استبعدت دولة عربية وأخرى إسلامية.. فورين بوليسي تعرض قائمة دول الشرق الأوسط المهمة لإدارة بايدن

فورين بوليسي: السعودية ستظل مهمة لأميركا (مواقع التواصل)
فورين بوليسي: السعودية ستظل مهمة لأميركا (مواقع التواصل)

أفاد مقال نشره موقع فورين بوليسي (Foreign Policy) الأميركي بأن إدارة الرئيس جو بايدن تريد خفض مكانة منطقة الشرق الأوسط في أولويات سياستها الخارجية، والتركيز على صراعها مع الصين وروسيا، والاهتمام باستقرار أوروبا وقضية المناخ.

وذكر المقال الذي كتبه ستيفن كوك أن مجلس الأمن القومي الأميركي أجرى تعديلا وفقا لذلك، بتقليصه حجم إدارة الشرق الأدنى، كما قلّصت الوكالات التنفيذية الأميركية عدد العاملين في شؤون الشرق الأوسط.

وأوضح أن هذه التغييرات تحدث على خلفية مناقشات السياسة الخارجية المستمرة حول "منافسة القوى العظمى" والصين، مشيرا إلى أنه إذا كانت الفترة من 2001 إلى 2020 هي العصر الذهبي لمحللي الشرق الأوسط، فمن الواضح أن واشنطن تدخل الآن عصر الخبير في الشؤون الصينية، والمتخصص في الصحة العامة.

استهلك الكثير من الوقت

وقال إن الشرق الأوسط استهلك الكثير من الوقت والاهتمام والموارد من صانعي القرار الذين كانوا في كثير من الأحيان يسعون وراء أهداف غير واقعية ويتبعون سياسات غير مدروسة جيدا، وكان ذلك على حساب قضايا مهمة أخرى مثل انعكاسات طموحات الصين، وعودة روسيا إلى المسرح العالمي، واستقرار أوروبا، وتأثيرات تغير المناخ.

وأضاف كوك أن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بحاجة إلى التطور، وهناك قضايا في المنطقة لم تعد ملحة كما كانت، ودول لم تعد مهمة كما كانت من قبل، وأن التحدي المتمثل في صياغة نهج جديد للمنطقة هو تحديد من وما المهم لأميركا.

ودلل الكاتب على تخفيض مكانة المنطقة في سياسة بايدن الخارجية، بأنه لم يتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلا بعد 4 أسابيع، ثم بعد أسبوعا آخر أو نحو ذلك اتصل برئيس الوزراء العراقي والملك السعودي. وبالمثل، لا يبدو أن البيت الأبيض في عجلة من أمره لإجراء مكالمات مع المصريين والأتراك والإماراتيين وغيرهم.

فورين بوليسي: مصر لن تكون من الدول ذات الأولوية في السياسة الخارجية لإدارة بايدن (وكالات)

ترتيب شخصي

وأورد الكاتب ترتيبا -من اجتهاده الشخصي- لعدد من الدول الرئيسية في المنطقة التي هي في حاجة إلى اهتمام إدارة بايدن، وتلك التي ينبغي تجاهلها.

وقال إن السعودية في الغالب من الدول التي ينبغي الاهتمام بها، بسبب مقتل خاشقجي وحرب اليمن وحصار قطر وسوء معاملة النشطاء السعوديين، مضيفا أن الرياض ستظل المحاور الرئيسي لأميركا في العالم العربي. فإذا كان بايدن يريد الحصول على صفقة جديدة مع إيران، ويأمل في تخفيف المعاناة في اليمن مع التركيز على إنهاء الصراع هناك، فإنه سيحتاج إلى التعامل مع السعودية.

وإيران من الدول التي لا يمكن تجاهلها بسبب برنامجها النووي وترسانة صواريخها. ولأنها تبدو غير مستعدة للتخلي عن وكلائها أو صواريخها، فإنها ستستحوذ على الكثير من الاهتمام في السنوات القادمة، وقد بدأ هذا الاهتمام بالفعل بضربات في سوريا استهدفت الإيرانيين.

وإسرائيل بالطبع من الدول التي لا يمكن تجاهلها، لأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ظلت مستندة في جزء كبير منها إلى ضمان الأمن الإسرائيلي، وهناك أسباب "سياسية وتاريخية وأخلاقية وإستراتيجية" للعلاقة الوثيقة بين البلدين، وستظل إسرائيل لاعبا مهما لأميركا، مثلها مثل السعودية، وإذا أراد بايدن إبرام صفقة جديدة مع إيران، فسيتعين عليه استقطاب التعاون الإسرائيلي.

مصر وتركيا

ورغم عدم إيراد الكاتب لدولة الإمارات في قائمة الدول التي تستحق الاهتمام، فإنه قال إنها من "الشركاء الأمنيين" المهمين لأميركا، وتتأثر مصالحها أيضا عندما يجلس فريق بايدن للتحدث مع الإيرانيين.

أما مصر فهي خارج قائمة الاهتمام، وفقا للكاتب الذي يرى أنه بالرغم من أن هناك امتعاضا في القاهرة من أن بايدن لم يهاتف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حتى الآن، لكن يبدو أن من الأفضل للنخبة المصرية في الحكم أن تكون بلادهم خارج القائمة. ومع ذلك هناك جزء من هذه النخبة ترغب في أن تكون مصر ضمن الاهتمام الأميركي، لمجابهة تركيا في ليبيا، والتركيز على التنمية الاقتصادية، ومواجهة تحدي سد النهضة الإثيوبي.

وقال إن مصر أثبتت أنها لا تساعد نفسها أحيانا عندما يتعلق الأمر بالولايات المتحدة. فقمعها لأفراد أسر النشطاء المصريين داخل أميركا أثار غضب الكونغرس، ودفع بوزير الخارجية أنتوني بلينكن لإبلاغ نظيره المصري بأن حقوق الإنسان ستكون جزءا من العلاقة بين البلدين.

وتركيا من الدول التي يمكن تجاهلها، لكن مهما تم تجاهلها، فهي أيضا حليف في الناتو، لذلك فمن غير الواضح ما إذا كان سجل تركيا الأخير سيبقيها خارج الاهتمام لمدة طويلة.

المصدر : فورين بوليسي

حول هذه القصة

ستستحوذ الهند على النصيب الأكبر من نمو الطلب العالمي على الطاقة من الآن وحتى عام 2040، متقدمة بذلك على الصين، وتتلاءم هذه التوقعات مع الإستراتيجية الأميركية الجديدة لمواجهة نفوذ الصين في الشرق الأوسط.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة