الجيش يعلن الأحكام العرفية في عدد من مدن ميانمار ويتوعد المحتجين ضد الانقلاب

بريطانيا والاتحاد الأوروبي و19 عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة طلبت اجتماعا طارئا لمناقشة الانقلاب العسكري في ميانمار

احتجاجات في يانغون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار (غيتي)
احتجاجات في يانغون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار (غيتي)

أعلنت السلطات العسكرية في ميانمار الأحكام العرفية اليوم الاثنين في عدد من مدن البلاد، كما لوّح العسكريون لأول مرة باتخاذ "خطوات" ضد المتظاهرين الذين نزلوا بمئات الآلاف إلى الشوارع احتجاجا على الانقلاب الذي أطاح بالزعيمة أونغ سان سوتشي.

وفي أول تصريح يدلي به، ندد قائد الجيش مين أونغ هلينغ مساء الاثنين "بعمليات تزوير" خلال الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في محاولة لتبرير الانقلاب العسكري.

وقال متحدثا لشبكة "مياوادي تي في" التابعة للجيش "إننا نحقق في السلطات المسؤولة" عن هذه المخالفات، متعهدا بـ"إجراء انتخابات حرة وعادلة" عند رفع حالة الطوارئ المفروضة لمدة سنة، وبإقامة نظام عسكري "مختلف" عن النظام السابق.

وعاشت ميانمار نحو 50 عاما منذ استقلالها عام 1948 في ظل نظام عسكري، ووضع انقلاب الأول من فبراير/شباط الجاري حدا لمرحلة ديمقراطية قصيرة.

ويتزايد الغضب في البلاد؛ إذ تجمّع اليوم الاثنين مئات آلاف الأشخاص، حسب عدة تقديرات في يانغون (عاصمة البلاد الاقتصادية)، وكُتب على لافتات مرفوعة "حرروا قادتنا" و"احترموا أصواتنا" و"ارفضوا الانقلاب".

ونظمت مظاهرات أيضا في عدد كبير من مدن البلاد، وخرج عدد من السكان على دراجات مع إطلاق أبواق السيارات، كما حصل في مدينة تانغو، التي تبعد 300 كيلومتر شمال يانغون، لكن منسوب التوتر يرتفع، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين في العاصمة نايبيداو.

وتعد موجة الغضب هذه غير مسبوقة في ميانمار منذ الانتفاضة الشعبية عام 2007، التي سُميت "ثورة الزعفران" وقادها الرهبان، وقمعها الجيش بعنف.

حظر فيسبوك

وأنهى الجيش في الأول من فبراير/شباط الجاري مسارا ديمقراطيا هشّا، وأعلن حالة الطوارئ لمدة عام، واعتقل أونغ سان سوتشي وقادة آخرين في حزبها.

ومذاك أُوقف أكثر من 150 شخصا، هم نواب ومسؤولون محليون وناشطون، لا يزالون قيد الاعتقال، حسب جمعية مساعدة السجناء السياسيين.

وعادت خدمة الإنترنت جزئيا وكذلك خدمة البيانات عبر الهواتف المحمولة، لكن لا يزال محظورا اليوم الاثنين الوصول إلى موقع فيسبوك، وسيلة التواصل التي يستخدمها الملايين من سكان ميانمار.

والتف كثيرون على الرقابة مستخدمين شبكات افتراضية خاصة "في بي إن" (VPN) التي تسمح بتغيير القيود المتعلقة بالموقع الجغرافي.

ولا تزال الأحداث الأخيرة في ميانمار في صلب الأجندة الدولية، رغم أنه لم تتمّ أي خطوة ملموسة ضد قادة الجيش حتى الآن.

وقبل أيام، دعت الأمم المتحدة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، لكنها لم تتمكن من إدانة الانقلاب رسميا في إعلانها المشترك بسبب معارضة الصين وروسيا، في إطار دعمهما التقليدي لجيش ميانمار في الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، يلوّح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بفرض عقوبات. وطلبت بريطانيا والاتحاد الأوروبي و19 عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع.

وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة في جنيف إن هذا الطلب هو "رد على حالة الطوارئ المفروضة في ميانمار والاعتقال التعسفي للمسؤولين السياسيين المنتخبين ديمقراطيا وأعضاء المجتمع المدني".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة