انقلاب ميانمار.. الجيش يتلقى أول اتصال أممي ويقطع الإنترنت في البلاد

المحتجون يعترضون على الانقلاب الذي أعاد الحكم العسكري إلى ميانمار (غيتي)
المحتجون يعترضون على الانقلاب الذي أعاد الحكم العسكري إلى ميانمار (غيتي)

أجرت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، أول اتصال لها مع الجيش في ميانمار منذ الانقلاب الذي أطاح حكومة أونغ سان سوتشي المدنية الاثنين الماضي، في حين أعلنت منظمة غير حكومية انقطاع الإنترنت في جميع أنحاء البلاد.

وجدد الأمين العام للمنظمة الدولية -أنطونيو غوتيريش- الدعوة إلى إطلاق سراح المسؤولين المعتقلين، وقال للصحفيين "أجرت مبعوثتنا الخاصة أول اتصال، وأوضحت فيه موقفنا لنائب القائد العسكري".

وأشار إلى أن الدبلوماسية السويسرية، كريستين شرانر بورغنر، هي أيضا على اتصال مع دول أخرى في المنطقة، مؤكدا "سنفعل كل ما في وسعنا لجعل المجتمع الدولي يتّحد في سبيل تهيئة الظروف لإلغاء هذا الانقلاب".

ووصف غوتيريش الانقلاب بأنه "غير مقبول على الإطلاق"، لكنّ مجلس الأمن الدولي تبنّى قبل يومين خطابا أكثر مرونة داعيا إلى إطلاق سراح المعتقلين من دون أن يدين الانقلاب بشكل رسمي.

غوتيريش: أجرت مبعوثتنا الخاصة أول اتصال أوضحت فيه موقفنا لنائب القائد العسكري (رويترز)

انقطاع الإنترنت

والاثنين الماضي نفّذ الجيش انقلابا "أبيض" من دون إراقة دماء، واعتقل رئيس البلاد ومستشارة الدولة أونغ سان سوتشي وعددا من كبار المسؤولين، وأعلن حالة الطوارئ مدة سنة، واضعا حدًا لمرحلة ساد فيها الحكم المدني استمرت 10 سنوات.

وزعم أنه أراد المحافظة على الاستقرار متحدثا عن وقوع تزوير في نتائج الانتخابات البرلمانية، ووعد أنه سيسلم السلطة بعد إجراء انتخابات "حرة ونزيهة" لكنه لم يحدد أي موعد لإجرائها.

وفي الأثناء، أعلنت مجموعة "نيتبلوكس" المستقلة أن شبكة الإنترنت قطعت في جميع أنحاء البلاد اليوم السبت، بعد أيام من انقلاب عسكري تزامن مع انقطاع التيار الكهربائي في وقت سابق.

وقالت هذه المنظمة غير الحكومية التي ترصد قطع الإنترنت في جميع أنحاء العالم إن بورما "تواجه الآن انقطاع الإنترنت للمرة الثانية على مستوى البلاد" منذ الساعة 10:00 (03:30 بتوقيت غرينتش).

من جانبه، أدان تويتر منع المستخدمين في بورما من دخول منصته في إطار حملة قمع واسعة النطاق لوسائل التواصل الاجتماعي في هذا البلد.

وقال متحدث باسم منصة التراسل العملاقة إن هذه الخطوة "تقوّض النقاش العام وحق الناس في إسماع أصواتهم"، مضيفا "سنواصل الدعوة إلى إنهاء عمليات الحظر المدمّرة التي تقودها الحكومة".

وفي وقت سابق أكدت "تلينور"، إحدى الشركات الرئيسة التي تزود بخدمة الإنترنت في ميانمار، أن السلطات أمرت، الجمعة، بحظر موقعي تويتر وإنستغرام "حتى إشعار آخر".

محتجون ضد الانقلاب العسكري (الأوروبية)

مظاهرات وشعارات

يأتي ذلك في حين تجمّع نحو ألف متظاهر اليوم السبت للمشاركة في مسيرة ضد الجيش في يانغون، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، في أكبر تحرّك معارض حتى الآن ضد الانقلاب العسكري.

وهتف المتظاهرون "فلتسقط الدكتاتورية العسكرية" ملوّحين بالأعلام الحمر لون شعار حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الذي تتزعمه سوتشي.

ويعترض المحتجون على الانقلاب الذي أعاد الحكم العسكري إلى ميانمار واضعا حدًا للتجربة القصيرة للديمقراطية التي استمرت 10 سنوات في هذا البلد، وكان مئات المحتجين تظاهروا الجمعة في يانغون ضد الانقلاب.

يشار إلى أن جيش ميانمار حكم البلاد منذ استقلالها عام 1948 حتى 2011، إذ أجريت حينها انتخابات أفرزت ديمقراطية ناشئة غير مستقرة، واستمرت سطوته داخل دواليب السلطة، ومنها حيازته 25% من أعضاء البرلمان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة