السودان يشترط للتفاوض مع إثيوبيا حول الحدود ويجدد رفض الإجراءات الأحادية بشأن سد النهضة

البرهان قام في وقت سابق بزيارة المناطق المحاذية لإثيوبيا (الصحافة السودانية)
البرهان قام في وقت سابق بزيارة المناطق المحاذية لإثيوبيا (الصحافة السودانية)

أعلن السودان عن شرطين للتفاوض حول المناطق الحدودية المتنازع عليها مع إثيوبيا، وجدد في ذات الوقت رفضه للإجراءات الأحادية فيما يتعلق بملء وتشغيل سد النهضة.

وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان إن جيش بلاده "أعاد الانفتاح" في الأراضي السودانية، وإن الخرطوم لن تتفاوض مع إثيوبيا إذا لم تعترف بسودانية هذه الأراضي، ويتم وضع العلامات الحدودية.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها البرهان الأربعاء أمام ضباط وجنود المنطقة العسكرية في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، بحضور عدد من قادة الجيش.

وشدد البرهان على أن الخرطوم لن تتفاوض حول الحدود "ما لم يحصل اعتراف من الجانب الإثيوبي بأن هذه الأراضي سودانية، ويتم وضع العلامات".

وأردف "سوف نظل نطالب القوات الإثيوبية بالانسحاب من جميع الأراضي السودانية".

ويطالب السودان بوضع العلامات الحدودية مع إثيوبيا بناء على اتفاقية 15 مايو/أيار 1902 التي وقعت بين إثيوبيا وبريطانيا (نيابة عن السودان).

لكن أديس أبابا ترفض الاعتراف بهذه الاتفاقية، وتطالب بالحوار لحسم الخلافات.

وفي 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن السودان أن جيشه استعاد أراضي منطقة الفشقة الحدودية بالكامل (شرق) بعد أن كانت تسيطر عليها ما وصفها بأنها مليشيات إثيوبية.

في المقابل، تتهم أديس أبابا الجيش السوداني بالاستيلاء على 9 معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية، منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو ما تنفيه الخرطوم.

ردود إيجابية

وبجانب النزاع الحدودي، يوجد ملف خلافي آخر بين البلدين، وهو سد النهضة الذي تقيمه أديس أبابا على النيل الأزرق الرافد الرئيسي لنهر النيل.

وتصر إثيوبيا على بدء ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز المقبل، في حين يتمسك السودان ومصر، وهما دولتا المصب، بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي حفاظا على منشآتهما وحصتهما من مياه نهر النيل.

وقال رئيس الفريق الفني للحكومة السودانية مصطفى الزبير إن بلاده تسلمت ردوداً إيجابية جداً من الأطراف الدولية التي دعيت للتوسط الرباعي بشأن مفاوضات ملء وتشغيل سد النهضة.

واعتبر الزبير أن ما سماه إصرار إثيوبيا على الملء الثاني للسد في يوليو/تموز القادم، دون التوصل لاتفاق ملزم بين الأطراف، يمثل تماديا من جانب إثيوبيا، حسب تعبيره.

ودعا المسؤول السوداني أديس أبابا للاحتكام إلى صوت العقل، واحترام القوانين الدولية الراعية فيما يخص المياه العابرة للحدود.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

على مدى شهرين لم تنقطع لقاءات وزير الري السوداني بسفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ليبلغهم جميعا رسالة واحدة “إن الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز بلا اتفاق يعد كارثة”.

17/3/2021
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة