طالبان تنتقد "تناقضات" كابل.. الرئيس الأفغاني يرحب ببقاء الناتو ويؤكد وجود فرصة جادة لتحقيق السلام

غني: تم إرساء أرضية لمحادثات سلام جادة مع طالبان (الأناضول)
غني: تم إرساء أرضية لمحادثات سلام جادة مع طالبان (الأناضول)

رحب الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني ببقاء قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) في بلاده، وأكد في الوقت ذاته وجود فرصة جادة للتوصل لسلام مع طالبان، بينما انتقدت الحركة ما سمتها تناقضات المسؤولين في حكومة كابل.

وقال الرئيس الأفغاني أمس الأربعاء إن هناك فرصة جادة أكثر من أي وقت مضى للوصول إلى سلام مع حركة طالبان.

وأضاف غني -خلال لقائه ببرلمانيين أفغان في القصر الرئاسي بكابل- أنه تم إرساء أرضية لمحادثات سلام جادة مع طالبان.

وأشار إلى أن اجتماع الناتو الأخير بشأن قراره عدم الانسحاب من أفغانستان صب في مصلحة السلام في البلاد.

وكان الحلف الأطلسي أعلن قبل أسبوع أنه "لم يتخذ قرارا نهائيا" حول مستقبل البعثة في أفغانستان، وأقر أمينه العام ينس ستولتنبرغ أن الحلف يواجه "معضلات عدة" بشأن مهمته.

قرار ألماني

وأمس الأربعاء وافقت الحكومة الألمانية على تمديد وجودها العسكري في أفغانستان 10 أشهر إضافية، في إطار مهمة تنشر فيها ثاني أكبر كتيبة بعد الولايات المتحدة.

والقرار الذي لا يزال يتعين المصادقة عليه في مجلس النواب سيتيح تمديد المهمة الحالية -المقرر أن تنتهي في نهاية مارس/آذار- إلى 31 يناير/كانون الثاني 2022.

وتنشر ألمانيا قرابة 1100 جندي في شمال أفغانستان، في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي المعروفة بـ"الدعم الحازم" وتضم 9600 عنصر.

وتقوم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بمراجعة مسألة الإبقاء على مهلة الأول من مايو/أيار المقبل لسحب باقي الجنود الأميركيين البالغ عددهم 2500 عنصر، أو "المخاطرة برد دموي من متمردين في حال بقائهم".

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خفض في أيامه الأخيرة عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان مبقيا على 2500 ألف عنصر، وهذا أدنى عدد للقوة منذ بدء الحرب الأميركية على أفغانستان عام 2001.

ويترقب الحلفاء قرار بايدن حول مسألة إنهاء التدخل الأميركي في أفغانستان، لكنهم يقولون إنهم على استعداد للبقاء في حال بقيت الولايات المتحدة أيضا.

موقف طالبان

أما الناطق السياسي باسم حركة طالبان محمد نعيم فقد رفض اتهامات الحكومة الأفغانية للحركة بعدم الالتزام باتفاق الدوحة.

وفي مداخلة مع الجزيرة استنكر نعيم ما وصفه بتناقض تصريحات المسؤولين في الحكومة التي ترحب باتفاق السلام، وفي الوقت نفسه تذهب باتجاه التصعيد ضد الحركة.

وتأتي هذه التصريحات والاتهامات بعد يوم فقط من تفجير دام في ولاية لوغار شرقي البلاد أدى إلى مقتل 9 حراس أمن.

وقالت مصادر أمنية إن مسلحي طالبان شنوا هجوما على مخفر لحراس الأمن في منطقة "هيساريك" التابعة للوغار، وقتلوا منهم 9 أفراد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة