الرئيس التونسي يدعو من طرابلس لتجاوز الخلافات مع ليبيا واللجنة العسكرية تحدد موعدا لخروج المرتزقة

اللجنة العسكرية الليبية المشتركة التي تضم ضباطا من غرب البلاد وشرقها توصلت خلال اجتماعاتها الأخيرة إلى اتفاق على الشروع في فتح طريق سرت-مصراتة وإخراج المرتزقة خلال أسبوعين.

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي (يمين) خلال اجتماعه بطرابلس مع الرئيس التونسي قيس سعيد (وكالة الأنباء الأوروبية)
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي (يمين) خلال اجتماعه بطرابلس مع الرئيس التونسي قيس سعيد (وكالة الأنباء الأوروبية)

أدى الرئيس التونسي قيس سعيد اليوم الأربعاء زيارة عمل إلى ليبيا التقى خلالها قادتها الجدد، ودعا إلى تجاوز الخلافات بين البلدين. ومن جانب آخر حددت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة موعدا لخروج المرتزقة وفتح الطريق الساحلي.

وخلال أول زيارة رسمية لرئيس تونسي إلى ليبيا منذ عام 2012، التقى سعيد في طرابلس كلا من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وذلك بعد يوم من استلامهما مهامهما رسميا.

وعقب لقاءاته التي تناولت العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في الجانبين الاقتصادي والتنموي، قال الرئيس التونسي إنه حان الوقت لتجاوز كل الخلافات بين البلدين، مؤكدا دعم تونس مسار الانتقال الديمقراطي بليبيا.

ووصف سعيد نتائج زيارته بأنها مرحلة جديدة بين البلدين، حيث سيعملان معا على أن يعود اتحاد المغرب العربي إلى سابق نشاطه.

من جهته، وصف المنفي زيارة الرئيس سعيد إلى ليبيا بالتاريخية، مؤكدا العمل على إعادة العلاقات مع تونس إلى سابق عهدها في المجالات كافة.

وقال بيان صادر عن الرئاسة التونسية إن المباحثات التي أجراها سعيد مع المنفي، ووزراء بالحكومة الانتقالية في ليبيا، ركزت على دعم تونس للمسار الانتقالي، وتعزيز الروابط التاريخية بين البلدين.

وأضاف البيان أن المباحثات شملت "الاتفاق على إعطاء دفعة جديدة للنشاط التجاري، ووضع خطة عمل لتفعيل الجانب الاستثماري عبر تسهيل إجراءات العبور بين البلدين، وتيسيير الإجراءات المالية بين البنك المركزي التونسي ومصرف ليبيا المركزي.

ورافق سعيد وفد ضم وزير الخارجية عثمان الجرندي ومسؤولين بالديوان الرئاسي ومستشارا مكلفا بالملفات الاقتصادية، وكان في استقبال الوفد التونسي بمطار معيتيقة بطرابلس المنفي، ونائباه عبد الله اللافي وموسى الكوني، وفق ما أفاد مصدر بالمجلس الرئاسي لمراسل الأناضول.

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من انتقال سلس للسلطة في البلاد، إذ تسلمت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة مهام عملها أمس الثلاثاء من إدارتين متحاربتين كانت إحداهما تحكم شرق البلاد والأخرى تحكم غربها، لتكمل بذلك انتقالا سلسا للسلطة بعد عقد من الفوضى والعنف.

الطريق الساحلي والمرتزقة

من جانبها، أعلنت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5 +5" أن فتح طريق سرت-مصراتة، والشروع في إخراج المرتزقة، سيكون في خلال أسبوعين.

وقال عضو اللجنة الفيتوري غريبيل إن فتح الطريق الساحلي سيتم في غضون أسبوعين، وأضاف أن إخراج المرتزقة من سرت والجفرة سيتم البدء به مع فتح الطريق.

وأوضح بيان أصدرته اللجنة أنها ستجتمع قريبا لتقييم الجاهزية وفتح الطريق في مدة أقصاها 14 يوما من تاريخه.

وجاء -في البيان- أن اللجنة ناقشت آلية تنفيذ بند خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب، وبحثت استمرار جهود عمليات تبادل المحتجزين لدى الطرفين وتذليل الصعاب لتحقيقها.

يشار إلى أن اللجنة بدأت الاثنين اجتماعا رسميا في مدينة سرت بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة ومراقبين دوليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس المجلس الرئاسي الجديد في ليبيا محمد المنفي -أثناء مراسم نقل السلطة- أن ما جرى ترسيخ لمبدأ الدولة المدنية، في حين شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على تنفيذ الإصلاحات.

قلل الكاتب الصحفي الليبي محمد البويصير من الإجماع الدولي داخل مجلس الأمن وللمرة الأولى على سحب كافة قوات المرتزقة من ليبيا تمهيدا لإعادة الاستقرار لهذا البلد الذي أنهكته الحروب المتواصلة منذ سنوات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة