بيان من قطر وروسيا وتركيا بشأن الوضع في سوريا

الدول الثلاث عبرت عن قلقها العميق بشأن الوضع الإنساني في سوريا وتأثير انتشار فيروس كورونا والتحدي الكبير الذي يشكله بالنسبة للنظام الصحي في البلاد

أصدرت قطر وتركيا وروسيا الخميس بيانا مشتركا أكدت فيه حرصها على الحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

وأوضحت الدول الثلاث أن وزراء خارجيتها اجتمعوا في الدوحة وعبروا عن قناعتهم بأنه لا يوجد حل عسكري للنزاع السوري.

كما أكدت على أهمية دور اللجنة الدستورية، وجددت تأكيد احترامها لاختصاصاتها وقواعدها الإجرائية الأساسية كما وضعتها الأطراف السورية.

وأكدت الدول الثلاث أيضا عزمها على محاربة الإرهاب بكل أشكاله، ووقوفها ضد الأجندات الانفصالية التي تقوض السيادة السورية وتهدد الأمن القومي لدول الجوار.

وعبرت عن قلقها العميق بشأن الوضع الإنساني في سوريا، وتأثير انتشار فيروس كورونا والتحدي الكبير الذي يشكله بالنسبة للنظام الصحي في سوريا.

حراك دبلوماسي مكثف

وتشهد العاصمة القطرية الدوحة حراكا دبلوماسيا وسياسيا مكثفا ومتعدد الأطراف لإيجاد حلول وتسويات لعدد من القضايا الإقليمية الشائكة، حيث التقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع وزيري خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو والروسي سيرغي لافروف، لمناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز العلاقات بين الدول الثلاث.

كما عقد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري لقاءات ثنائية وثلاثية مع نظيريه التركي والروسي، لمناقشة ملفات إقليمية ودولية، أبرزها الأزمة السورية والأوضاع في الخليج وليبيا، إضافة إلى مفاوضات السلام بين أطراف الأزمة الأفغانية في الدوحة.

وناقش الاجتماع الثلاثي بين وزراء الخارجية الأزمة السورية ومفاوضات السلام في أفغانستان والأوضاع في الخليج وفي ليبيا، إضافة إلى الملف النووي الإيراني.

وقال وزير خارجية قطر -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه- إن الأطراف الثلاثة بحثت تطورات الملف السوري وإمكانية السماح بوصول المساعدات الإنسانية لسوريا.

وأكد الوزير القطري على وحدة الأراضي السورية وعدم وجود حل عسكري للأزمة، مشددا على دعم مفاوضات اللجنة الدستورية السورية والعودة الآمنة والطوعية للاجئين، مشيرا إلى أن أسباب تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية ما زالت قائمة، وذلك ردا على سؤال صحفي بشأن عودة افتتاح سفارة النظام السوري في الدوحة.

وأضاف أنهم ناقشوا الأوضاع في الخليج بعد بيان العلا، وكذلك الأوضاع في ليبيا ومفاوضات أفغانستان، كما ذكر أن الدوحة تلقت دعوة من موسكو لمشاركة ممثل عن قطر في الاجتماع المقرر عقده هذا الشهر بشأن أفغانستان.

مشاورات جديدة بشأن سوريا

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنهم بدؤوا عملية تشاورية جديدة في الشأن السوري مع وزيري خارجية قطر وروسيا تهدف للتوصل إلى حل سياسي دائم في سوريا.

وأكد جاويش أوغلو أنه لا يمكن إنهاء الصراع في سوريا إلا من خلال إيجاد حل سياسي، لذا يجب الضغط على النظام السوري لكسر الجمود في الوضع الراهن، وفق قوله.

وأشار إلى مواصلة التعاون مع قطر لتخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا والتوصل إلى حل سياسي.

كما أكد على ضرورة زيادة الجهود لمضاعفة المساعدات الإنسانية لسوريا، ولا سيما لمواجهة جائحة كورونا.

من جهته، قال الوزير الروسي إن هذا أول لقاء على المستوى الوزاري بين الدول الثلاث بشأن سوريا، مؤكدا مشاركة بلاده في الجهود الدولية لتأمين عودة اللاجئين الطوعية والآمنة إلى سوريا.

الشأن الأفغاني

وعن الشأن الأفغاني، قال وزير الخارجية القطري إنه لا وجود لأي تنافس بين الدوحة وموسكو بشأن المفاوضات الأفغانية، مشيرا إلى أن روسيا قدمت دعوة لممثل دولة قطر لحضور اجتماع موسكو، مما يؤكد دعم روسيا للعملية التفاوضية بشأن أفغانستان والتي تحظى أيضا بدعم الجميع.

وشدد على التفاهم المشترك بين قطر وروسيا والقائم على عدة أسس تتعلق بهذه القضية، مشيرا إلى أهمية البناء عليها، وقال إن قطر لن تدخر جهدا في بذل كل ما من شأنه تحقيق السلام في أفغانستان.

وأعرب عن أمله في التوصل إلى حل سياسي سريع لهذه الأزمة وتفاهم بين الأطراف الأفغانية بهذا الشأن، معتبرا الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وحركة طالبان في الدوحة خطوة أولى ومهمة على طريق حل الأزمة بين أطرافها الأفغان.

وقال مراسل الجزيرة عبد الفتاح فايد إن المحادثات الثلاثية تعد منصة جديدة على المستوى الإقليمي للمساعدة في حل قضايا المنطقة.

وأضاف المراسل أن الدول الثلاث ستعقد لقاءات دورية، وسيعقد الاجتماع المقبل في تركيا ثم روسيا.

الحاجة لدور عربي

وفي تعليق على اللقاء الثلاثي بالدوحة، قال رئيس الوزراء السوري الأسبق رياض حجاب إن السوريين بحاجة إلى دور عربي فاعل للمساهمة في إنهاء الأزمة السورية.

وأضاف حجاب في تصريحات لبرنامج "سيناريوهات" أن قطر بعلاقاتها المتميزة مع جميع الأطراف الفاعلة ستساعد في إنجاح المسار الجديد حتى تمضي الأمور باتجاه تطبيق القرارات الأممية.

وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد أصبح عبئا على البلاد، وإن سوريا مقبلة على التغيير.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي إنه لا يمكن التطبيع مع النظام السوري أو رفع للعقوبات عنه ما لم يوضع جدول انتقال سياسي وفق قرارت مجلس الأمن الدولي.

10/3/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة