الملف النووي.. الثلاثي الأوروبي يتخلى عن إدانة إيران وواشنطن تؤيد وتتطلع لحوار مع طهران

الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أنها ستبدأ لقاءات فنية مع إيران مطلع أبريل/نيسان المقبل لتوضيح القضايا العالقة

رحبت واشنطن بنتائج اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني وقالت إن تخلي بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن مشروع قرار لإدانة طهران في الوكالة جاء بدعم أميركي.

ومع تراجع التوتر إثر هذه الخطوة، قالت الخارجية الأميركية إنها تتطلع باهتمام كبير إلى رغبة إيران في المشاركة بعملية تفاوضية ملموسة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة جادة بشأن وضع قيود تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وأشارت الوزارة إلى أنها قدمت عرضا قبله الأوروبيون للانخراط في مفاوضات مع الإيرانيين في إطار مجموعة 5+1.

في السياق نفسه، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال (Wall Street Journal) عن دبلوماسيين قولهم إن طهران تريد الاتفاق على خطوات مسبقة مع واشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي.

وذكرت المصادر نفسها أن إيران تريد التأكد من أن أي اجتماع بهذا الخصوص سيسفر عن خطوات أولية لتخفيف العقوبات المفروضة عليها.

اتخذت إيران ست خطوات تقليصية حتى الآن تقول إنها تهدف لإنقاذ الاتفاق النووي (الصحافة الإيرانية)اتخذت إيران ست خطوات تقليصية حتى الآن تقول إنها تهدف لإنقاذ الاتفاق النووي (الصحافة الإيرانية)

وفي وقت سابق، قالت الخارجية الإيرانية إن التحركات الدبلوماسية أدت إلى سحب مشروع قرار إدانة إيران في الوكالة، وأعربت عن أملها في أن تستفيد كل الأطراف من هذه الفرصة للتعاون وضمان تنفيذ الاتفاق النووي من قبل الجميع.

ورأت أن هذا التطور سيحافظ على الدبلوماسية، وسيهيئ الظروف لعودة كل الأطراف إلى التزاماتها.

وفي السياق نفسه، قال ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إن "بصيص أمل يلوح في الأفق" بفضل المشاورات المكثفة لتفادي أي توتر غير ضروري، حسب تعبيره.

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن طريق عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي واضح، وإنه لا حاجة لإعادة التفاوض مجددا إذا توفرت الإرادة لدى الإدارة الأميركية.

وأضاف روحاني في تصريحاته -خلال اجتماع القمة الـ14 لزعماء منظمة التعاون الاقتصادي المنعقد عبر الفيديو- أن بلاده سترد على أي خطوة من جانب الولايات المتحدة بخطوة مكافئة.

وأكد أن واشنطن انتهكت الاتفاق، وعليها أن تعود إليه بخطوات عملية، وأن ترفع جميع العقوبات.

أردوغان يدعو لرفع العقوبات

وخلال الاجتماع نفسه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن إنهاء العقوبات المفروضة من جانب واحد على إيران وعودة جميع الأطراف إلى الاتفاق النووي سيسهمان في تحقيق الرخاء والاستقرار الاقتصادي بالمنطقة.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن الدول الأوروبية سحبت مشروع قرار تقدمت به مطلع الأسبوع في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يلوم إيران على إيقافها العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وكان من المقرر أن يجري التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وألمانيا وبريطانيا غدا الجمعة.

Director General of the International Atomic Energy Agency (IAEA) Rafael Mariano Grossiغروسي صرح بأن الوكالة ستبدأ لقاءات فنية مع إيران مطلع أبريل/نيسان المقبل (الأناضول)

إيران تقبل مبادرة الوكالة

من جهته، قال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إن إيران رحبت ببذل مزيد من الجهود لتوضيح القضايا العالقة بشأن ملفها النووي.

وصرح غروسي في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة النمساوية فيينا (مقر الوكالة) بأن إيران قبلت مبادرة للمشاركة في جهود محددة ومنتظمة لتوضيح أمور عالقة، مثل جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها في منشآت إيرانية قديمة.

وأضاف أن اللقاءات الفنية بهذا الشأن ستبدأ في إيران مطلع أبريل/نيسان المقبل.

من جهة أخرى، قالت الولايات المتحدة في بيان أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة إنه يتعين على طهران أن تبدد مخاوف الوكالة بشكل نهائي وموثوق بشأن جزيئات اليورانيوم.

ورأت أن إيران حصلت على فرصة لإبداء التعاون اللازم قبل الاجتماع المقبل للمجلس.

وأضاف البيان أن واشنطن ستراقب الوضع عن كثب، وستعمل على غرار جميع أعضاء مجلس محافظي الوكالة على تقييم وجهات النظر بشأن الخطوات التالية بناء على الموقف الإيراني.

أما مندوب روسيا لدى الوكالة ميخائيل أوليانوف فقال إن سحب الدول الأوروبية قرارها ضد إيران منع التصعيد، مضيفا أن الوقت الآن للدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة بوليتيكو إن هناك تباينا في إدارة بايدن؛ بين من يرى أن الملف النووي الإيراني أولوية مبكرة، ومن يرفض وضع إطار زمني للعودة للاتفاق. كما رفضت طهران مقترحا فرنسيا لدخول أطراف جديدة في الاتفاق.

Published On 30/1/2021
Britain's Foreign Secretary Boris Johnson, German Foreign Minister Heiko Maas, French Foreign Minister Jean-Yves Le Drian and EU High Representative for Foreign Affairs Federica Mogherini take part in meeting with Iran's Foreign Minister Mohammad Javad Zarif in Brussels, Belgium, May 15, 2018. REUTERS/Yves Herman/Pool

مع استعداد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لتسلّم مقاليد الحكم رسميا في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، تعززت فرضية عودة الإدارة الجديدة إلى مسار التفاوض مع إيران حول برنامجها النووي.

Published On 27/12/2020

قال أستاذ الصراعات الدولية محمد الشرقاوي إن استهداف سفارة واشنطن ببغداد بمثابة ضرب للسيادة الأميركية، محذرا من إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تصعيد عسكري خلال أيامه الأخيرة بالبيت الأبيض.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة