بعد اعتقال جمال الجمل.. مصريون يسخرون من دعوة السلطة للمعارضة من الداخل

جمال الجمل كان مؤيدا للسيسي وعندما انتقده تم منعه من الكتابة فغادر مصر (مواقع التواصل)
جمال الجمل كان مؤيدا للسيسي وعندما انتقده تم منعه من الكتابة فغادر مصر (مواقع التواصل)

سخر معارضون مصريون في الخارج من المطالبة التي وجهتها لهم السلطة وأتباعها بالعودة للبلاد و"المعارضة من الداخل"، وذلك بعد اعتقال الكاتب الصحفي جمال الجمل في مطار القاهرة بمجرد عودته إلى مصر وإخفائه قسريا، قبل أن يتم تحويله إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه.

وذكرت مصادر للجزيرة نت أن الجمل عاد إلى القاهرة يوم 22 فبراير/شباط الجاري قادما من مدينة إسطنبول التركية، وأن السلطات في مطار القاهرة الدولي قامت باحتجازه فور وصوله وظل مختفيا، قبل أن يظهر مساء أمس السبت، ويتم عرضه على النيابة.

وكثيرا ما عبر الجمل عن رغبته في العودة إلى مصر، قبل أن يقدم على ذلك بالفعل هذه المرة، علما بأنه كان من مؤيدي مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013 التي خرجت ضد الرئيس الراحل محمد مرسي وفتحت الباب للانقلاب الذي نفذه وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، لكنه بدأ لاحقا في انتقاد السيسي ونظام حكمه، فتم منعه من الكتابة، مما اضطره لمغادرة مصر أوائل عام 2017.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل مقطع فيديو للإعلامي المقرب من السلطة نشأت الديهي يشيد فيه بالكاتب جمال الجمل، ويطالبه بالعودة إلى مصر والمعارضة من الداخل.

واعتبر الديهي أن الجمل من أصحاب الرأي والوعي لا التحريض، كما أنه ليس ممن تلوثت أياديهم بالدماء، على حد قوله.

وعبر منصات التواصل انطلقت تلك السخرية من مطالب العودة، ولا سيما من دعوة الديهي التي كان رد بها على ما كتبه الجمل قبل نحو عامين بشأن رغبته في العودة إلى مصر.

وكتب الصحفي وائل قنديل "قالوا ارجع عارض من داخل بلدك، فلما رجع أخذوه من المطار واعتقلوه".

وأضاف أنه "من المهم تسجيل لحظة إخفاء الزميل جمال الجمل من المطار بعد عودته حتى لا يخرج علينا ضياء رشوان (نقيب الصحفيين) بعد فترة يناشد المواطن جمال الجمال سرعة الظهور وكأنه أخفى نفسه بنفسه".

كما سخر إعلاميون ومعارضون آخرون من محاولة السلطة الظهور بمظهر من يقبل المعارضة ولكن من الداخل، مؤكدين أن ما حدث مع الجمل يؤكد عدم صدق السلطة وأتباعها.

 

 

واختار آخرون -منهم الشاعر عبد الرحمن يوسف- التلميح إلى ما سبق أن اشتكى منه جمال الجمل بشأن صعوبة الظروف التي يعيشها كثير من المعارضين المصريين في الخارج.

 

 

 

يذكر أن الكاتب الصحفي جمال الجمل قام بتقديم برنامج "الساعة الثامنة" عبر قناة الشرق المعارضة التي تبث من إسطنبول لأكثر من عام ونصف، قبل أن يتوقف عن الظهور على شاشات القنوات المصرية المعارضة لأسباب قال إنها صحية، واكتفى بالكتابة عبر صفحته الشخصية.

ثم عاد مرة أخرى إلى الظهور على فترات متباعدة عبر قناة الجزيرة مباشر، للتعليق على الأحداث السياسية المصرية، فيما كان يكتب عبر صفحته عن الأوضاع البائسة للمعارضة.

وقالت مصادر قريبة من الجمل للجزيرة نت إنه تواصل قبل عودته إلى مصر بأيام مع عدد من زملائه الصحفيين في مصر من أجل إخبارهم بأمر عودته والتساؤل عن المخاطر المحتملة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن نقيب الصحفيين المصريين ضياء رشوان أكد للجمل عدم وجود أي قضايا أو ملاحقات قضائية له، وبالتالي يمكنه العودة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

قال الصحفي المصري محمد منير إن حالته الصحية تدهورت بشدة عقب خروجه من محبسه نهاية الأسبوع الماضي، حيث كان يعاني من ارتفاع درجة الحرارة وضيق في التنفس واستمرت حالته في التدهور حتى اليوم.

أعربت شبكة الجزيرة الإعلامية عن أسفها لرحيل الصحفي المصري محمد منير بأحد مستشفيات القاهرة، معبرة عن قلقها الشديد على سلامة كل الصحفيين المعتقلين بمصر، بمن فيهم الزميل محمود حسين المعتقل منذ 1300 يوم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة