بسبب مشروع قانون يستهدف مؤسسات إسلامية.. مسؤولون مسيحيون قلقون على حرية العبادة في فرنسا

كتب رجال الدين أن مشروع القانون هذا قد يقوّض الحريات الأساسية، وهي حرية العبادة وتكوين الجمعيات والتعليم وحتى حرية الرأي التي أساءت إليها بالفعل شرطة الفكر التي ترسّخ نفسها في الفضاء المشترك.

مسؤولون مسيحيون حذّروا من مخاطر مشروع قانون الانعزالية لأنه يقوّض حرية العبادة وتكوين الجمعيات (رويترز)

حذّر مسؤولون كاثوليك وبروتستانت وأرثوذكس في فرنسا -اليوم الأربعاء، في بيان مشترك- الحكومة والبرلمانيين من مخاطر "مشروع قانون مثير للجدل" يستهدف مؤسسات إسلامية، واعتبروا أنه يقوّض حرية العبادة وتكوين الجمعيات.

وكتب المسؤولون الدينيون في مقال نشرته صحيفة لوفيغارو اليومية "نعبر اليوم علانية عن قلقنا بشأن مشروع قانون ترسيخ مبادئ الجمهورية" الذي يستهدف جمعيات إسلامية ومساجد.

وكتب رجال الدين أن مشروع القانون هذا قد يقوّض الحريات الأساسية، وهي: حرية العبادة وتكوين الجمعيات والتعليم وحتى حرية الرأي التي أساءت إليها بالفعل شرطة الفكر التي ترسخ نفسها في الفضاء المشترك.

وأضافوا أن "الدولة تتدخل في تحديد ما هو ديني"، في بلد فُصلت فيه الكنيسة عن الدولة منذ 1905.

وتساءلوا "ما فائدة تعقيد حياة الجمعيات الدينية المنصوص عليها في قانون 1905؟"، وذكّروا بأن قانون 1905 نص على حدود وضوابط وعقوبات "ويمكننا إعادة تأكيد الأولى وتنفيذ الثانية وتعديل الأخيرة".

ورحّبوا دون تحفظ بأحكام مشروع القانون التي تجعل من الممكن مكافحة الزيجات القسرية والتشويه الجنسي للفتيات الصغيرات وعدم المساواة في الميراث وخطاب الكراهية والتمييز على أشكاله.

وحمَل البيان توقيع رئيس مجمع أساقفة فرنسا المطران إريك دي مولين بوفور، ورئيس الاتحاد البروتستانتي في فرنسا القس فرانسوا كلافيرولي، والمتروبوليت الأرثوذكسي إيمانويل أداماكيس.

مشروع القانون

وفي وقت سابق، وافقت الجمعية الوطنية في فرنسا على مشروع قانون لمحاربة ما أسموه "الانعزالية"، وتم إقراره بموافقة 347 نائبا مقابل رفض 151، في حين امتنع 64 عن التصويت.

وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان خلال المناقشات البرلمانية إن "بلدنا يعاني من نزعات انعزالية، وعلى رأسها التطرف الإسلامي الذي ينخر وحدتنا الوطنية"، بحسب وصفه، ورأى أن مشروع القانون "يقدّم ردودا ملموسة على الانعزال المرتكز على الهوية".

وعبّر نواب من اليسار عن معارضة قوية لهذا النص، وقالوا إن مشروع القانون "يهمّش المسلمين".

يذكر أن النواب الفرنسيين أقروا مشروع القانون من القراءة الأولى في فبراير/شباط، وسينظر فيه مجلس الشيوخ اعتبارا من 30 مارس/آذار.

المصدر : الجزيرة + وكالات