من أكابر المصريين ونوابغهم وعظمائهم.. مصريون وعرب ينعون طارق البشري

البشري كان قاضيا ومؤرخا ومفكرا (الجزيرة)
البشري كان قاضيا ومؤرخا ومفكرا (الجزيرة)

رحل واحد "من أكابر المصريين ونوابغهم وشرفائهم وعظمائهم في القرنين الأخيرين".. هكذا كان وصف الكاتب الصحفي أنور الهواري المفكر والفقيه القانوني الراحل طارق البشري الذي رحل أمس الجمعة عن عمر ناهز 88 عاما تاركا رصيدا كبيرا وسمعة طيبة.

أما الكاتب فهمي هويدي فوصفه بأنه "كان شجاعا لم يسمع إلا لصوت ضميره الذي وظفه لخدمة الحق والعدل".

ولد البشري بالقاهرة عام 1933، ونشأ في أسرة علم وقضاء وأدب، حيث كان جده شيخ المالكية في مصر، وقد تولى والده عبد الفتاح البشري رئاسة محكمة الاستئناف، كما كان عمه عبد العزيز البشري أديبا معروفا.

عمل في مجال القضاء حتى أصبح رئيسا للجمعية العمومية لقسميْ الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الذي يمثل قمة هرم القضاء الإداري في مصر، ثم أصبح نائبا لرئيس مجلس الدولة.

وأصبح واحدا من رموز الفكر الإسلامي عبر سلسلة مقالات نشرت بعنوان رحلة التجديد في التشريع الإسلامي، كما سطر اسمه بين أبرز مؤرخي مصر المعاصرة عبر سلسلة من الكتب منها: الحركة السياسية في مصر 1945-1952، الديمقراطية ونظام 23 يوليو، المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية، بين الإسلام والعروبة، مصر بين العصيان والتفكك.

 

 

ووسط سيل النعي والمديح للفقيد الراحل، حكى الهواري قصة مقال للبشري نشرته صحيفة الوفد قبل نحو 5 سنوات من انتهاء حكم مبارك ووصفه بأنه كان من العيار الثقيل، ينسف ما بقي من قواعد نظام مبارك من جذوره.

الأكاديمي والمفكر محمد سليم العوا كال المديح للفقيد الراحل ووصفه بـ "القاضي العادل والمفكر المستقيم، والشاهد الصادق على تاريخ الأمة في عصرها الحديث، والناصح الأمين في كل موقف ضلت فيه عقول الرجال".

ووصفه خالد نجل المفكر الراحل محمد عمارة بالعالم ورجل القانون والفكر، وبأنه أحد أقرب أصدقاء أبيه رحمه الله.

أما الأكاديمي وعالم الاجتماع والاقتصاد نادر فرجاني، فقال عن الفقيد الراحل إنه "قامة سامية يندر أن يجود الزمان بنظير لها في الفكر عموما وفي القانون والتاريخ خصوصا واللغة العربية، موسوعي عميق بلا تعال كمثقف" ووصفه بأنه "التقي الورع، الصديق المخلص الودود، جم الأدب، فائق الدماثة، وافر الرقة واللطف كإنسان".

أما الباحث الإسلامي عصام تليمة فوصفه بأنه أحد كبار رموز الأمة على المستوى الفكري والسياسي والقانوني والديني، قبل أن يضيف "تعجز الكلمات أن تصفه وتصف قيمته".

 

 

 

 

 

 

الأكاديمي مصطفى كامل السيد، اختار في نعيه للبشري الإشارة إلى أن "ترزية القوانين في عهد مبارك حرموه كأقدم نواب رئيس مجلس الدولة من تولي رئاسة المجلس" مضيفا أن تاريخ القضاء الإداري يشهد بشجاعته في الفتاوى والأحكام التي أصدرها، ومنها حكمه بأن رئيس الدولة لا يمكنه إحالة جرائم معينة إلى القضاء العسكري.

كما ركز على ما اشتهر عن الفقيد الراحل من ترحيب بالحوار مع من يختلفون معه في الرأي، مؤكدا أنه كان قدوة طيبة ومصدرا لا غني عنه لفهم جوانب كثيرة من تاريخ مصر بالقرن العشرين وتطور القانون والقضاء.

ووصفه أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة بـ "كبير المقام". وعن المفكر البشري قال الفقيه القانوني والوزير السابق محمد محسوب إنه كان "قاضيا حمل هموم وطنه ومفكرا وملهما للأجيال".

 

 

ولم يقتصر تأبين المستشار والمفكر الراحل على المصريين، وإنما شاركت الكثير من الشخصيات العربية البارزة في نعي الرجل والثناء على صفاته الشخصية وإنتاجه العلمي.

 

 

 

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

مؤرخ ومشرع مصري، من أسرة علم وقضاء، شكلت فتاواه القانونية مرجعا للقضاة والباحثين في فهم النصوص واستنباط الأحكام. انشغل بالقانون وكتب في الفكر الإسلامي الذي تحول إليه بعد نكسة 1967.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة