قوات الأمن في ميانمار تواجه المتظاهرين بالرصاص الحي ورابطة آسيان تريد حوارا لإنهاء الأزمة

حتى الآن، لم تظهر أي بوادر على إمكانية استجابة قادة الانقلاب في ميانمار للضغوط الدولية التي تشمل فرض عقوبات على عدد من قادة الجيش، وذلك في وقت تواصل قوات الأمن قمع المتظاهرين.

قوات الأمن تطلق قنابل الغاز على متظاهرين بمدينة يانغون (وكالة الأنباء الأوروبية)
قوات الأمن تطلق قنابل الغاز على متظاهرين بمدينة يانغون (وكالة الأنباء الأوروبية)

واجهت قوات الأمن في ميانمار اليوم الثلاثاء مظاهرات جديدة مناهضة للانقلاب العسكري بالقمع، في حين يعتزم وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الدعوة لحوار بين المجلس العسكري الحاكم والمستشارة المعزولة أونغ سان سوتشي.

وقد خرجت مظاهرات اليوم في يانغون، كبرى مدن البلاد، وفي كالاي (شمال غرب) للتنديد بالانقلاب الذي أطاح بالمستشارة (رئيسة الوزراء) سوتشي في الأول من الشهر الجاري، والمطالبة باستعادة الديمقراطية، وقد عادت الشرطة لقمع المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوت.

كما انطلقت مظاهرة في عدة مناطق في يانغون، بينها شارع "دا وي" الذي شهد الأحد الماضي عمليات قمع من قبل قوات الأمن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 5 محتجين.

وعلى غرار مظاهرات اليوم السابق، احتمى المحتجون خلف حواجز نصبوها في الشوارع، وارتدى بعضهم خوذات أو تسلح بدروع بدائية، مرددين هتافات معادية للحكم العسكري. وأطلقت قوات الشرطة قنابل الصوت والغاز لتفريق الحشود في 4 مواقع على الأقل في يانغون.

ولم ترد تقارير عن سقوط جرحى في يانغون، ولكن عددا من المتظاهرين أصيبوا -بينهم حالتان حرجتان- في كالاي عندما أطلقت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين ضد الانقلاب العسكري، وفق ناشطة وصحفي محلي.

وبدأت الاحتجاجات في ميانمار مباشرة عقب الانقلاب بقرع الأواني، ولاحقا تطورت إلى مظاهرات حاشدة خرجت في مدة عدن.

وحتى الآن، قتل ما لا يقل عن 21 شخصا برصاص قوات الأمن، ومن جانبه قال الجيش إن شرطيا واحدا لقي حتفه خلال الاحتجاجات المستمرة بأشكال مختلفة تتراوح بين التظاهر في الشارع والعصيان المدني.

وقد اعتقل أكثر من ألف شخص بينهم 7 صحفيين، أحدهم يعمل لوكالة أسوشيتد برس

دعوة للحوار

سياسيا، يعقد وزراء خارجية دول رابطة آسيان اليوم اجتماعا افتراضيا يضم ممثلا للمجلس العسكري الحاكم.

وفي مقابلة تلفزيونية بثت مساء أمس، قال وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان إن نظراءه في الرابطة سيتكلمون بصراحة خلال اجتماعهم اليوم، وسيبلغون ممثل جيش ميانمار بأن العنف أصابهم بالصدمة.

وأضاف أن دول الرابطة، التي تضم كلا من ميانمار وسنغافورة والفلبين وإندونيسيا وتايلند ولاوس وكمبوديا وماليزيا وبروناي وفيتنام، ستدعو إلى حوار بين المستشارة المعزولة أونغ سان سوتشي والمجلس العسكري الحاكم.

من جهته، قال رئيس وزراء سنغافورة إن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار سيدرك أن الانقلاب لن يفضي إلى شيء.

وأضاف أن على قادة الانقلاب أن يعملوا على التوصل لاتفاق مع حكومة مدنية.

وحتى الآن، لم تظهر أي بوادر على إمكانية استجابة قادة الانقلاب للضغوط الدولية التي تشمل فرض عقوبات على عدد من قادة الجيش.

وفي وقت سابق، وجهت محكمة في ميانمار تهما إضافية إلى مستشارة الدولة المعزولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن شرطة ميانمار أطلقت الرصاص على محتجين بأنحاء البلاد، اليوم الأحد، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا، في ما وصف بأنه أكثر الأيام دموية للمظاهرات ضد الانقلاب

28/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة