تطورات النووي.. أميركا تريد صيغة ترضي طهران وماكرون يشدد لهجته وإسرائيل تدخل على الخط

قال وزير الخارجية الإيراني إن العقوبات المفروضة على بلاده إرهاب اقتصادي. وأكد أن طهران مستعدة لتوسيع تعاملاتها مع دول الجوار وبقية دول العالم

ماكرون قال إن على طهران الكف عن زيادة الوضع سوءا في ما يتعلق بالاتفاق النووي (الصحافة الإيرانية)
ماكرون قال إن على طهران الكف عن زيادة الوضع سوءا في ما يتعلق بالاتفاق النووي (الصحافة الإيرانية)

قال المبعوث الأميركي إلى إيران روبرت مالي إن بلاده تود إجراء حوار بالصيغة التي ترضي طهران، وبينما تحدث الرئيس الفرنسي عن الملف النووي بلهجة حادة، دخلت إسرائيل على الخط وطالبت بفرض قيود صارمة تمنع خصمها الإقليمي من امتلاك القنبلة الذرية.

وفي لقاء مع "بي بي سي فارسي"، أوضح المبعوث الأميركي أن بلاده تدرك أن عقوباتها على إيران تخلُق وضعا صعبا، وأنها لا تشعر بالرضا عن فرض تلك العقوبات التي وصفها بالسياسة الفاشلة.

وقال "ما نود فعله هو إجراء حوار مع إيران بأي صيغة ترضيها، فنحن لا نشعر بالرضا لفرض هذه العقوبات وندرك أنها تخلق وضعا صعبا. ولكن ما نود القيام به هو إجراء حوار مع إيران بالصيغة التي ترضى بها الحكومة الإيرانية للتوصل إلى وضع نرفع فيه تلك العقوبات، امتثالا لالتزاماتنا بموجب الاتفاق النووي".

وأضاف أن الولايات المتحدة منفتحة للحضور بصفة مراقب في الاجتماع غير الرسمي الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي مع إيران. وأشار إلى أن واشنطن قد تشارك في اجتماع الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي بصفة مراقب.

وقال مالي إن الولايات المتحدة وإيران بحاجة لبحث الخطوات اللازمة للامتثال للاتفاق النووي. وشدد على أن واشنطن لا تمانع في إجراء حوار مع طهران عبر طرف ثالث إذا لم ترغب إيران في عقد محادثات مباشرة.

مالي أكد أن بلاده تدرك أن عقوباتها على إيران تخلُق وضعا صعبا (الجزيرة)

تحذير فرنسي

وبينما طغت التهدئة على لهجة المسؤول الأميركي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على طهران الكف عن زيادة الوضع سوءا في ما يتعلق بالاتفاق النووي، والتصرف بمسؤولية.

وأضاف أن بلاده ستواصل الدفع باتجاه العودة إلى الاتفاق النووي، مشددا على ضرورة السيطرة على أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية في المنطقة.

وقال "تحدثنا عن الشأن النووي الإيراني واهتمامنا بهذه المسألة، وأعيد هنا حتى أكون واضحا أنه على إيران التصرف بمسؤولية والكف عن انتهاكاتها للاتفاق النووي بما يزيد الوضع سوءا، وعليها في هذا الصدد اتخاذ الخطوات اللازمة والتعامل بطريقة مسؤولة".

وتابع "فرنسا ملتزمة بإعادة الدفع نحو اتفاق معقول يسمح بإيجاد حل لهذه الأزمة في ما يتعلق بالعودة إلى مراقبة الأنشطة النووية وأيضا السيطرة أنشطة الصواريخ الباليتسية الإيرانية في المنطقة".

طلب إسرائيلي

في السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قوله إنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي أبلغ نظيره الفرنسي بوجوب التوصل إلى اتفاق مع إيران يجعل إمكانية حصول طهران على السلاح النووي مستحيلة عمليا.

وطالب كوخافي نظيره الفرنسي أيضا بأن تكون القيود المفروضة على طهران بموجب الاتفاق المنشود غير محدودة زمنيا.

من جانبه، يجري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في إسطنبول في وقت لاحق اليوم الجمعة.

وقال ظريف إن بلاده واجهت ضغوطا اقتصادية وأمنية، ووصف العقوبات على طهران بأنها إرهاب اقتصادي. وأضاف أن بلاده مستعدة لتوسيع تعاملاتها مع دول الجوار وبقية دول العالم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ما زال الاتفاق النووي الإيراني يشكل تحديا كبيرا أمام الإدارة الأميركية الجديدة، حيث تنهج واشنطن سياسة “امتثلوا نمتثل”، لكن طهران سبقتها بالقول “انسحبتم أولا من الاتفاق النووي، وعليكم بالعودة إليه”.

أكد وزير الخارجية الفرنسي أن العودة للاتفاق النووي ستمثل بداية لنقاش أوسع للوضع الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، بينما أبدت إيران استعدادها لإنجاز أي خطوة لتعزيز الأمن والسلم الإقليميين

16/3/2021
المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة