تحتاج ألف عام للتطعيم من كورونا.. مصر تعاني قلة اللقاحات مع مخاوف للمواطنين

وزيرة الصحة المصرية أثناء تلقي لقاح فيروس كورونا (الإعلام المصري)

مع تزايد المخاوف من انتشار موجة ثالثة من جائحة كورونا في مصر، يتحدث مصريون عن أزمة أخرى تتعلق ببطء عمليات التلقيح مقارنة بدول العالم والمنطقة.

وأثار تقرير غير رسمي نشره موقع "كوفيد فاكس لايف" (covidvax.live) المتخصص في إحصاء وتسجيل عمليات التلقيح، استهجان عدد من المصريين، حيث تحتاج مصر -حسب احصاءات الموقع- إلى أكثر من ألف عام لاستكمال تلقيح 70% من مواطنيها الذي يتخطى عددهم 102 مليون نسمة، إذا استمرت على معدل التطعيم الحالي بمتوسط 220 جرعة تلقيح يوميا، حسب الموقع.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي انتقدوا بطء عملية التطعيم في مصر، وقارنوها بعدد من الدول وعلى رأسها إسرائيل التي تحتاج شهرا واحدا فقط لإتمام تلقيح 70% من مواطنيها، والإمارات التي تحتاج إلى 68 يوما، وقطر 239 يوما، والسعودية 380 يوما، وتركيا 593، وحتى دول أفريقيا حيث تحتاج غانا إلى 1111 يوما، والسنغال 1950، ورواندا 1999 يوما.

وتسلمت مصر أواخر فبراير/شباط الماضي شحنة تضم 300 ألف جرعة من لقاح كورونا الصيني "سينوفارم"، وكانت قد تلقت قبل ذلك 50 ألف جرعة من اللقاح نفسه، ومثلها من لقاح شركة أسترازينيكا.

ومنذ الإعلان عن بدء حملة التطعيم باللقاح الصيني، يتخوف مصريون من تلقي اللقاح، كما لم يشاهد المصريون الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يتلقى اللقاح على غرار ما فعله العديد من زعماء العالم لطمأنة شعوبهم.

وتقول السلطات المصرية إنها بدأت قبل أسبوع حملة تطعيم للمواطنين من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وذلك عبر 40 مركزا طبيا.

اعتراف رسمي

بطء عمليات التطعيم أكده الدكتور محمد عبد الفتاح وكيل وزارة الصحة المصرية للشؤون الوقائية، حيث قال إن عدد المواطنين الذين تلقوا اللقاح حوالي 11 ألف مواطن فقط من أصل 400 ألف مواطن سجلوا بياناتهم للحصول على اللقاح، وذلك في حديثه لقناة "نايل لايف" الحكومية المصرية.

كان الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية المصري للشؤون الصحية والوقائية، قد اعترف قبل أيام في تصريحات تلفزيونية بقلة عدد اللقاحات التي حصلت عليها مصر والتي لا تتخطى 400 ألف لقاح فقط، تكفي تطعيم 200 ألف مواطن في ظل ما قال إنها أزمة عالمية في توزيع اللقاح.

كما اعترف تاج الدين أن هناك عددا من المواطنين والأطباء يخشون الحصول على اللقاح، كونه لم يحصل على اعتماد نهائي من منظمة الصحة العالمية حيث حصل فقط على تصريح الاستخدام الطارئ، في ظل ما يثار في وسائل الإعلام حول التأثيرات الجانبية للفيروسات، وإجبار متلقي اللقاح على توقيع إقرار بعدم مسؤولية الشركة المنتجة عن أي آثار جانبية تنتج عن اللقاح.

وطالب مستشار رئيس الجمهورية بالاعتماد على وسائل الوقاية خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يشهد تجمعات أسرية كبيرة، خاصة في ظل الزيادات التي تشهدها أعداد المصابين في الفترة الحالية، وظهور الموجة الثالثة من الفيروس في مختلف دول العالم.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي