العالم لن يتغلّب على فيروس كورونا قبل نهاية العام والسعودية تشترط التطعيم للحج

أظهرت بيانات رسمية الاثنين أن لقاحي "فايزر-بيونتك" و"أسترازينيكا-أكسفورد" أثبتا "فعالية عالية" في خفض العدوى بفيروس كورونا وعوارض المرض الشديد لدى كبار السن في بريطانيا

إجراءات التلقيح ضد كورونا بأميركا اللاتينية (غيتي)
إجراءات التلقيح ضد كورونا بأميركا اللاتينية (غيتي)

اعتبرت منظمة الصحة العالمية الاثنين أن الاعتقاد بإمكانية التغلّب على فيروس كورونا بحلول نهاية العام أمر غير واقعي، من جانبها اشترطت السعودية الحصول على اللقاح للراغبين في أداء فريضة الحج هذا العام.

وقال مدير برنامج الطوارئ بالمنظمة مايكل راين إنه سيظل من الممكن خفض عدد حالات الاستشفاء والوفيات، لكن الوباء لا يزال فتاكا، خاصة إثر الارتفاع الأخير في عدد الإصابات هذا الأسبوع بعدما كانت قد انخفضت 7 أسابيع متتالية.

وقال راين "برأيي، سيكون من السابق جدا لأوانه، ومن غير الواقعي الاعتقاد أننا سنقضي على هذا الفيروس بحلول نهاية العام".

وأضاف "لكنني أعتقد أن ما يمكننا الانتهاء منه، إذا كنا أذكياء، هو حالات الاستشفاء والوفيات والمآسي المرتبطة بهذا الوباء".

وأشار إلى أن منظمته تركز على إبقاء العدوى بالفيروس منخفضة، وعلى المساعدة في منع ظهور النسخ المتحورة وتقليل عدد المصابين.

وأضاف أن تطعيم العاملين في القطاع الصحي بالدرجة الأولى والأكثر ضعفا سيسمح "بإزالة الخوف والمأساة من الوباء".

وقال إن المدير العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس يريد أن يبدأ تطعيم العاملين الصحيين في جميع أنحاء العالم خلال أول 100 يوم من العام، مما يعني أنه يتبقى 40 يوما لبلوغ هذا الهدف.

ورحب بإعطاء أول جرعة من اللقاح في إطار آلية كوفاكس (Covax) العالمية الاثنين في غانا وساحل العاج.

وقال "من المشجع رؤية بدء تلقيح العاملين بالقطاع الصحي في البلدان ذات الدخل المنخفض، لكن من المؤسف أن ذلك حصل بعد 3 أشهر من بدء بعض الدول الأكثر ثراء حملة التطعيم".

وأضاف "من المؤسف أن تستمر بعض الدول في منح الأولوية لتحصين البالغين الأصغر سنًا والأكثر صحة والأقل عرضة لخطر الإصابة بالمرض بين سكانها، بدلا من العاملين في القطاع الصحي وكبار السن في أماكن أخرى".

فعالية عالية للقاحي فايزر وأسترازينيكا

أظهرت بيانات رسمية الاثنين أن لقاحي "فايزر-بيونتك" (Pfizer-BioNTech) و"أسترازينيكا-أكسفورد" (AstraZeneca-Oxford) أثبتا "فعالية عالية" في خفض العدوى بفيروس كورونا وعوارض المرض الشديد لدى كبار السن في بريطانيا، مع تراجع عدد الحالات التي تتطلب النقل إلى المستشفى بأكثر من 80%.

ولدى شريحة الأشخاص فوق 80 عاما، أظهرت جرعة واحدة من أي من اللقاحين فعالية بأكثر من 80% في تجنب العلاج بالمستشفى، بعد حوالي 3-4 أسابيع على تلقي الحقنة، بحسب دراسة واقعية لهيئة الصحة العامة بإنجلترا دأبت على جمع معطيات منذ يناير/كانون الثاني.

وتأتي الدراسة في وقت تبحث فرنسا وألمانيا التراجع عن قرار رفض الترخيص للقاح أسترازينيكا للأشخاص فوق 65 عاما، وسط مخاوف تتعلق بفعاليته.

ورحب وزير الصحة البريطاني مات هانكوك بالدراسة الجديدة، واعتبر أنها تحمل "أخبارا جيدة للغاية".

وقال "تظهر المعطيات التفصيلية أن الحماية من كوفيد-19، بعد 35 يوما على إعطاء جرعة أولى، هي أفضل بقليل للقاح أكسفورد مقارنة بفايزر".

وأضاف "اللقاحان فعالان بدرجة عالية في خفض عدوى كوفيد-19 لدى الأشخاص بسن 70 عاما وما فوق".

ويقدم لقاح فايزر الحماية من التقاط العدوى بنسبة تتراوح بين 57 و61%، بعد إعطاء الجرعة الأولى، ويوفر أسترازينيكا حماية تتراوح بين 60 و73%، بحسب الدراسة.

وقالت رئيسة برنامج التطعيم في هيئة الصحة العامة بإنجلترا ماري رامزي إن هذا "يضاف إلى الأدلة المتزايدة التي تظهر أن اللقاحات تنجح في خفض العدوى وإنقاذ الأرواح".

وتابعت "من المهم أن نتذكر أن الحماية ليست تامة ولا نعلم بعد قدرة هذه اللقاحات في خفض مخاطر نقل المصاب بكوفيد-19 العدوى إلى آخرين".

وردا على سؤال حول التشكيك في بعض الدول الأوروبية بفاعلية لقاح أسترازينيكا، قال جوناثان فان-تام نائب المسؤول الطبي لإنجلترا إن النتائج "تدعم" النهج البريطاني.

وقال "أعتقد أنه في الوقت المناسب ستتكلم البيانات الصادرة عن البرنامج عن نفسها، وستكون الدول الأخرى دون شك مهتمة به كثيرا".

أول عملية تطعيم في إطار كوفاكس

أصبح رئيس غانا نانا أكوفو-أدو الاثنين أول شخص يتلقى لقاحا مضادا لفيروس كورونا في إطار آلية كوفاكس العالمية، في وقت تستعد الفرق الصحية الأميركية لتوزيع 4 ملايين جرعة من لقاح جونسون آند جونسون الذي يتطلب حقنة واحدة.

وتسعى آلية كوفاكس -التي أنشئت لضمان عدم استبعاد الدول الفقيرة من اللقاحات ضد كوفيد-19 وسط استئثار الدول الغنية بها- إلى توزيع ملياري جرعة بنهاية العام.

وبث التلفزيون مشاهد مباشرة لتلقي أكوفو-أدو جرعة من لقاح أسترازينيكا مع زوجته، قبل يوم على نشر أول دفعة لقاحات قوامها 600 ألف جرعة بأنحاء البلاد في إطار كوفاكس.

وقال الرئيس "من المهم أن أعطي المثل على أن هذا اللقاح آمن، بأن أكون أول شخص يتلقاه، من أجل أن يشعر كل شخص في غانا بارتياح إزاء تلقيه".

كذلك تلقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس لقاحا مضادا للفيروس، رغم خلل في نظام الحجز على الإنترنت منع المستشفيات في أنحاء البلاد من استقبال آلاف الأشخاص.

في الولايات المتحدة من المقرر أن يتم نشر 3.9 ملايين جرعة من لقاح جونسون آند جونسون، بعد أن انضم إلى اللقاحات الأخرى في الحصول على ضوء أخضر من الهيئات الصحية الأميركية.

ومن شأن نشر لقاح جونسون أن يوفر الدعم لخطة الرئيس جو بايدن للسيطرة على الفيروس الذي أودى بأكثر من نصف مليون مواطن، وجعل الولايات المتحدة أكثر الدول المتضررة.

معركة قانونية بشأن اللقاحات

تعد اللقاحات ضرورية لعودة الحياة إلى طبيعتها في العالم وتنشيط الاقتصاد، بعدما أودى الوباء بأكثر من 2.5 مليون شخص في العالم.

ونُفذت أكثر من 224 مليون عملية تطعيم على مستوى العالم حتى الآن، بحسب معطيات وطنية جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية، وتعتبر الفلبين أحدث دولة تباشر حملة التطعيم (الاثنين الماضي).

غير أن الدول الغنية اشترت غالبية اللقاحات المتوفرة، مما دفع بمنظمة الصحة للتحذير من أن الأزمة لا يمكن أن تنتهي ما لم تتمكن الدول الفقيرة من تحصين شعوبها أيضا.

ويلوح خلاف بشأن مطالبات -تقودها الهند وجنوب أفريقيا- بإعفاء اللقاحات من حقوق الملكية الفكرية.

وبدعم عشرات الحكومات من الأرجنتين إلى بنغلاديش، تقول الدولتان إن من شأن ذلك أن يعزز الإنتاج ويسهم نهاية الأمر في وضع حد للوباء بشكل أسرع.

لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وسويسرا، حيث مقرات شركات أدوية كبرى، تعارض الفكرة التي تناقَش في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية الاثنين والثلاثاء.

الحصول على اللقاح شرط للحج

أعلن وزير الصحة السعودي توفيق الربيعة أمس أن الحصول على لقاح فيروس كورونا سيكون شرطا رئيسيا لأداء فريضة الحج هذا العام.

جاء ذلك في تعميم (قرار) وزاري نقلته صحيفة عكاظ، وذلك قبل أشهر من حلول موسم الحج، دون أن يوضح الربيعة عدد الحجاج الذين ستستقبلهم المملكة هذا العام، وهل سيكون العدد محدودا من الداخل مثل حج العام الماضي، أم سيشهد مشاركة أوسع؟

وقال الربيعة مخاطبا وزارته "اعتمدوا إلزامية أخذ لقاح كورونا للراغبين في المشاركة، إذ إنه أحد اشتراطات المشاركة في موسم الحج".

ودعا إلى الإعداد المبكر لتأمين القوى العاملة المطلوبة لتشغيل المرافق الصحية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة، ومنافذ دخول الحجاج.

ووجه الوزير بتكوين لجنة لقاحات كورونا للمشاركين في موسم الحج، دون تفاصيل أكثر.

وشهد حج العام الماضي موسما استثنائيا، ومراعاة لجائحة كورونا، واقتصر عدد الحجاج آنذاك على نحو 10 آلاف من داخل المملكة فحسب، مقارنة بنحو 2.5 مليون العام قبل الماضي من كل أرجاء العالم.

اللقاح الصيني يصل بغداد

تلقى العراق مساء الاثنين 50 ألف جرعة من لقاح "سينوفارم" (Sinopharm) الصيني المضاد لفيروس كورونا، وهو أول لقاح يصل البلد البالغ عدد سكانه 40 مليون نسمة والذي يواجه موجة وبائية ثانية مثيرة للقلق.

وفي حين لم تعلن وزارة الصحة مسبقاً عن حملة محددة لبدء التلقيح، فإن الناطق باسم الوزارة سيف البدر قال للصحافيين إن وصول اللقاحات في وقت مبكر الثلاثاء يتيح بدء عملية التلقيح.

وقال البدر "الجرعات سيجري نقلها إلى دوائر الصحة الثلاث في بغداد، وربما بعض المحافظات" مؤكدا أن الشحنة تبرع من الصين. وأضاف "سوف نبدأ عملية التلقيح اليوم الثلاثاء".

بالتوازي، أعلنت وزارة الصحة أن العاصمة طلبت مليوني جرعة إضافية من اللقاح الصيني.

وبالإضافة إلى "سينوفارم" يفترض أن يتلقى العراق مليوني جرعة من "أسترازينيكا" البريطاني عبر آلية "كوفاكس" الهادفة لدعم الدول الأكثر فقرا، كما أكد العراق الذي يعيش أزمة اقتصادية غير مسبوقة أنه سبق أن طلب 1.5 مليون جرعة من لقاح فايزر، سيشتريه عبر قرض من البنك الدولي.

وفي حين لم يتلق أي مواطن عراقي اللقاح بعد، أكد مسؤولان رفيعان حاليان لوكالة الصحافة الفرنسية ومسؤول سابق آخر تلقيهم في يناير/كانون الثاني الماضي جرعة على الأقل من "لقاح صيني".

وقال المسؤولون إن أحد السياسيين المعروفين تلقى ألف جرعة من لقاح صيني، عبر صلات له في بكين، وقام لاحقاً بتوزيعها على عدد من النواب والمسؤولين الحكوميين.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت وزارة الصحة أنها أطلقت موقعاً إلكترونياً ليسجل السكان عبره موعداً لتلقي اللقاح، بدون أن تحدد موعد بدء الحملة.

تركيا.. خطوات نحو الحياة الطبيعية

وفي تركيا، أرسلت وزارة الداخلية تعميما إلى كافة الولايات حول خطوات بدء مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل مضبوط في البلاد.

ووفقا للتعميم، الذي نُشر فجر الثلاثاء، فإن الولايات ستتخذ التدابير اللازمة بحسب حالة التحسن أو التراجع المتعلقة بفيروس كورونا في كل ولاية على حدة.

وأفاد التعميم أن وزارة الصحة صنفت الولايات بحسب معايير مختلفة على رأسها عدد الإصابات بالفيروس لكل 100 ألف.

ويجري تصنيف الولايات منخفضة الخطورة باللون الأزرق، ومتوسطة الخطورة بالأصفر، والخطورة المرتفعة بالبرتقالي، والخطورة المرتفعة جدا بالأحمر.

وأشار التعميم إلى أن حظر التجول، ما بين التاسعة مساءً إلى الخامسة فجرا، سيستمر في كافة الولايات وعلى مدار أيام الأسبوع.

وفيما يتعلق بحظر التجول نهاية الأسبوع، أوضح التعميم أن الحظر تم رفعه بالولايات المنخفضة والمتوسطة الخطورة، في حين سيبدأ الحظر بالولايات ذات الخطورة المرتفعة والمرتفعة جدا اعتبارا من التاسعة مساء السبت حتى الخامسة فجر الاثنين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة