أفغانستان.. تفجيران داميان في كابل ووزير الخارجية القطري يلتقي بالدوحة المبعوث الأميركي ورئيس المكتب السياسي لطالبان

نفى المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان صحة تقارير تحدثت عن رفض خطة السلام الأميركية التي تسلمتها قبل أيام، موضحا أن قيادة الحركة ما زالت تراجعها

وزير الخارجية القطري (وسط) يستقبل المبعوث الأميركي (يمين) ورئيس المكتب السياسي لحركة طالبان (قنا)
وزير الخارجية القطري (وسط) يستقبل المبعوث الأميركي (يمين) ورئيس المكتب السياسي لحركة طالبان (قنا)

أكد مصدر حكومي أفغاني سقوط ضحايا مدنيين في تفجيرين منفصلين بالعاصمة كابل، متهما طالبان بالمسؤولية، فيما تستمر اللقاءات الدبلوماسية في الدوحة سعيا لاتفاق سياسي ينهي الأزمة بالبلاد.

ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان الأحد عن مصدر حكومي قوله إن 3 مدنيين قتلوا و12 أصيبوا في تفجيرين منفصلين بالعاصمة.

وحمّل المسؤول الحكومي طالبان مسؤولية الهجوم، إلا أن الحركة لم تعلق على الحادثين حتى الآن.

وفي وقت سابق اليوم، نفى المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان صحة التقارير التي تحدثت عن رفض الخطة الأميركية للسلام التي تسلمتها قبل أيام، موضحا أن قيادة الحركة ما زالت تراجع الخطة.

بدورها، أعلنت لجنة المصالحة الأفغانية أنها عقدت اجتماعا ضم قادة عدد من الأحزاب السياسية ومسؤولين رفيعين في الحكومة، لمناقشة مسودة تتضمن الخطة التي قدمها المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد إلى الحكومة.

وذكرت هذه اللجنة أنه "جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تسريع عملية المفاوضات بين الأطراف الأفغانية، وتعزيز التوافق الوطني والإقليمي والدولي من أجل السلام".

لقاءات الدوحة

وعلى الصعيد الدبلوماسي، استقبل وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة كلا من المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، ورئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر.

وجرى خلال اللقاء بحث المسارين السياسي والأمني في المفاوضات الأفغانية-الأفغانية التي تستضيفها الدوحة، بالإضافة إلى متابعة آخر تطورات اتفاق إحلال السلام في أفغانستان.

حراك دولي

وكان قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي قد أعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في أفغانستان، في وقت قالت طالبان إنها تدرس المشاركة في محادثات السلام بموسكو وإسطنبول، وذلك بعد ما أعلنت الحكومة موافقتها على المشاركة في هذه المحادثات.

والتقى ماكينزي -الذي وصل السبت إلى أفغانستان في زيارة لم تعلن سابقا- مع الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني بالعاصمة كابل، حيث حمّل غني طالبان مسؤولية الهجوم بمنطقة هرات (غرب البلاد) أمس، والذي أدى إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة أكثر من 50.

من جهته، أكد مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محب أن الحكومة ستشارك في مؤتمري موسكو وإسطنبول، مشددا على أن تحديد مستوى التمثيل سيعتمد على مستوى تمثيل طالبان في المؤتمرين.

وقال بيان الخارجية الأحد إن الوزير محمد حنيف أتمار أكد لنظيره التركي مولود جاويش أوغلو أثناء اتصال هاتفي أن "الحكومة ستشارك في مباحثات إسطنبول".

وأضاف أن الوزيرين اتفقا على عقد لقاء مشترك على هامش اجتماعات دولة "قلب آسيا" بالعاصمة الطاجيكية دوشنبه نهاية الشهر الجاري.

وفي سياق متصل، قال وزير الداخلية مسعود أندرابي السبت إن قوات بلاده "يمكنها الصمود حتى لو انسحبت القوات الأميركية"، متحديا تحذير واشنطن التي توقعت أن يؤدي الانسحاب إلى مكاسب سريعة لطالبان.

ونبه الوزير -في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس (Associated Press) الأميركية- إلى أن طالبان لم تقطع علاقتها مع تنظيم القاعدة، مشددا على أن انسحاب القوات الأميركية سيعقد الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب.

وتعد هذه التصريحات كأول رد فعل حكومي على تحذير وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نهاية الأسبوع الماضي جاء في رسالة شديدة اللهجة للرئيس الأفغاني، إذ قال بلينكن "إنني قلق من أن الوضع الأمني سيزداد سوءا، وقد تحقق طالبان مكاسب ميدانية سريعة بعد انسحاب الجيش الأميركي".

وقال بلينكن في رسالته المسربة إن بلاده تدرس سحب قواتها الكامل من أفغانستان بحلول 1 مايو/أيار المقبل، كما تنظر أيضا في خيارات أخرى، مضيفا أن واشنطن لم تستبعد أي خيار في ما يتعلق بأفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد مسؤول أفغاني رفيع المستوى للجزيرة بأن اجتماعا عُقد أمس بالبحرين حيث مقر الأسطول الخامس الأميركي ناقش قضايا انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان ومسار السلام والمفاوضات الجارية للتوصل لتسوية شاملة.

12/3/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة