الصين وروسيا تعتبران العقوبات الغربية غير مقبولة وبكين تستدعي مبعوث الاتحاد الأوروبي للاحتجاج

لافروف: علاقات روسيا مع الصين تتطور بسرعة على عكس ما تبقى من علاقات تربط روسيا بالاتحاد الأوروبي

epa09090876 A handout photo made available by the press service of the Russian Foreign Affairs Ministry shows Russian Foreign Minister Sergei Lavrov (L) and Chinese Foreign Minister Wang Yi (R) attending a joint news conference in Guilin China, 23 March 2021. Russian Foreign Minister is on a working visit to China. EPA-EFE/RUSSIAN FOREIGN AFFAIRS MINISTRY / HANDOUT MANDATORY CREDIT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES
مؤتمر صحفي لوزيري خارجية الصين وانغ يي (يمين) وروسيا سيرغي لافروف (الأوروبية)

قالت روسيا والصين اليوم الثلاثاء إنهما تريدان عقد قمة للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي في ظل ما تصفانه بتصاعد الاضطرابات السياسية، وأعلنا رفضهما لسياسة العقوبات الغربية ضد بلديهما.

ووجه البلدان، اللذان تشهد علاقاتهما مع الغرب توترا متزايدا، الدعوة لعقد قمة في الأمم المتحدة في بيان مشترك بعد محادثات بين وزيري خارجية البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان على موقعها الإلكتروني "في وقت تتزايد فيه الاضطرابات الاقتصادية العالمية، ثمة ضرورة لعقد قمة للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالأمم المتحدة لبدء حوار مباشر بشأن سبل حل المشكلات المشتركة للبشرية من أجل الحفاظ على الاستقرار العالمي".

ورغم أن البيان لم يذكر الولايات المتحدة بالاسم، فإن وكالة تاس للأنباء نقلت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي إن موسكو وبكين مستاءتان من التصرفات الأميركية.

وأضاف أن واشنطن تستخدم التحالفات العسكرية والسياسية في حقبة ما بعد الحرب الباردة لتدمير البنية القانونية العالمية.

وحث البيان الروسي الصيني المشترك الدول على الكف عن التدخل في شؤون روسيا والصين الداخلية.

وقال لافروف إن روسيا والصين تعتبران عقوبات الاتحاد الأوروبي وغيرها من الإجراءات العقابية الغربية غير مقبولة.

الاتحاد الأوروبي ليس شريكا موثوقا لروسيا

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الاتحاد الأوروبي ليس شريكا موثوقا به لروسيا في المرحلة الحالية، بسبب تجميد بروكسل جميع علاقاتها مع موسكو.

وأضاف بيسكوف أن موسكو تأمل أن يتواصلَ الحوار الثنائي مع دول الاتحاد الأوروبي لأنه ضروري لحلّ الخلافات القائمة.

وفي تعقيبه على دعوات من داخل روسيا للتشدد في العلاقات مع الولايات المتحدة، قال بيسكوف إن هذه الدعوات لا تمُتّ بصلة إلى السياسة الرسمية الروسية، مشيرا إلى أن موسكو تؤيد بناء علاقات جيدة ومتساوية مع جميع الدول.

لكنّه أشار إلى أنّه لا يمكن بناء هذه العلاقات من طرف واحد، وفق تعبيره.

وكانت وكالة تاس الروسية نقلت عن لافروف قوله إن روسيا لم يعد لديها علاقات مع الاتحاد الأوروبي كمؤسسة، بعدما دمّرت بروكسل هذه العلاقات، بحسب تعبيره.

وأضاف لافروف أن علاقات بلاده مع الصين تتطور بسرعة، على عكس ما تبقى من علاقات تربط روسيا بالاتحاد الأوروبي.

وأشار لافروف إلى أنه في نظر الصين وروسيا، فإن الولايات المتحدة تحاول الاعتماد على التحالف العسكري والسياسي الذي كان قائما خلال فترة الحرب الباردة، بهدف تدمير البنية الدولية، بحسب وصفه.

من جهته، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي بغير المُرضية.

وأضاف بوتين خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أن سبب تدهور تلك العلاقات هو انتهاج الاتحاد الأوروبي مسارا غير بناء يصل أحيانا إلى المواجهة، وفق تعبيره.

وقال الكرملين إن بوتين وميشال بحثا خلال الاتصال الهاتفي العلاقات الثنائية والملف الأوكراني، وإمكانية استخدام لقاح "سبوتنيك-في" (Sputnik-V) الروسي في أوروبا.

استدعاء سفير الاتحاد الأوروبي

ذكرت وزارة الخارجية الصينية -اليوم الثلاثاء- أنها استدعت سفير الاتحاد الأوروبي نيكولا شابوي، لتقديم "احتجاج قوي" على العقوبات التي فرضها الاتحاد على مسؤولين صينيين، فيما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ بأقصى غرب الصين.

وقالت الوزارة في بيان إن نائب وزير الخارجية تشين غانغ أبلغ شابوي بأن على الاتحاد الأوروبي أن يدرك حجم خطئه ويصححه، تجنبا لإلحاق مزيد من الضرر بالعلاقات.

بيان مشترك يدين الصين

وفي وقت سابق، طالب وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا -في بيان مشترك- الصين بإنهاء ممارساتها القمعية بحق المسلمين الإيغور، وأبناء الأقليات الدينية الأخرى في إقليم شينجيانغ.

وذكر البيان أن الدلائل أظهرت فرض الصين قيودا صارمة على الحريات الدينية، واستخدام السخرة والاحتجاز الجماعي في معسكرات الاعتقال، والإصابة بالعقم قسرا، بالإضافة إلى التدمير المنسق لتراث الإيغور.

وقال الوزراء إن بلدانهم اتخذت إجراءات بالتوازي مع تلك التي اتخذها الاتحاد الأوروبي، في رسالة واضحة بشأن انتهاك حقوق الإنسان في شينجيانغ.

ودعا الوزراء في بيانهم الصين إلى السماح للمحققين الدوليين والصحفيين بالوصول إلى شينجيانغ والإفراج عن المعتقلين تعسفيا، كما تعهدوا بمواصلة تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

وردت الصين فورا بإجراءات عقابية بدت أوسع نطاقا، فأدرجت على القائمة السوداء مشرّعين ودبلوماسيين أوروبيين ومراكز أبحاث، بما في ذلك عائلات، ومنعت شركاتهم من التجارة معها.

وتريد الحكومات الغربية محاسبة الصين على الاعتقالات الجماعية لمسلمي الإيغور في شمال غرب البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شارك نشطاء إيغور الاثنين في وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة بنيويورك، تنديدا بالقمع وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الصين في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) المتمتع بالحكم الذاتي.

Published On 22/3/2021
EU leaders summit in Brussels

فرضت الولايات المتحدة اليوم عقوبات على مسؤولين صينيين بموجب قانون ماغنيتسكي، بعد أن فرض كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا عقوبات مماثلة ردا على ما اعتبرتها انتهاكات حقوقية ضد أقلية الإيغور.

Published On 22/3/2021
A man lies on the ground as he is detained by riot police during a march against the national security law at the anniversary of Hong Kong's handover to China from Britain in Hong Kong

تشهد العلاقات الأميركية الصينية تدهورا سريعا وغير مسبوق لم يعد مقتصرا على الحرب التجارية بين الدولتين، وإنما فتحت معها ملفات أخرى، مما حدا بمسؤولين في الإدارة الأميركية لاتخاذ مواقف موجهة ضد الصين.

Published On 14/7/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة