طالبان تؤكد التزامها باتفاق الدوحة وتطالب واشنطن بتنفيذ تعهداتها

قال الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني إن قواته قدمت تضحيات جسيمة للمحافظة على وحدة البلاد، وشدد على أنها تمتلك الصلاحية والقدرة والإرادة للقيام بواجباتها.

الاتفاق بين واشنطن وطالبان يقضي بإنهاء الوجود الأجنبي بأفغانستان في أبريل/نيسان المقبل (الجزيرة)
الاتفاق بين واشنطن وطالبان يقضي بإنهاء الوجود الأجنبي بأفغانستان في أبريل/نيسان المقبل (الجزيرة)

أكدت حركة طالبان السبت التزامها الكامل ببنود اتفاق الدوحة وطالبت واشنطن بالوفاء بتعهداتها، وفي حين اتهم الرئيس الأفغاني الحركة بمحاولة إسقاط حكومته، صدر موقف جديد من لندن إزاء مستقبل تعاطيها مع الصراع في أفغانستان.

وتتزامن هذه التطورات مع حلول الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق السلام الأفغاني في الدوحة.

ووصفت حركة طالبان اتفاق الدوحة بالتاريخي للشعبين الأفغاني والأميركي، مشيرة إلى أنه يهدف إلى إنهاء 20 عاما من الصراع في أفغانستان.

وأضافت -في بيان- أنها ترى أن تنفيذ الاتفاق هو الوسيلة الفعالة لحل جميع المشكلات وإحلال السلام في أفغانستان.

وأشارت الحركة إلى أنه رغم بعض الملاحظات الفنية بخصوص تنفيذ بنود الاتفاق، فإنه ما زال يسير باتجاه إيجابي.

لكن طالبان اتهمت الحكومة الأفغانية بالتسبب في تأخير المفاوضات مع الحركة أكثر من 6 أشهر.

وطالبت الحركة واشنطن بتنفيذ الاتفاق كاملا والإفراج عن بقية معتقليها، وشطب أسماء قادتها من القائمة السوداء.

كما أكدت أن أي محاولة لإيجاد بديل لما تم الاتفاق عليه في الدوحة سيكون محكوما عليها بالفشل.

وكان مصدر في الوفد الحكومي لمفاوضات السلام الأفغانية قال إنه قدّم اقتراحا لوقف إطلاق النار بين الحكومة وحركة طالبان في اجتماع بين الجانبين في العاصمة القطرية الدوحة قبل يومين، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة.

وأضاف المصدر أن الجانب الحكومي ما زال ينتظر ردّ حركة طالبان على هذا المقترح، لكنه قال إنه لا يعقد كثيرا من الآمال على موافقة الحركة.

إسقاط وتقسيم

من جهته اتهم الرئيس الأفغاني، محمد أشرف غني، حركة طالبان بأنها كانت تفكر في إسقاط الحكومة، "لكنّ القوات الأفغانية أفشلت هذا المخطط".

وفي كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بيوم الجندي في كابل، قال غني إن أعداء أفغانستان وحركة طالبان كانوا "يفكرون في إسقاط الحكومة أو تقسيم هذه الأرض المقدسة إلى أجزاء عدة؛ ثم يقولون البلد يفتقر إلى السيادة الوطنية"

وخاطب القوات الأفغانية قائلا "أنتم وقفتم ضد هذا المخطط؛ قدمنا تضحيات جسمية وأريقت دماء زكية للمحافظة على هذه الأرض، والآن لا يستطيع أحد أن يقول إن القوات الأفغانية لا تمتلك الصلاحية والقدرة والإرادة".

يذكر أن حركة طالبان والحكومة الأميركية وقعتا في 29 فبراير/شباط 2020 اتفاقا في الدوحة، يقضي بانسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 14 شهرا.

ويتضمن الاتفاق إلغاء العقوبات الأميركية المفروضة على قادة طالبان، وتبادل السجناء بين الحركة وحكومة كابل.

وبموجب الاتفاق تتعهد طالبان بمنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي فرد أو جماعة ضد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

وبعد توقيع الاتفاق شاركت طالبان وحكومة كابل في مفاوضات بالدوحة للبحث عن حل سياسي يفضي إلى وقف الحرب، وتشكيل سلطة موحدة في البلاد.

الدعم الميداني

في سياق متصل، تعهدت بريطانيا بمواصلة دعمها طويل الأمد لقوات الدفاع والأمن الأفغانية ضد حركة طالبان، طبقا لما ذكرته وكالة "باجوك" الأفغانية للأنباء أمس السبت.

جاء ذلك أثناء اتصال هاتفي بين رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، والرئيس الأفغاني أشرف غني.

وقال بيان صادر عن القصر الرئاسي، السبت، إن الجانبين بحثا توسيع العلاقات الثنائية وقضايا بشأن عملية السلام الأفغانية.

وجدد رئيس الوزراء البريطاني دعم بلاده للقتال الذي تشنّه الحكومة الأفغانية ضد طالبان كجزء من ائتلاف حلف شمال الأطلسي "الناتو" (NATO).

وأضاف البيان أن جونسون طمأن أيضا غني بشأن دعم بلاده من أجل تعزيز الدبلوماسية الإقليمية لتحقيق سلام في أفغانستان.

وتابع البيان أن "الطرفين اتفقا على أهمية إحراز تقدم في محادثات السلام لجعل أفغانستان تتمتع بسيادة وديمقراطية ووحدة، وللحفاظ على المكاسب التي حققها المجتمع المدني والنساء والفتيات".

وتبادل الجانبان وجهات النظر في الخطوات التالية في عملية السلام، وأكدا أهمية تحقيق وقف إطلاق نار دائم في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس الأفغاني أن واشنطن سترسل فريقا لمناقشة عملية السلام، وذلك بعدما اتّهمت حركة طالبان أميركا بانتهاك اتفاق الدوحة عبر “قصفها مدنيين”، وعقب انتقاد واشنطن للحركة “لعدم احترام التزاماتها”.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة