نيويورك تايمز: قوات أميركية تدعم موزمبيق ضد فرع لتنظيم الدولة آخذ في التوسع

الصحيفة قالت إن عناصر من جيش موزمبيق تلقوا تدريبات على يد جنود من القوات الخاصة الأميركية (الفرنسية)

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) إن الجيش الأميركي انضم من خلال برنامج تدريب عسكري محدود إلى جهود محاربة "تمرد وحشي" لفرعٍ لتنظيم الدولة الإسلامية تسبب في تدمير (شمالي موزمبيق) الواقعة (جنوب شرق أفريقيا).

وأكدت الصحيفة -في تقرير لمراسليها ديكلان والش وإيريك شميث من نيروبي- أن جنودا من القوات الخاصة الأميركية بدؤوا هذا الأسبوع تدريب عناصر من القوات الموزمبيقية، في إطار مساعي التصدي لهذا التمرد الآخذ في التوسع (شمال شرق البلاد).

ويعتقد مسؤولون أميركيون أن الأحداث الجارية في هذه المنطقة، التي تضم بعضا من أكبر احتياطيات الغاز في العالم، والتي أودت حتى الآن بحياة ما لا يقل عن ألفيْ مدني وشردت حوالي 670 ألفا آخرين، يقف وراءها عناصر إرهابيون مرتبطون بتنظيم الدولة.

وذكر مسؤول كبير في الخارجية الأميركية -طالب بعدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع- أن برنامج التدريب العسكري الحالي يركز على مهارات التجنيد الأساسية، وأنه قد يتطور إلى دعم أميركي أكبر لعناصر الجيش الموزمبيقي من خلال التركيز على جوانب أخرى؛ مثل رعاية المصابين خلال المعارك والتخطيط والخدمات اللوجستية.

كما أكد المسؤول أن الولايات المتحدة تتطلع أيضا إلى زيادة حجم مساعدتها الاستخباراتية لموزمبيق.

وترى الصحيفة أن الحرب الدائرة الآن في هذا البلد الأفريقي جزء من توسع مثير للقلق لحركات التمرد، التي يعتقد أن لها صلات بالتنظيم في عدة أجزاء من القارة السمراء، حيث استولى مسلحون العام الماضي على مساحات شاسعة من الأراضي في مقاطعة كابو ديلغادو (شمالي البلاد) -بما في ذلك ميناء على المحيط الهندي- وقتلوا ذبحا مئات المدنيين، وفق تقارير حقوقية.

وقال الكولونيل ريتشارد شميدت، نائب قائد قوات العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا، للصحيفة -خلال مقابلة عبر الهاتف من العاصمة الموزمبيقية مابوتو- "لا أعتقد أن أحدا كان يتوقع حدوث ما جرى، إن ظهور هذا الأمر وبهذه السرعة أمر مثير للقلق فعلا".

وقد صنفت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي رسميا جماعة تعرف محليا باسم "السنة والجماعة" كيانا إرهابيا عالميا، وفرضت عقوبات على زعيمها الذي قال مسؤولون أميركيون إنه يدعى أبو ياسر حسن.

لكن لا يبدو واضحا حتى الآن -وفق الصحيفة- مدى متانة وقوة الصلات الموجودة بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وهذه المجموعة، وغيرها من الجماعات الأخرى المقاتلة في أفريقيا.

ولم تتطرق منشورات تنظيم الدولة الإسلامية الرئيسة إلى العمليات الدائرة شمال موزمبيق منذ الخريف الماضي، كما أن معظم المقاتلين في التمرد هم من أبناء هذه المنطقة، التي يستشري فيها الفساد والفقر المدقع، يضاف إليهم بعض من المقاتلين القادمين من تنزانيا المجاورة.

ويخشى خبراء من أن يؤدي تصنيف واشنطن لجماعة "السنة والجماعة" ككيان إرهابي مرتبط بتنظيم الدولة إلى إعاقة أي جهود مستقبلية لإنهاء التمرد عن طريق المفاوضات.

ويرى نائب مدير برنامج أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، دينو ماهتاني، الذي زار موزمبيق مؤخرا أن "هناك مخاوف أيضا من أن يؤدي هذا التصنيف إلى تعقيد مهمة إيصال المساعدات الإنسانية في كابو ديلغادو، وإمكانية أي حوار مع المتمردين هناك".

وتختم الصحيفة بأن ضراوة التمرد في مقاطعة كابو ديلغادو بأقصى شمالي موزمبيق، فاجأت ضباط الجيش والدبلوماسيين ومسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين، حيث نمت مجموعة كان قوامها بضع عشرات من المقاتلين فقط في 2017 إلى حوالي 800 مقاتل حاليا، مع القدرة على تنفيذ هجمات أيضا في تنزانيا المجاورة، حيث يعتقد مراقبون أن للجماعة ارتباطات بشبكات تهريب وإجرام توفر لها الأسلحة والمعدات.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

midan - داعش1

قال رئيسا الاستخبارات الخارجية والداخلية الفرنسيتين إن بؤر “الجهاديين” متعددة، وإن تنظيم الدولة يسعى لإعادة بناء نفسه. ولم يستبعدا خطر شن هجوم أكثر تطورا من الهجمات السابقة.

Published On 14/11/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة