بعد الكشف عن اتصالات أجروها مع الأميركيين.. الحوثيون يستهدفون السعودية مجددا والرياض تؤكد صد هجومين

واشنطن نددت بهجمات الحوثيين على المدنيين في السعودية، ودعت إلى وقفها، وطالبت الجماعة بالانخراط في المساعي الرامية إلى إحلال السلام باليمن

العقيد تركي المالكي يعرض حطام صواريخ أطلقها الحوثيون على منشأة لشركة أرامكو في السعودية عام 2019 (رويترز)
العقيد تركي المالكي يعرض حطام صواريخ أطلقها الحوثيون على منشأة لشركة أرامكو في السعودية عام 2019 (رويترز)

أعلنت جماعة الحوثي أنها قصفت، اليوم الخميس، منشأة لشركة "أرامكو" وقاعدة عسكرية في السعودية، في حين أكدت الرياض صد هجومين حوثييْن، ويأتي هذا التطور بعد أن كشف الحوثيون عن محادثات غير مباشرة أجروها مع مسؤولين أميركيين.

فقد قال المتحدث الرسمي باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، إنهم استهدفوا فجر اليوم منشآت لشركة أرامكو النفطية السعودية في جدة بصاروخ مجنح من طراز "قدس 2″، مشيرا إلى أن الإصابة كانت دقيقة، حسب تعبيره.

وأضاف -في تغريدة على صفحته بتويتر- أن سلاح الجو المسير التابع للجماعة، تمكن من ضرب هدف ذي أهمية في قاعدة الملك خالد بـ"خميس مشيط".

ولفت إلى أن الهجوم تم بطائرة مسيرة من نوع قاصف "كي2" (K2)، وتحدث عن إصابة دقيقة للهدف.

وأشار المتحدث العسكري الحوثي إلى أن الهجوم جاء ردا على تصعيد من وصفهم بالأعداء، واستمرار "الحصار والعدوان".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه خميس مشيط جنوبي المملكة.

كما أفادت وسائل إعلام سعودية باعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه جازان.

وكان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، العقيد تركي المالكي، قال إن "قوات التحالف المشتركة تمكّنت صباح الخميس من اعتراض وتدمير طائرة من دون طيار مفخخة أطلقتها المليشيات الحوثية المدعومة من إيران"، مضيفا أن الطائرة "أطلقت بشكل متعمد لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين".

ولاحقا، أكد التحالف تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه جازان القريبة من الحدود مع اليمن.

وقبل يومين، أطلق الحوثيون صاروخا على المدينة نفسها، مما أسفر عن إصابة 5 مدنيين.

ونددت واشنطن بهجمات الحوثيين التي تستهدف المدنيين في السعودية، ودعت إلى وقفها، وطالبت الجماعة بالانخراط في المساعي الرامية إلى إحلال السلام باليمن.

محادثات غير مباشرة

سياسيا، أكد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، إجراء تواصل غير مباشر بين الجماعة ومسؤولين أميركيين بشأن الأوضاع في اليمن.

وفي مقابلة مع الجزيرة، أكد البخيتي أن هذا التواصل لم يحرز أي تقدم لحل الأزمة.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصدرَين مطلعين أن مسؤولين أميركيين كبارا عقدوا أول اجتماع مباشر مع مسؤولين من جماعة الحوثي اليمنية في سلطنة عمان، وذلك في ظل سعي الإدارة الأميركية الجديدة لوضع نهاية للحرب اليمنية المستمرة منذ 6 سنوات.

وأضاف المصدران أن المناقشات -التي لم يعلن عنها أي طرف- جرت بالعاصمة العُمانية مسقط يوم 26 فبراير/شباط الماضي بين المبعوث الأميركي إلى اليمن تيموثي ليندركينغ وكبير المفاوضين الحوثيين محمد عبدالسلام.

وقالت الوكالة إن المسؤولين الأميركيين حثوا الحوثيين على إجراء محادثات مع السعودية، ووقف الهجوم على مدينة مأرب اليمنية (شرق صنعاء).

وتعليقا على التصعيد العسكري من جانب الحوثيين، سواء بتكثيف الهجمات داخل اليمن أو باستهداف السعودية، قال مدير مركز القرن العربي للدراسات، سعد بن عمر، إن هذا التصعيد مرتبط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن.

وخلال مداخلة مع الجزيرة، أكد بن عمر أن الحوثيين يسعون لتحقيق إنجاز عسكري على الأرض قبل بدء المفاوضات السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة