على وقع تحركات أميركية بشأن أفغانستان.. مقتل 3 إعلاميات برصاص تنظيم الدولة وتحرير العشرات من سجن لحركة طالبان

عملية تحرير 32 مدنيا وعسكريا من سجن تديره طالبان شرقي البلاد تمت في الساعات الأولى من فجر اليوم (وزارة الدفاع الأفغانية)
عملية تحرير 32 مدنيا وعسكريا من سجن تديره طالبان شرقي البلاد تمت في الساعات الأولى من فجر اليوم (وزارة الدفاع الأفغانية)

أعلن المتحدث باسم المصالحة الوطنية في أفغانستان عن رؤية الولايات المتحدة للصراع في البلاد، في وقت يتصاعد فيه العنف، حيث حررت الحكومة معتقلين من سجن لطالبان بينما تبنى تنظيم الدولة قتل إعلاميات في هجمات منفصلة.

ونقل المتحدث باسم لجنة المصالحة الأفغانية عن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد تأكيده أن الرؤية الأميركية الجديدة للحل في أفغانستان تتضمن عقد مؤتمر إقليمي في إسطنبول نهاية الشهر الجاري، تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفي تصريحات للجزيرة، أضاف المتحدث باسم لجنة المصالحة الأفغانية أن المبعوث الأميركي اقترح أيضا حكومة تشاركية انتقالية تضمّ الرئيس الأفغاني أشرف غني وحركة طالبان، لحين التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب.

كما أوضح المتحدث أن خليل زاد سيزور دولا عدة من بينها قطر والسعودية وروسيا والصين والهند وباكستان، للحصول على دعم للمؤتمر.

وعاد المبعوث الأميركي خلال الأسبوع الحالي لعقد اجتماعات مع القادة الأفغان، في محاولة لإحياء عملية السلام المتعثرة، بينما يتصاعد العنف ويقترب موعد انسحاب القوات الأميركية.

وقالت السفارة الأميركية في كابل -في تغريدة لها على تويتر- إن المبعوث الأميركي كان قد أنهى سلسلة لقاءات واسعة مع القادة الأفغان، ومنهم الرئيس الأفغاني ورئيس لجنة المصالحة.

كما ناقش خليل زاد مع الحكومة وقف إطلاق النار وشكل النظام بعد المصالحة، وأكد أن واشنطن لا تريد الخروج من اتفاق الدوحة، بل تنوي تعديله.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب -في إطار عزمها على إنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة- كلفت الدبلوماسي المخضرم بالتفاوض مع حركة طالبان، وهو ما أفضى إلى توقيع اتفاق في الدوحة يوم 29 فبراير/شباط من العام الماضي.

ونص الاتفاق على انسحاب القوات الأميركية بالكامل من أفغانستان بحلول مايو/أيار 2021، بينما وعدت حركة طالبان بالحؤول دون استخدام إرهابيين الأراضي الأفغانية، وهو ما كان الهدف الأساسي للغزو الأميركي الذي أتى بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وثمة تكهنات كثيرة حول مصير الوجود الأميركي في أفغانستان، بعدما أعلن البيت الأبيض نيته مراجعة اتفاق الانسحاب الذي توصل إليه خليل زاد وحركة طالبان في الدوحة العام الماضي.

خليل زاد (يسار) في لقاء مع رئيس ملف المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله (رويترز)

تصعيد ميداني

وعلى الأرض، قال حاكم ولاية هرات غربي أفغانستان إنه تم تحرير 32 من أفراد الأمن والمدنيين، كانوا معتقلين في سجن لحركة طالبان، وذلك خلال عملية عسكرية في إحدى مديريات الولاية، مضيفا أن 10 من طالبان قتلوا في العملية.

وأوضح مراسل الجزيرة في كابل معن الخضر أن العملية نفذت في الساعات الأولى من فجر اليوم، في رسالة تفيد بأن الحكومة تستطيع أن تفرض سيطرتها في كافة أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن هذه العملية هي الرابعة من نوعها خلال أقل من شهر، حيث نفذت عمليات في الشمال والجنوب، في حين أن حركة طالبان تعتبر ذلك استفزازا يضرّ بمساعي تحقيق السلام في البلاد.

وفي الأثناء، قُتلت 3 إعلاميات يعملن في محطة تلفزيونية أفغانية في مدينة جلال آباد شرقي البلاد.

وقالت محطة تلفزيون إينيكاس إن الموظفات الثلاث قتلن في هجومين منفصلين بعد مغادرتهن مقر عملهن في قسم الدبلجة بالتلفزيون.

وقال رئيس المحطة زلماي لطيفي إن الضحايا كن حديثات التخرج، وتتراوح أعمارهن بين 18 و20 عاما.

وقال لطيفي إن تلفزيون إينيكاس -الذي تأسس في 2018- وظف 10 نساء، لكن 4 منهن قتلن حتى الآن، من بينهن الصحفية التلفزيونية ملالا مايواند التي قتلت بالرصاص مع سائقها العام الماضي.

وأكد شهود عيان أن مسلحين أطلقوا الرصاص على رؤوس الفتيات، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وبينما قال قائد شرطة ننغرهار إن مشتبها به من حركة طالبان قد تم توقيفه بعد الهجوم، نفى متحدث باسم الحركة أن يكون لها أي علاقة بقتل النساء الثلاث.

ووفق موقع سايت، فإن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي أودى بحياة الإعلاميات الثلاث، وإصابة امرأة رابعة في حالة خطيرة.

وتصاعدت عمليات القتل منذ بدء محادثات سلام العام الماضي بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، في آخر مسعى لطي صفحة نزاع مستمر منذ عقود.

وحمّلت السلطات الأفغانية والأميركية حركة طالبان مسؤولية موجة العنف هذه، إلا أن الحركة رفضت تلك الاتهامات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة