وسط توترات مع إدارة بايدن.. روسيا والصين تهاجمان سياسات أميركا وسعيها لفرض إرادتها عالميا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن أميركا والدول المتحالفة معها تسعى لفرض إرادتها في كل مكان وعرقلة تشكل عالم ديمقراطي متعدد الأقطاب، في حين اعتبرت الخارجية الصينية أن واشنطن تتدخل بشكل متكرر في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت راية الديمقراطية وتتسبب في كثير من المشكلات في العالم

سيرغي لافروف (يسار) ونظيره الصيني وانغ يي خلال لقائهما اليوم في بكين (رويترز)

نددت روسيا بسياسة الولايات المتحدة تجاهها، وعبرت عن أسفها لرفض مقترحها بإجراء محادثات بين رئيسي البلدين لتبديد التوترات بينهما، في وقت نددت موسكو وبكين بسعي واشنطن لفرض إرادتها عالميا.

فقد قال الكرملين اليوم الاثنين إن التصرفات الأميركية ليس لها سبب، ولا يمكن التنبؤ بها.

وأضاف في بيان أن هذه التصرفات تجعل روسيا في حالة تأهب دائم.

وكانت الرئاسة الروسية تشير بذلك إلى التوتر الجديد الذي طرأ على العلاقة بين البلدين عقب تصريحات أدلى بها مؤخرا الرئيس الأميركي جو بايدن، ووصف فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالقاتل، وتوعده بدفع ثمن تدخله المفترض في الانتخابات الأميركية الأخيرة، بالإضافة إلى فرض عقوبات أميركية جديدة تشمل توسيع القيود على التصدير إلى روسيا بسبب ما قالت واشنطن إنه استخدام للتسميم بالأسلحة الكيميائية.

وردت موسكو على تصريحات بايدن والعقوبات الجديدة باستدعاء سفيرها في واشنطن أناتولي أنتونوف للتشاور.

وبالتزامن مع تصريحات الكرملين عبرت الخارجية الروسية اليوم عن أسفها لرفض واشنطن مقترحا روسيا بإجراء محادثات عبر الإنترنت بين الرئيسين بوتين وبايدن، وكان الرئيس الروسي اقترح أن تعقد المحادثات الافتراضية في 19 أو 22 مارس/آذار الجاري.

وقالت الوزارة -في بيان- إنه تم "إهدار فرصة أخرى لإيجاد سبيل للخروج من جمود العلاقات الروسية الأميركية الذي تسببت فيه واشنطن، والمسؤولية عن ذلك تقع كاملة على عاتق الولايات المتحدة".

من جهته، ذكر نائب وزير الخارجية الروسي أن العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) في أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة، وأن جميع الاتصالات توقفت عمليا.

وفي تطور آخر، وصل السفير الروسي لدى واشنطن اليوم الاثنين إلى مبنى الخارجية الروسية في موسكو لإجراء مشاورات مع جهات روسية عدة.

فرض الإرادة الأميركية

وفي خضم التوترات السائدة بين واشنطن من جهة، وبين موسكو وبكين من جهة أخرى بدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم زيارة رسمية إلى الصين تستغرق يومين لتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين اللذين يخوض كلاهما مواجهة مع الولايات المتحدة في قضايا مختلفة.

وفي مستهل الزيارة، التقى لافروف في بكين نظيره الصيني وانغ يي، ودعا إلى أن تحد روسيا والصين من اعتمادهما على الدولار وأنظمة الدفع الغربية بهدف التصدي لما وصفها بأجندة الغرب الفكرية.

وقال لافروف في تصريحات لوسائل إعلام صينية قبيل سفره إلى العاصمة الصينية إن الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها تسعى إلى فرض إرادتها في كل مكان وعرقلة تشكل عالم ديمقراطي متعدد الأقطاب، منددا بالعقوبات الأميركية ضد بلاده.

وأضاف أن موسكو وبكين مضطرتان للتطور بمعزل عن واشنطن لإحباط ما وصفها بمحاولات أميركية للحد من تطورهما التكنولوجي.

كما قال الوزير الروسي إن سياسة محاسبة الدول عن طريق العقوبات غير مجدية.

انتقادات صينية

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون يين إن الولايات المتحدة تتدخل بشكل متكرر في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت راية الديمقراطية، وتتسبب في كثير من المشكلات في العالم.

وأضافت هوا -خلال مؤتمر صحفي اليوم- أن الصين وروسيا أصبحتا الدعامة الأساسية للسلام والاستقرار في العالم.

واختتم مسؤولون أميركيون وصينيون محادثات في ألاسكا وصفتها واشنطن بأنها "صارمة ومباشرة"، وجرت المحادثات في ظل توترات بين الجانبين بسبب المواقف الأميركية من قضايا عدة، بينها النزاع في بحر جنوب الصين، وحقوق الإنسان، وهونغ كونغ.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اندلعت مواجهة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا عقب تصريحات حادة للرئيس الأميركي تجاه نظيره الروسي تتعلق بتدخل موسكو المفترض بالانتخابات الأميركية، بالإضافة إلى عقوبات أميركية جديدة على روسيا.

Published On 17/3/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة