الجيش اليمني يستعيد مواقع غرب مأرب والمبعوث الأميركي في مسقط لبحث جهود التسوية

المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ يجري محادثات بمسقط، في إطار مساع دبلوماسية لوقف الحرب المستعرة التي تنذر بأزمات إنسانية أوسع نطاقا، خاصة مع الهجوم الحوثي على مأرب

مقاتلون موالون للحكومة اليمنية خلال معارك مع الحوثيين بين محافظتي مأرب والجوف (رويترز)
مقاتلون موالون للحكومة اليمنية خلال معارك مع الحوثيين بين محافظتي مأرب والجوف (رويترز)

استعاد الجيش الوطني اليمني مواقع خسرها مؤخرا خلال معارك مع الحوثيين غربي محافظة مأرب (شمال شرق)، في حين يجري المبعوث الأميركي إلى اليمن محادثات في سلطنة عُمان في إطار حراك دبلوماسي لوقف الحرب.

فقد قالت مصادر عسكرية يمنية اليوم الخميس، إن الجيش الوطني سيطر على مواقع عسكرية في منطقة صرواح كان الحوثيون قد سيطروا عليها قبل أسبوعين.

وأضافت المصادر أن الجيش أسقط 3 طائرات مسيّرة للحوثيين في منطقة الكسارة غربي مأرب، وهي المحافظة الوحيدة التي تعد المعقل الأخير للحكومة اليمنية شمالي البلاد.

كما أعلنت قوات الجيش اليمني أنها صدت هجوما للحوثيين في منطقة "الجدعان" شمال غربي المحافظة، وقالت إن 17 مسلحا من الحوثيين قتلوا خلال الاشتباكات، مشيرة أيضا إلى تدمير آليات عسكرية لجماعة الحوثي.

وأشار الجيش الوطني اليمني، في بيان، إلى أن طائرات التحالف شنت غارتين على تجمعات للحوثيين كانت في طريقها إلى جبهات القتال في محافظة مأرب التي تضم أكثر من 50 مخيما للنازحين، فضلا عن مئات الآلاف من السكان المحليين.

وشهد القسم الغربي من محافظة مأرب في الأسابيع الماضية تصعيدا كبيرا من جانب الحوثيين الذين زجوا بنحو 20 ألف مقاتل، وفق صحفي يمني، سعيا للتوغل باتجاه مدينة مأرب، وهي عاصمة المحافظة، وتقع على مسافة 110 كيلومترات تقريبا شرق العاصمة صنعاء.

وكانت وكالة رويترز نقلت الاثنين الماضي عن مصادر عسكرية ومسؤول محلي أن الدفاعات التابعة للحكومة اليمنية في مديرية صرواح (غرب مدينة مأرب) انهارت، وأن خط المواجهة بات الآن على بعد حوالي 20 كيلومترا من المدينة، وقد أثار تقدم الحوثيين تحذيرات دولية من كارثة إنسانية جديدة مع وجود أعداد كبيرة من النازحين.

مباحثات في مسقط

سياسيا، بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي اليوم مع المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة في اليمن.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن الجانبين أكدا أهمية معالجة الأزمة الإنسانية، ودعم جهود تحقيق التسوية السياسية بين جميع الأطراف عبر الحوار والمفاوضات السلمية.

ووصل المبعوث الأميركي إلى العاصمة العُمانية مسقط في إطار جولة تستغرق 10 أيام، وكان بدأها الاثنين الماضي من العاصمة السعودية الرياض، وتشمل دولا أخرى بالمنطقة.

وفي الرياض، كان ليندركينغ التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير ووزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، وتزامنت زيارته للسعودية مع وجود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الذي التقى في اليوم نفسه وزير الخارجية اليمني.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تؤكد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها ستبذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب المستمرة في اليمن منذ نحو 7 سنوات.

وبادرت إدارة بايدن إلى إلغاء تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ورحب الحوثيون بالتصريحات الأميركية لكنهم اعتبروها غير كافية، بينما طالبت الحكومة اليمنية واشنطن بممارسة أقصى الضغوط على الحوثيين لوقف هجماتهم، خاصة في مأرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تتواصل المعارك المحتدمة في مأرب بين قوات الحكومة والحوثيين لحسم السيطرة على آخر معاقل الحكومة في شمالي البلاد، فيما يبحث المبعوث الأممي لليمن في السعودية وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة