يرفع المسؤولية عن الجيش.. إيران تنشر تقريرا نهائيا بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية

في تلك الليلة كانت الدفاعات الجوية بحالة تأهب خشية وقوع ضربة أميركية ردا على هجوم صاروخي نفذته طهران قبل ساعات من ذلك

التقرير أكد أن أنظمة الدفاع الجوي أطلقت صاروخين نحو الطائرة وهو ما أدى لتحطمها وانفجارها الفوري (أسوشيتد برس)
التقرير أكد أن أنظمة الدفاع الجوي أطلقت صاروخين نحو الطائرة وهو ما أدى لتحطمها وانفجارها الفوري (أسوشيتد برس)

نشرت إيران أمس الأربعاء تقريرا نهائيا باللغتين الفارسية والإنجليزية بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية من قبل دفاعاتها الجوية في يناير/كانون الثاني 2020، ووردت فيه فقرتان عن "أسباب الحادث والعوامل التي أسهمت بوقوعه".

ويرفع التقرير المسؤولية عن التسلسل القيادي في القوات المسلحة، وقد لقي انتقادات من أوكرانيا وكندا اللتين خسرتا العديد من مواطنيهما في الحادث.

وتضمنت الفقرة الأولى معطيات سبق نشرها، وهي أن أنظمة الدفاع الجوي أطلقت صاروخين نحو الطائرة، وهو ما أدى لتحطمها وانفجارها فورا على الأرض.

وأفادت الفقرة الثانية أن الإجراءات التخفيفية ومستويات الدفاع في إدارة المخاطر أثبتت عدم فعاليتها بسبب وقوع خطأ غير متوقع في تحديد التهديد، وأخفقت في نهاية المطاف في حماية سلامة الرحلة ضد الأخطار التي تسببت بها حالة الإنذار لقوات الدفاع.

وأشار التقرير إلى أن المسؤول المشغّل لنظام الدفاع الجوي لاحظ وجود هدف في الجو، مضيفا أنه "من دون تلقي أمر من مركز التنسيق، خلص المشغّل إلى أن الهدف المرصود يشكل تهديدا، وأطلق صاروخا في اتجاهه".

وفي تلك الليلة كانت الدفاعات الجوية في حال تأهب خشية وقوع ضربة أميركية ردا على هجوم صاروخي نفذته طهران قبل ساعات من ذلك، واستهدف قاعدة عين الأسد الجوية في غرب العراق، حيث يوجد جنود أميركيون.

تعليق على التقرير

من جهته، انتقد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عدم أخذ طهران في الاعتبار "أكثر من 90 صفحة من الملاحظات والاقتراحات" التي قدمها الجانب الأوكراني.

وأضاف أن "ما نراه منشورا اليوم ليس سوى محاولة مبيتة من أجل إخفاء الأسباب الحقيقية لإسقاط طائرتنا المدنية".

في سياق متصل، قال الوزيران الكنديان -وزير الخارجية مارك غارنو ووزير النقل عمر الغبرا- إن التقرير لا يقوم بأي محاولة للإجابة عن أسئلة حرجة عمّا حصل.

وتابعا في بيان مشترك "لا نزال قلقين جدا بشأن نقص المعلومات والأدلة المقنعة" على الرغم من نشر التقرير، معتبرين أن من حق عائلات الضحايا الحصول على إجابات عن أسئلة مهمة، بما يشمل سلسلة الأحداث التي أدت إلى إطلاق هذين الصاروخين، ولماذا سمح بإبقاء المجال الجوي مفتوحا في فترة من الأعمال العدائية؟

وكان تقرير لمنظمة الطيران المدني الإيرانية صدر في يوليو/تموز من العام الماضي، اعتبر أن "العامل الرئيسي" خلف تحطم الطائرة كان "خطأ بشريا" في التحكّم برادار، تسبب بأوجه خلل أخرى في عمله.

وأثار الحادث جدلا وانتقادات واسعة في إيران، لا سيما أن إقرار القوات المسلحة بإسقاط الطائرة عن طريق الخطأ صدر بعد 3 أيام من الحادث.

وكان من بين ضحايا الطائرة -البالغ عددهم 176- ركابٌ من أوكرانيا وإيران وأفغانستان وبريطانيا والسويد، إضافة إلى 55 من مواطني كندا و30 من حملة الإقامة الدائمة فيها، وقد وافقت طهران على دفع 150 ألف دولار تعويضا عن كل راكب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مكتب التحقيق والتحليل الفرنسي لسلامة الطيران المدني اليوم الاثنين إن المحققين بدؤوا العمل على استخراج بيانات الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية التي أسقطتها إيران خطأ في يناير/كانون الثاني.

20/7/2020

قال وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامبين أمس الاثنين، إن كندا وحلفاءها تغلبوا على أشهر من “المماطلة” الإيرانية للحصول في النهاية على تسجيلات الطائرة الأوكرانية التي أسقطتها طهران.

21/7/2020

أصدرت السلطات الإيرانية اليوم الأحد جزءا من التقرير النهائي الخاص بحادث إسقاط الطائرة الأوكرانية من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني عن طريق الخطأ، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 176 شخصا.

23/8/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة