على خلفية تسميم نافالني.. عقوبات أميركية وأوروبية على أفراد وكيانات في روسيا

نافالني داخل قفص زجاجي خلال جلسة استماع في محكمة مقاطعة بابوشكينسكي في موسكو (الأناضول)
نافالني داخل قفص زجاجي خلال جلسة استماع في محكمة مقاطعة بابوشكينسكي في موسكو (الأناضول)

أعلنت واشنطن اليوم الثلاثاء أنها فرضت بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي عقوبات على مسؤولين كبار وكيانات في روسيا، على خلفية اتهامات لموسكو بتسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.

وقال مسؤول أميركي إن العقوبات التي فرضتها واشنطن تشمل 7 مسؤولين رفيعي المستوى، ووجه المسؤول تحذيرا لروسيا قائلا إن عليها أن تعلم أن استخدامها أسلحة كيميائية ستكون له تداعيات شديدة، لافتا إلى أن تقديرات بلاده الاستخباراتية خلصت إلى أن السطات الروسية تقف وراء تسميم نافالني.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن سياسة بلاده تجاه روسيا ستكون مختلفة عن تلك التي انتهجتها الإدارة السابقة، وإن كانت واشنطن لا تسعى للتصعيد مع موسكو، على حد تعبيره.

وشملت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف والمدعي العام إيغور كراسنوف ورئيس الوزراء السابق سيرغي كيريينكو.

نافالني اعتقل لدى وصوله إلى موسكو عائدا من ألمانيا (الأوروبية)

تنسيق مع الاتحاد الأوروبي

بدوره، قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 4 مسؤولين روس، لضلوعهم فيما وصفها بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في روسيا.

وشملت العقوبات رئيس لجنة التحقيق في الاتحاد الروسي، والمدعي العام، ورئيس الحرس الوطني، ورئيس مصلحة السجون الفدرالية، لدورهم في توقيف نافالني وسجنه وقمع الاحتجاجات السلمية التي أعقبت ذلك.

وتعد هذه أول عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي في إطار نظام عقوبات جديد خاص بحقوق الإنسان، تم اعتماده في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي 17 يناير/كانون الثاني الماضي اعتقل الأمن الروسي المعارض نافالني (44 عاما) لدى وصوله إلى موسكو عائدا من ألمانيا، وتم توقيفه عند نقطة الحدود في مطار شيرميتيوفا بموسكو، في حين سمح لزوجته يوليا -التي رافقته في رحلة العودة من برلين- بالمرور.

وقالت سلطات السجون الروسية إنها اعتقلته بحجة انتهاكه شروط حكم بالسجن مع وقف التنفيذ صدر بحقه عام 2014.

وقبيل سفر نافالني عائدا إلى بلاده، سلمت ألمانيا روسيا ملفا يتضمن معلومات عن تسميمه، وأكدت الخارجية الروسية تلقي الملف، إلا أنها قالت إنه لا جديد فيه.

نافالني خلال نقله للعلاج بألمانيا (رويترز)

مزيد من التوتر

وأضاف ملف محاولة قتل نافالني مزيدا من التوترات إلى العلاقات بين روسيا وبين ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي أكدت تعرض المعارض الروسي للتسميم بغاز الأعصاب "نوفيتشوك".

ومنذ أواخر أغسطس/آب الماضي أقام نافالني في ألمانيا بعد أن أصيب بإعياء شديد أثناء رحلة العودة من سيبيريا إلى موسكو في إطار حملة انتخابية، وأدخل المستشفى في مدينة أومسك الروسية حيث بقي 48 ساعة، ثم نقل إلى برلين بحالة غيبوبة بعد ضغط مقربين منه.

وخرج من المستشفى في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، وخلصت 3 مختبرات أوروبية إلى أنه سمّم بمادة "نوفيتشوك" التي طوّرت أثناء الحقبة السوفياتية، وهذا الاستنتاج أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، رغم نفي موسكو المتكرر.

ويقول نافالني إن أجهزة الأمن الروسية دبّرت لاغتياله بأمر مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين، لكن موسكو تنفي ذلك جملة وتفصيلا، منددة بهذه الرواية التي عدّتها مؤامرة غربية، وشككت في النمط الصحي لحياة المعارض.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة