وفاة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جورج شولتز عن عمر 100 عام

ظل ناشطا حتى التسعينيات من عمره من خلال تولي أحد المناصب في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد وعضوية عدد من المجالس كما ألف شولتز كتبا واتخذ مواقف مناوئة لفرض الحظر على كوبا وتغير المناخ وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

جورج شولتز كان من المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية بالمحيط الهادي (رويترز)
جورج شولتز كان من المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية بالمحيط الهادي (رويترز)

توفي جورج شولتز وزير الخارجية الأميركي في عهد الرئيس الجمهوري رونالد ريغان وكبير مهندسي الدبلوماسية الأميركية إبان نهاية الحرب الباردة أول أمس السبت عن عمر ناهز 100 عام، وفق ما أعلن معهد هوفر.

وقال مركز الأبحاث التابع لجامعة ستانفورد في كاليفورنيا على موقعه الإلكتروني "توفي جورج ب. شولتز أحد أكبر الإستراتيجيين على الإطلاق، والذي كان قد عمل تحت قيادة 3 رؤساء أميركيين".

وحقق شولتز -الذي كان يتمتع بخبرة واسعة والعديد من المواهب- نجاحات كرجل دولة وفي مجال الأعمال والأوساط الأكاديمية.

وأشاد به أعضاء في الكونغرس لمعارضته بيع أسلحة لإيران واعتبار ذلك حماقة، ذلك أن بيع الأسلحة لطهران كان حجر الزاوية في فضيحة "إيران كونترا" التي خيمت على فترة ريغان الرئاسية الثانية.

وساعدت جهود شولتز -بصفته كبير الدبلوماسيين الأميركيين من عام 1982 إلى عام 1989 في عهد الرئيس الجمهوري رونالد ريغان- في إنهاء الحرب الباردة التي استمرت 4 عقود وبدأت بعد الحرب العالمية الثانية، وجعلت الولايات المتحدة وحلفاءها في مواجهة مع الاتحاد السوفياتي والكتلة الشيوعية، وأثارت مخاوف من صراع نووي عالمي.

لكن تاريخه في وزارة الخارجية تأثر سلبا بإخفاقه في إحلال السلام بالشرق الأوسط وأميركا الوسطى، وهما منطقتان بذل فيهما جهودا شخصية كبيرة.

تقارب مع غورباتشوف

على صعيد آخر، رتب شولتز أول اتصال بين ريغان والنظام السوفياتي عام 1983، وحضر مع نائب الرئيس جورج بوش الأب جنازة الأمين العام للحزب الشيوعي السوفياتي قسطنطين تشيرنينكو عام 1985.

والتقى في هذه المناسبة الزعيم الجديد للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف الذي كان يعد بالفعل معتدلا ورأى لديه انفتاحا لتعزيز الحوار بين القوتين المتنافستين.

لكن التقارب مع غورباتشوف قوبل بتشكيك عميق من وزير الدفاع الأميركي وقتذاك كاسبار واينبرغر ومدير وكالة الاستخبارات المركزية بيل كايسي، غير أن ريغان تجاهل وجهات نظرهما لصالح نظرة شولتز.

كما كان من المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية ضد اليابان في المحيط الهادي.

وفي مقال كتبه بمناسبة عيد ميلاده المئة في عام 2020 أعرب السياسي الكبير عن أسفه للنهج الذي اتبعه الرئيس السابق دونالد ترامب، معتبرا أن الولايات المتحدة -مثل الأفراد- لا يمكن أن تنجح إلا إذا اكتسبت ثقة الآخرين.

يذكر أن شولتز ظل ناشطا حتى التسعينيات من عمره من خلال تولي أحد المناصب في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد وعضوية عدد من المجالس، كما ألف كتبا واتخذ مواقف مناوئة لفرض الحظر على كوبا وتغير المناخ وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انتهجت إيران خلال الأربعين عاما الماضية سياسات اعتبرتها كل إدارة أميركية، جمهورية أو ديمقراطية، معادية لمصالحها بالشرق الأوسط، في حين اعتبرت طهران أن واشنطن تناصبها العداء لرفضها الخضوع لها.

4/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة