحاد الأوروبي لبدء مسار دبلوماسي مع إيران في إطار مجموعة 5+1.

أرصدة في العراق

من جهة أخرى، قال مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي للجزيرة إن الجانب الأميركي سمح لإيران باستخدام جزء من أموالها في العراق لأغراض إنسانية ومدنية.

وأوضح صالح أن لدى إيران أموالا في العراق هي ثمن ما تصدره له من غاز وكهرباء، وأضاف أن هذه الحقوق معروفة لكل الأطراف بما فيها الجانب الأميركي.

ونفت مصادر حكومية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في البنك المركزي العراقي، لكنها قالت إن الأميركيين قد يطلقون جزءا من تلك الأموال لغرض شراء الأدوية لصالح إيران عبر العراق.

وأوضحت المصادر أنه يمكن للعراق التعاقد مع شركات دولية من أجل شراء الأدوية لصالح إيران في ظل العقوبات الأميركية، لكنها رجحت عدم موافقة طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة