بشأن تايوان وهونغ كونغ.. واشنطن تصعد ضد بكين وتستعد لمواجهة التحديات

بلينكن (يمين) وأوستن تحدثا من طوكيو عن الخطر الذي تشكله الصين على حلفاء الولايات المتحدة (الأناضول)
بلينكن (يمين) وأوستن تحدثا من طوكيو عن الخطر الذي تشكله الصين على حلفاء الولايات المتحدة (الأناضول)

صعدت الإدارة الأميركية الجديدة لهجتها ضد سلوك الصين في هونغ كونغ وإزاء تايوان، مؤكدة أنها تستعد لكل التحديات وتراقب التحديث المستمر للجيش الصيني.

وقال وزير الخارجية الأميركي، اليوم الأربعاء، إن الصين تتصرف بشكل أكثر عدوانية وقمعا، بما في ذلك في شرق وجنوب بحر جنوب الصين.

وأعلن من طوكيو "تحديد 24 مسؤولا من الصين وهونغ كونغ أدّت أفعالهم إلى تقويض الحكم الذاتي في هونغ كونغ".

ومن جانبه، أكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن إدارة الرئيس جو بايدن تنتهج موقفا موحدا "صارما" إزاء الصين ولن تسمح لبكين بإثارة الخلاف بين الأطراف المختلفة في الحكومة الأميركية.

وقال إن واشنطن ستجري محادثات مع كبار المسؤولين الصينيين وستعبر عن مخاوفها إزاء سلوك بكين في ما يتعلق بهونغ كونغ وانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ ونشاطها الإلكتروني "الخبيث" المتواصل.

وذكر مسؤول ثان أن الولايات المتحدة لا تتوقع أي "مخرجات" أو نتائج محددة من الاجتماع المقرر عقده اليوم في ألاسكا، ولا تتوقع صدور بيان مشترك.

 

الجيش الأميركي يراقب

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الأميركي أنه يراقب التحديث السريع لنظيره الصيني، وتوقع أن تكون تايوان هي الهدف التالي لبكين بعد ما أعادت إحكام قبضتها على هونغ كونغ.

وعبّر الجيش الأميركي عن خشيته أنه سيكون من الصعب الدفاع عن جزيرة تايوان ضد الجيش الصيني.

وأمام مجلس الشيوخ الأميركي، حذّر قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي، الأدميرال فيليب ديفيدسون، من أن الصين التي تعد تايوان جزءا من أراضيها، قد "تغزو البلاد في غضون 6 سنوات".

وكان الأدميرال ديفيدسون يسوّغ للكونغرس زيادة الإنفاق العسكري الأميركي في المنطقة لاستعادة ما سماه قدرة "الردع" أمام التوسع الصيني.

ورأت بكين أن الأدميرال الأميركي "بالغ" عمدا في تحذيره من احتمال غزو الجيش الصيني تايوان من أجل تسويغ زيادة الإنفاق العسكري الأميركي ووجود الولايات المتحدة في آسيا.

ومن طوكيو، أكد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أمس الثلاثاء، أن "الإكراه الذي تمارسه الصين (تجاه البلدان الأخرى في المنطقة) هو أمر غير مقبول".

وتابع "في ما يتعلق بجدول زمني محدد، لا أستطيع أن أخوض في فرضيات. وظيفتي هي التأكد من أننا مستعدون قدر الإمكان للرد، في أسرع وقت ممكن، على أي تحديات نواجهها نحن أو حلفاؤنا".

العودة بالقوة

وتعدّ "جمهورية الصين الشعبية" تايوان إقليما متمردا، وتطالب على نحو متكرر بإعادته إلى أحضان بكين، وبالقوة إذا لزم الأمر.

وحتى الحين لم تعترف الولايات المتحدة بالجزيرة دولة مستقلة، لكنها تلتزم رسميا بالدفاع عنها.

وفي الآونة الأخيرة، سرّع الجيش الصيني وتيرة تحديثه حتى في ظل وباء كورنا، بتركيز جهوده على الأسلحة المناسبة خصوصا لغزو تايوان، وفق ما قال مسؤول عسكري أميركي لمجموعة من الصحفيين، شرط عدم الكشف عن هويته.

وأوضح المسؤول الأميركي أنه "في خضم الوباء، طلبت الصين 25 سفينة حربية جديدة ولم تكن زوارق دوريات أو سفن جر بل كانت طرادات ومدمرات وفرقاطات وسفنا برمائية وغواصات مزودة بصواريخ باليستية".

وتابع أن السفن البرمائية والفرقاطات ستكون مناسبة للاستيلاء على مضيق تايوان الذي يفصل الجزيرة عن البر الرئيس، في حين يمكن استخدام الطرادات والغواصات لإبقاء الولايات المتحدة بعيدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة