حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة

بايدن يدافع عن حلّ الدولتين وقد حاول أن ينأى بنفسه جزئيا عن سياسات سلفه (الأوروبية)

امتنعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان الذي صدر أمس الثلاثاء، عن وصف الضفة الغربية صراحة بـ"الأرض المحتلة" من قبل إسرائيل.

وبهذه الخطوة تحذو الإدارة الجديدة حذو إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب التي تخلّت عن هذا التوصيف في تقاريرها السابقة.

وردا على سؤال عن السبب الذي دفع بالوزارة إلى عدم العودة إلى الصيغة التي كانت معتمدة قبل 2018، أوضحت المسؤولة عن حقوق الإنسان في وزارة الخارجية ليزا بيترسون أن الدبلوماسيين الأميركيين فضّلوا الالتزام بالمحدّدات الجغرافية فحسب.

وقالت للصحفيين إن "هذا الأمر يتماشى مع ممارساتنا العامة. ونعتقد أيضاً أنه أوضح وأكثر فائدة للقرّاء الذين يسعون للحصول على معلومات عن حقوق الإنسان في هذه المناطق".

منظر عام لمستوطنة "أرئيل" كبرى المستوطنات بالضفةمنظر عام لمستوطنة أرئيل كبرى المستوطنات بالضفة الغربية (الجزيرة)

مصطلحات وقراءات

وحتى تسلّم ترامب السلطة في 2017، دأبت وزارة الخارجية الأميركية في التقرير الذي تعده سنويا حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم على تخصيص فصل لـ"إسرائيل والأراضي المحتلة"، لكنّ هذا العنوان تغيّر في 2018 إلى "إسرائيل والضفة الغربية وغزة"، وهي العبارة نفسها التي وردت في التقرير الصادر قبل يوم.

وفي 2018 قرأ غالبية المراقبين في التغيير الدلالي مؤشّرا على رغبة الإدارة الجمهورية في الانحياز إلى إسرائيل، وهو أمر سرعان ما تأكّد باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة، وكذلك قراره عدم اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مخالفة للقانون الدولي.

من هنا تركّزت أنظار المراقبين هذا العام على معرفة ما إذا كان هذا التقرير الأول في عهد بايدن -والذي يغطي العام 2020- قد عاد إلى الصياغة السابقة أم أبقى على صياغة إدارة ترامب.

ترامب خلال أول خطاب له بعد خسارتهترامب اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل (الفرنسية)

حلّ الدولتين

وفي الواقع، فإن الرئيس الأميركي الجديد يدافع عن حلّ الدولتين، وقد حاول أن ينأى بنفسه جزئيا عن سياسات سلفه بشأن النزاع في الشرق الأوسط.

لكن وزارة الخارجية الأميركية حرصت في تقريرها الثلاثاء على تضمينه فقرة تشرح فيها أن الكلمات المستخدمة لتوصيف إسرائيل والأراضي الفلسطينية "لا تعكس موقفا بشأن أيّ من قضايا الوضع النهائي التي سيتمّ التفاوض بشأنها من قبل أطراف النزاع، ولا سيما حدود السيادة الإسرائيلية في القدس أو الحدود بين إسرائيل ودولة فلسطينية مستقبلية".

وأضافت أن "هذا الجزء من التقرير يغطي إسرائيل" و"كذلك مرتفعات الجولان وأراضي القدس الشرقية التي احتلّتها إسرائيل خلال حرب يونيو/حزيران 1967″.

وذكّر التقرير بأن "الولايات المتحدة اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل في 2017 وبسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان في 2019".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

U.S. Vice-President Joe Biden shakes hands with Palestinian President Mahmoud Abbas in the West Bank city of Ramallah

لم يرحب قادة الحزب الديمقراطي بخطة الرئيس السابق دونالد ترامب لسلام الشرق الأوسط، إذ اعتبروها انعكاسا لمصالح طرف واحد. غير أن واقعية إدارة خلفه الرئيس بايدن دفعت للترحيب بما حققته الإدارة السابقة.

Published On 27/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة