وكالة الطاقة الذرية قلقة من نشاط إيراني نووي غير معلن وطهران ترفض المشاركة في اجتماعات غير رسمية مع واشنطن

ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا دعا طهران وواشنطن للعمل بشكل متزامن ومنسق للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة ببرنامج إيران النووي والتخلي عن الخطاب بشأن من يجب أن يتخذ الخطوة الأولى

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي إن إيران لم توفر حتى الآن بيانات مطلوبة بشأن بعض أنشطتها في 3 مواقع لم يعلن عنها سابقا. في حين قالت طهران إنه يتعين على واشنطن رفع العقوبات المفروضة عليها أولا إذا كانت تريد إجراء محادثات لإنقاذ الاتفاق النووي.

وأوضح غروسي في افتتاح اجتماع خاص لمحافظي الوكالة الدولية بفيينا، أن وجود يورانيوم في موقع إيراني غير معلن دليل على وجود أنشطة غير معلنة، مشيرا إلى أن غياب التفسير الإيراني لوجود آثار اليورانيوم يعطي انطباعا بأن إيران لا تطبق الاتفاق المكمل.

وأضاف أنه تم إبلاغ طهران أن وقف أو تقييد وصول المفتشين الدوليين للمواقع النووية سيكون له تأثير سلبي على عمل الوكالة.

ويبحث مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه في فيينا اليوم عدة ملفات، سيكون من أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ونتائج زيارة الأمين العام للوكالة إلى طهران الأسبوع الماضي.

وأشارت وكالات أنباء إلى أن بعض الدول الأعضاء تسعى لإصدار بيان يعبر عن القلق من أنشطة طهران النووية.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا عبد الله الشامي إنه ينتظر أن يصدر بيان من 3 دول، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بعد انتهاء الاجتماع، يتضمن لومًا منها أو حتى إدانة لإيران على الخطوات الأخيرة التي اتخذتها.

ويتزامن الاجتماع مع إعلان إيران رفضها المشاركة في اجتماعات غير رسمية مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن برعاية الاتحاد الأوروبي، في محاولة لإعادة إحياء الاتفاق النووي.

كما جددت إيران رفضها إجراء أي مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة إذا لم تتراجع عن سياسة الضغوط القصوى. وطالبت الخارجية الإيرانية واشنطن برفع العقوبات كي تتمكن من المشاركة في الاجتماعات النووية.

ورفضت الخارجية الإيرانية ما وصفتها بلغة الإجبار، مؤكدة أن طهران تتبع سياسة الخطوة مقابل الخطوة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن مصالح إيران القومية تمنعها من التفاوض مع الإدارة الأميركية الجديدة التي لم تغير حتى الآن سياستها تجاه طهران.

وأكد أنه "يتعين على إدارة الرئيس جو بايدن تغيير سياسة الضغوط القصوى التي اتبعها (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترامب تجاه طهران.. إذا كانت تريد إجراء محادثات مع إيران يتعين عليها أولا رفع العقوبات".

وأضاف أن بلاده ستواصل العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم تقليص التعاون معها.

الموقف الروسي

من جهته، دعا ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أولينوف طهران وواشنطن إلى العمل بشكل متزامن ومنسق للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة ببرنامج إيران النووي، والتخلي عن الخطاب بشأن من يجب أن يتخذ الخطوة الأولى لهذا الغرض.

كما حث أولينوف -في تغريدة على تويتر- باقي أطراف الاتفاق والدول الفاعلة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الامتناع عن اتخاذ خطوات وصفها بغير المسؤولة من شأنها أن تؤدي إلى تقويض فرص الاستعادة الكاملة لعمل الاتفاق النووي مع إيران من خلال المفاوضات.

وتعليقا على رفض إيران المشاركة في المشاورات غير الرسمية مع الولايات المتحدة، اعتبر أولينوف أن القرار ليس نهائيا من قبل طهران، وأن الأمر سيعتمد على دراسة ملف إيران النووي في جلسة مجلس المحافظين التي تعقد اليوم.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

رحبت روسيا اليوم الجمعة بقرار واشنطن إلغاء الطلب الذي قدّمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لمجلس الأمن والساعي لاستعادة العقوبات الدولية على إيران، بينما اعتبرت طهران أن الإشارات الرمزية غير كافية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة