المباحثات الأفغانية بموسكو.. اتفاق على خفض العنف وخلاف حول شكل الدولة وانسحاب القوات الأجنبية

وفد حركة طالبان في محادثات السلام الأفغانية بموسكو (رويترز)
وفد حركة طالبان في محادثات السلام الأفغانية بموسكو (رويترز)

اتفقت الحكومة الأفغانية وحركة طالبان اليوم الجمعة على ضرورة خفض العنف والتوصل لتسوية سياسية في ختام مباحثاتهما بموسكو، لكن المواقف تباينت بشأن شكل الدولة المقبلة وموعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية -نقلا عن مسؤول أفغاني كبير- أن حكومة كابل وطالبان اتفقتا على تسريع محادثات السلام، في وقت قال المتحدث باسم الحركة إنه تم فقط تبادل الأفكار والمقترحات بهذا الصدد.

وتأتي هذه الخطوة بعدما دعت روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان، طرفي الصراع في أفغانستان، للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال المتحدث باسم طالبان اليوم إن الحركة تتمسك بضرورة تنفيذ اتفاق الدوحة فيما يخص الانسحاب الأميركي من أفغانستان. واعتبر أن بلاده لن تشهد استقرارا ما لم تنسحب القوات الأجنبية.

ويتزامن تأكيد طالبان على انسحاب القوات الأجنبية مع تسريبات نقلتها شبكة "إن بي سي" (NBC) التلفزيونية الأميركية تفيد بأن الرئيس جو بايدن يدرس إبقاء قواته في أفغانستان حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بدلا من سحبها في الموعد المحدد بالأول من مايو/أيار.

وتنسجم هذه التسريبات مع مواقف عبرت عنها حكومة كابل في وقت سابق، حيث تطالب بالتريث في سحب القوات الأجنبية من البلاد.

وشدد المتحدث باسم طالبان، في مؤتمر صحفي في موسكو، على أن الحركة لن تسمح لأي قوة من الخارج أن تملي على الشعب الأفغاني شكل الدولة المقبلة.

 وأكد اتخاذ الحركة خطوات لوقف العنف من خلال التفاوض والاتفاق مع الأميركيين، مشددا على إقامة نظام إسلامي في أفغانستان.

ترحيب حكومي

من جانبها، رحبت الخارجية الأفغانية بالبيان الختامي لاجتماع موسكو، واعتبرته خطوة لبدء محادثات جدية لتحقيق السلام.

وقالت الوزارة إنها تدعم تأكيد بيان الاجتماع على تحقيق تسوية سياسية عبر المفاوضات.

وأكدت الخارجية أن الجمهورية الاسلامية هي الشكل الوحيد والمقبول من طرفها والذي يحقق المشاركة السياسية العادلة لكل الأفغان.

وكان البيان الختامي لاجتماع موسكو طالب أمس أطراف الصراع الأفغاني بخفض مستوى العنف.

وحثّ حركة طالبان على وقف هجمات الربيع لتهيئة بيئة مناسبة تساعد على الوصول إلى تسوية سياسية تفاوضية.

ودعا المجتمعون الحكومة الأفغانية، والمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، إلى الانخراط في مفاوضات مفتوحة مع نظرائهم في طالبان، بشأن هذه التسوية. كما ثمن البيان دور دولة قطر في تسهيل عملية السلام، وأكد دعمه لاستمرار مفاوضات الدوحة.

أطراف المحادثات

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان والمجلس الأعلى للمصالحة، إضافة إلى شخصيات سياسية أفغانية.

وحسب المنظمين، فإن الاجتماع هدف إلى دفع عملية التفاوض بين الأطراف الأفغانية، وتحقيق تفاهمات بشأن جدول أعمال المفاوضات، والتهدئة على الأرض، وتجاوُز الخلافات التي تعوق انطلاق المفاوضات المباشرة في الدوحة.

وعقد الاجتماع برعاية روسيا والصين والولايات المتحدة، وبمشاركة باكستان، وحضور وفد يمثل قطر.

وفي كابل، أفاد مراسل الجزيرة اليوم بتعيين قائد الجيش ياسين ضياء وزيرا جديدا للدفاع بالوكالة مع احتفاظه بمنصبه.

وأضاف المراسل أنه تمت إقالة وزير الداخلية على خلفية تدهور الوضع الأمني، وفشله في مكافحة الفساد.

في ذات السياق، حذرت السفارة الأميركية رعاياها من احتمال شن هجمات إرهابية خلال الاحتفال بعيد النوروز.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الصحفي الروسي، أندريه أونتيكوف، إن عدم التزام واشنطن بما ورد في اتفاق الدوحة بشأن سحب قواتها من أفغانستان في مايو/أيار المقبل، يعتبر التهديد الأكبر للقاء موسكو الساعي لإحلال السلام في أفغانستان.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة