متهم بالاختلاس وغسيل الأموال.. الرئيس الموريتاني السابق يهدد بكشف معلومات تهز البلاد

ولد عبد العزيز أحيل للقضاء بعد تحقيق لجنة برلمانية في صفقات أبرمت خلال حكمه (الفرنسية)
ولد عبد العزيز أحيل للقضاء بعد تحقيق لجنة برلمانية في صفقات أبرمت خلال حكمه (الفرنسية)

هدد الرئيس الموريتاني السابق -المتهم بالفساد- محمد ولد عبد العزيز "بقطع الصمت"؛ مما يمكن أن يؤدي إلى هز البلاد و"تغيير الكثير من الأمور".

وعبر محاميه، أوضح ولد عبد العزيز أنه سيتحدث إلى القضاء بعد أن رفض طيلة الأشهر الماضية الإجابة عن أسئلة شرطة الجرائم الاقتصادية والنيابة العامة.

وقال المحامي محمد ولد أشدو -في مؤتمر صحفي- إنه "في حال استمر الخداع الحالي فأنا على يقين من أن موكلي سيقطع الصمت رغم التزامه بالدستور والمادة 93 منه التي تحميه من الإجراءات القانونية في المحاكم العادية".

وأضاف "أنا متأكد أيضا من أنه إذا قطع صمته ستتغير أمور كثيرة، وسيهتز الكثير في موريتانيا"، من دون أن يوضح طبيعة المعلومات التي يمكن أن يكشفها، أو الجهة التي يمكن أن تتضرر منها.

وأفادت تقارير محلية بأن الرئيس السابق قرر الإجابة عن أسئلة قاضي التحقيق، وتعهد بكشف أمور خطيرة من شأنها أن تسبب حرجا للنظام الذي قدمه للمحاكمة.

وكان قاضي التحقيق وضع ولد عبد العزيز في 12 مارس/آذار تحت الرقابة القضائية، بعد أن وجه له 10 تهم تتعلق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ.

وفُرض على الرئيس السابق الحضور إلى الشرطة 3 مرات في الأسبوع، وأن يطلب إذنا من القاضي لمغادرة العاصمة نواكشوط.

وإلى جانب ولد عبد العزيز، وجهت تهم الفساد لصهره ورئيسين سابقين للحكومة وعدد من الوزراء ورجال الأعمال.

وأشار المحامي ولد إشدو إلى أنه قدم استئنافا ضد قرار الاتهام ووضع الرئيس السابق تحت الإشراف القضائي.

الانقلاب والانتخاب والنهاية

يشار إلى أن ولد عبد العزيز (64 عاما) وصل للسلطة عبر انقلاب عام 2008، وانتخب رئيسا لولايتين عامي 2009 و2014.

وفي أغسطس/آب 2019 خلفه في المنصب رفيقه في الانقلاب ورئيس أركانه ووزير دفاعه محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأحيل ولد عبد العزيز للقضاء على خلفية تقرير أعدته لجنة برلمانية توصل إلى تورطه والعديد من رجاله في قضايا فساد.

ومن الملفات التي درستها اللجنة النيابية إدارة عائدات النفط وبيع أملاك عائدة للدولة في نواكشوط وتصفية شركة عامة ضمنت توريد مواد غذائية ونشاط شركة صينية في مجال صيد السمك.

ويؤكد ولد عبد العزيز أنه يواجه "تصفية حسابات"، في حين يدافع الرئيس الحالي عن استقلال القضاء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

منتصف الستين من العمر، ومنتصف الطريق إلى السجن، يقف الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز بين سلطة غادرها وأموال هائلة بدأت تخرج عنفا من مخابئها، وفق ما يقول خصومه، وما أكثرهم هذه الأيام.

20/8/2020
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة