اتفاق أميركي أوروبي على التنسيق بشأن الصين وروسيا وتأكيد على تطوير علاقة تعاونية مع تركيا

بلينكن (يسار) وبوريل عقدا مؤتمرا صحفيا بعد اجتماع لهما في بروكسل (الأناضول)
بلينكن (يسار) وبوريل عقدا مؤتمرا صحفيا بعد اجتماع لهما في بروكسل (الأناضول)

اتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في ختام مباحثات في بروكسل، على استئناف الحوار الثنائي بشأن الصين والعمل معا لمواجهة سلوكيات روسيا التي تشكل تحديا.

وأقر الطرفان -في بيان مشترك صادر عن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والممثل الأعلى للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل- بوجود تفاهم مشترك على أن العلاقات مع الصين "متعددة الأوجه وتشتمل على عناصر التعاون والمنافسة والتنافس بشكل عام".

وفي شأن روسيا، أكد البيان على التنسيق في الرد على سلوكها وتشجيعها على التخلي عن نهج المواجهة.

وشدد الطرفان على أن الاتفاق النووي مع إيران يظل إنجازا رئيسيا للدبلوماسية المتعددة الأطراف، على الرغم من الصعوبات القائمة.

وفي قضية مفاوضات سد النهضة، دعا البيان جميع الأطراف إلى استئناف المفاوضات، وعبّر عن القلق من زيادة التوترات بين السودان وإثيوبيا.

وأكد الجانبان في البيان على تكثيف التعاون بشأن أفغانستان لدفع عملية السلام وضمان الاستقرار على المدى الطويل.

كما أكدا على وجود مصلحة إستراتيجية مشتركة في بيئة مستقرة في شرق البحر المتوسط، وتطوير علاقة تعاونية متبادلة المنفعة مع تركيا.

وضمن المواقف الغربية المتعلقة بتركيا؛ قالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل إن تركيا ترسل إشارات على خفض التصعيد في شرق المتوسط.

وأضافت نتوقع من أنقرة الالتزام بمعايير حقوق الإنسان وحكم القانون.

رسائل طمأنة أميركية للأوروبيين

وحاولت واشنطن خلال لقاءات وزير خارجيتها في بروكسل مع المسؤولين الأوروبيين ونظرائه في حلف شمال الأطلسي، بعث رسائل طمأنة أظهرت رغبة واشنطن في ترميم التحالف مع الاتحاد الأوروبي والتنسيق مع شركائها في مواجهة روسيا والصين، دون تسليط ضغوط عليهم.

وإثر اجتماعاته مع نظرائه في حلف الناتو بمقره في بروكسل، تنقّل بلينكن للقاء برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وأعاد بلينكن تأكيد الأولوية المعطاة للشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والرغبة في التنسيق بشأن مواجهة روسيا والصين.

وبعد اللقاءات التي عقدها بلينكن في بروكسل، سيلقي الرئيس الأميركي جو بايدن مساء اليوم الخميس كلمة له خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي.

ورحّب قادة الاتحاد الأوروبي برسائل واشنطن التي تهدئ كثيرا من مخاوفهم.

العلاقة مع الصين

ويعتبر ملف العلاقة بين الأوروبيين والصين من ملفات نقاط الخلاف مع الإدارة الأميركية.

وفي هذا السياق، قال بلينكن لنظرائه في الناتو إن واشنطن تعتبر الصين تهديدا للأمن المشترك، لكنها لن ترغم حلفاءها على الاختيار "بين الولايات المتحدة والصين".

وأضاف "نعلم أن لحلفائنا علاقات معقدة مع الصين لن تتطابق دائما مع علاقاتنا".

ولطالما أبدى الأوروبيون إحجامهم عن الدخول في صراع مع بكين  كما أراد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وأبرم الاتحاد الأوروبي نهاية ديسمبر/كانون الأول 2020 اتفاقا مع الصين بشأن الاستثمارات، طالبت به ألمانيا، لكن التعاون الأوروبي مع بكين اصطدم بجدار رفضها تقديم التزامات حول العمل القسري وإنهاء اضطهاد أقلية الإيغور.

العلاقات مع روسيا

ويبدو أن توافق واشنطن مع الاتحاد الأوروبي حول التعامل مع روسيا أيسر وأقل تعقيدا من ملف العلاقات مع الصين.

وفي هذا السياق، قال بلينكن "بينما نعمل مع روسيا لتعزيز مصالحنا ومصالح الحلف (الناتو)، نسعى أيضا إلى محاسبة روسيا على أعمالها الطائشة والنزاعيّة".

وعلى غرار الموقف من الصين، نسّقت واشنطن مع الأوروبيين العقوبات ضد روسيا إثر إدانة المعارض أليكسي نفالني وقمع أنصاره.

رغم ذلك، لا يتردد الرئيس جو بايدن في التصادم مع بعض الحلفاء، فقد هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات العاملة في مشروع خط غاز "نورد ستريم2" الرابط بين روسيا وألمانيا، والذي ينقسم الأوروبيون حول الموقف منه.

ولم يبد وزير الخارجية الأميركي أي تراجع في هذا الملف خلال مقابلة مع نظيره الألماني هايكو ماس.

لكن واشنطن خفّفت موقفها بشأن تمويل ميزانيات الدفاع في حلف الناتو، وهي من النقاط التي تثير خلافات مع أطراف أوروبية.

وتواجه ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا- صعوبات في تحقيق هدف تخصيص 2% من إجمالي الناتج المحلي لميزانية الدفاع بحلول عام 2024.

وقال بلينكن الأربعاء في اجتماع حلف الناتو "نحن ندرك الحاجة إلى رؤية أكثر شمولية لتقاسم الأعباء".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت مجلة فورين بوليسي إن جماعات اليمين المتطرف الأميركية التي تمّ التضييق عليها بشكل كبير في مواقع التواصل، باتت الآن تلجأ لمقدمي خدمات الإنترنت في دول استبدادية مثل الصين وروسيا.

23/1/2021

قالت روسيا والصين اليوم الثلاثاء إنهما تريدان عقد قمة للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي في ظل ما تصفانه بتصاعد الاضطرابات السياسية، وأعلنا رفضهما لسياسة العقوبات الغربية ضد بلديهما.

23/3/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة