نووي إيران.. مسؤول عسكري أميركي سابق: طهران تتقدم على واشنطن بـ9 نقاط

ديفيد دي روش أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة الدفاع الوطني والمسؤول العسكري الأميركي السابق (مواقع التواصل الاجتماعي)
ديفيد دي روش أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة الدفاع الوطني والمسؤول العسكري الأميركي السابق (مواقع التواصل الاجتماعي)

قال أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة الدفاع الوطني والمسؤول العسكري الأميركي السابق "ديفيد دي روش" إن "طهران تتقدم على واشنطن بـ9 نقاط، في مناطق مواجهتهما المباشرة وغير المباشرة"، مؤكدا أنه من المبكر تقييم سياسات الرئيس جو بايدن تجاه إيران.

وأكد دي روش -في حديث مع الجزيرة نت- أن إدارة بايدن تحاول الوصول لصيغة اتفاق هيكلي شامل، على غرار اتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ليحل محل الاتفاق النووي الأصلي المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة".

واعتبر المسؤول العسكري السابق أنه من المبكر تقييم نجاح سياسة الرئيس جو بايدن تجاه إيران بعد أقل من شهرين من وصوله إلى الحكم، وخاصة أنها قضية شديدة التعقيد.

وعدّد دي روش النقاط التي تتقدم بها إيران على الولايات المتحدة قبل وبعد وصول إدارة جو بايدن للبيت الأبيض، وهي 9 نقاط:

  1. لم يُقدموا أي تنازلات قبل الدخول في المفاوضات.
  2. أسرعت طهران في تخصيب اليورانيوم لتطوير برنامجها النووي.
  3. وجّهت طهران وكلاءها الحوثيين وسمحت لهم بمواصلة هجماتهم الصاروخية على السعودية.
  4. احتجز الإيرانيون ناقلة نفط كورية جنوبية، ونجحوا في الإفراج عن 8 مليار دولار من الأصول المجمدة.
  5. أطلقوا صواريخ على سفينة مدنية في خليج عُمان دون أي عقاب.
  6. وجهت طهران وكلاءها للمشاركة في القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية في العراق، وخاصة في الناصرية.
  7. جمدت واشنطن نقل الأسلحة "الهجومية" إلى منافس إيران الرئيسي (السعودية)، وسط توتر غير مسبوق في العلاقات الأميركية السعودية.
  8. وجهت أو سمحت لوكلائها العراقيين بإطلاق الصواريخ على القواعد الأميركية في العراق.
  9. أحبطت طهران أي محاولات للمساءلة عن انفجار ميناء بيروت (الذي يبدو أنه ناجم عن انفجار مواد كيميائية مخزّنة بناء على رغبة حزب الله).

شروط التفاوض

ووفقا لدي روش -الذي شغل سابقا منصب مدير عمليات حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)- يجادل الطرفان الآن حول شروط بدء المحادثات، حيث تريد الولايات المتحدة العودة إلى ظروف عام 2016 وتوسيع المحادثات لتشمل البرنامج الصاروخي الإيراني وتدخّل إيران في المنطقة، في حين ترى طهران أن العبء يقع على عاتق الولايات المتحدة، حيث إنها الطرف الذي بادر وانسحب من الاتفاق النووي الموقّع بينهما عام 2015، وشاركت فيه الدول الخمس الكبرى، روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وأضاف دي روش أن طهران ترى ضرورة إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل خروج واشنطن من الاتفاق، وهو ما يعني رفع جميع العقوبات الأميركية، فضلا عن دفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بإيران نتيجة للعقوبات "غير القانونية" على حد وصف إيران.

ونظرا لوجود انتخابات رئاسية إيرانية في يونيو/حزيران القادم، يعتقد دي روش أنه من غير المرجح أن يوافق الرئيس الإيراني حسن روحاني على تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، لأن هذا سوف يضعفه في الداخل.

وقال دي روش إنه في المقابل -نظرا للأغلبية الضعيفة التي يتمتع بها بايدن في الكونغرس- فمن غير المرجح أن يتمكن هو الآخر من تقديم تنازلات كبيرة أيضا.

وتوقع دي روش أن يعدّل الرئيس جو بايدن تعهده في حملته الانتخابية بالانضمام مرة أخرى إلى الاتفاق النووي مع إيران، وأن يقدّم لطهران عرضا بالانضمام مرة أخرى لخطة عمل شاملة مشتركة.

الكرة في ملعب طهران

وقال دي روش للجزيرة نت إنه "سيفاجأ إذا رأينا مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/حزيران (المقبل)".

واستغرب المسؤول العسكري السابق إصرار طهران على صيغة 5+1 الحالية التي تسمح للاتحاد الأوربي بلعب دور كبير، في مقابل ذلك إصرارها على استبعاد الشركاء الإقليميين المتمثلين بدول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل، وهم الذين لديهم بالفعل مصلحة أمنية في خطة العمل الشاملة المشتركة.

وفيما يتعلق بمعضلة الخطوة الأولى من أجل العودة لمسار التفاوض بين واشنطن وطهران، اعتبر دي روش أن هذه المعضلة غير موجودة لأن واشنطن اتخذت بالفعل الخطوة الأولى، وذلك بإعلان المسؤولين -على أعلى مستوى في واشنطن- الرغبة في العودة للاتفاق النووي.

وتابع "في الوقت الذي تعاني إيران معاناة كبيرة -بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب- تقبل وسائل الإعلام الغربية الرواية الإيرانية بأن العقوبات أخفقت، لذا حققت إيران ميزة التحرك الأولى، لكن يبدو أنها تهدرها".

واختتم دي روش حديثه بالقول إن " إيران تشعر أن لديها اليد الأقوى، وهي الآن تنتظر أن ترى الولايات المتحدة تقدم تنازلات إضافية قبل أن تكافئ إدارة بايدن من خلال استئناف المحادثات بأي شكل من الأشكال".

المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة