عشرات القتلى في هجمات بنيجيريا وتهديد بضرب العاصمة

تأتي الهجمات الأخيرة بعد أقل من شهر على قرار الرئيس محمد بخاري تغيير قيادات الجيش، في حين تقاتل القوات المسلحة لاستعادة بلدات في الشمال الشرقي اجتاحها المتمردون.

الرعب يطبق على شمال نيجيريا مع تفاقم الهجمات والتفجيرات (رويتز)
الرعب يطبق على شمال نيجيريا مع تفاقم الهجمات والتفجيرات (رويتز)

شهدت نيجيريا خلال اليومين الماضيين هجمات دامية أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وجرح آخرين إلى جانب عمليات نهب وتهجير، وسط المخاوف من انهيار الأمن في شمال البلاد.

وقال مسؤولون وسكان إن مسلحين قتلوا 36 شخصا في هجومين بشمال نيجيريا أمس الأربعاء.

وقد نفذت جماعات مسلحة سلسلة هجمات خلال الـ48 ساعة الماضية سقط فيها 18 قتيلا في كل من ولايتي كادونا وكاتسينا، وأصيب عدد آخر، وأحرق المهاجمون منازل وهجروا قرويين بالولايتين.

وهدد مسلحون في نيجيريا بمهاجمة أكبر مدينتين في البلاد بدعوى إهمال الحكومة دلتا النيجر، وهي منطقة إنتاج البترول.

وقالت حركة تحرير إجبسو العليا في بيان مصور إنها ستستهدف العاصمة الفدرالية أبوجا والمدينة التجارية لاغوس إذا فشلت الحكومة في تحسين البنية التحتية لمنطقة دلتا النيجر، وهي الجزء الجنوبي من الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

وقتل 16 شخصا على الأقل وأصيب العشرات بجروح بعد إطلاق مسلحين أول أمس الثلاثاء قذائف هاون على مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو وأحد آخر المعاقل الآمنة في شمال شرق نيجيريا، وهي المنطقة التي تواجه تمردا منذ 10 سنوات.

وتمكن المسلحون من تجاوز خنادق تحمي مايدوغوري، للدخول إلى كاليري القريبة من المدينة بعد ظهر أول أمس الثلاثاء، ومن هناك أطلقوا قذائف سقطت اثنتان منها على أحياء مكتظة بالسكان.

رعب في الشوارع

تُثبت مقاطع فيديو التقطها سكان ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي عنف هذه الهجمات، وتُظهر مئات الأشخاص المرعوبين يركضون في شوارع العاصمة الإقليمية.

وفي مقطع مصور، ظهر بعضهم يحاول إسعاف رجال مصابين بجروح في الساق أو الرأس، ويمكن أيضا رؤية جثة وسط الطريق مغطاة بنباتات في أحد مقاطع الفيديو.

وأوضح أحد السكان، ويدعى كولو، أنه في حي غوانغ "قتل 9 فتيان في قذيفة سقطت في ملعب كرة قدم حيث كانوا يلعبون"، وأضاف "في البداية، قُتل 4 فتيان، لكن بعدها توفي 5 متأثرين بجروحهم".

وفي حي أدام كولو ارتفعت الحصيلة إلى 7 قتلى، بعد وفاة شخص ليلة أمس الأربعاء.

وصباح أمس صرح حاكم ولاية بورنو بعدما زار مستشفيين في المدينة أن ما لا يقل عن 10 سكان قتلوا وأن 47 آخرين جرحوا.

وتأتي الهجمات الأخيرة بعد أقل من شهر على قرار الرئيس محمد بخاري تغيير قيادات الجيش مع تفاقم العنف، في حين تقاتل القوات المسلحة لاستعادة بلدات في الشمال الشرقي اجتاحها المتمردون.

وتزيد مثل هذه الهجمات من التحديات الأمنية في نيجيريا التي تجد صعوبة في احتواء عمليات تمرد في شمالها الشرقي، وعنف في ولايات الوسط بسبب حقوق الرعي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة