أتلانتيك: الصين هي الخاسر الأكبر من الانقلاب العسكري في ميانمار

الانقلاب أدى إلى ارتفاع حاد في المشاعر المعادية للصين (الأناضول)
الانقلاب أدى إلى ارتفاع حاد في المشاعر المعادية للصين (الأناضول)

نشر الكاتب تيموثي ماكلولين بموقع "أتلانتيك" (The Atlantic) الأميركي مقالا يفيد بأن الصين ستكون أكبر الخاسرين من الانقلاب العسكري الذي جرى في ميانمار مؤخرا رغم أن كثيرين يقولون إن الانقلاب يأتي في مصلحة بكين.

وأشار الكاتب إلى أنه غالبا ما يتم تحليل الأمور في دول جنوب شرق آسيا بتعميمات غير واقعية عندما يتعلق الأمر بعلاقات هذه الدول مع بكين أو واشنطن، موضحا أن المحللين يؤكدون على الدوام أن الديمقراطية في المنطقة تعتبر دائما سيئة بالنسبة للصين، وأن المسؤولين الأميركيين الجادين سيتدفقون في كل وقت عندما يرون أن بلدا في هذه المنطقة يتخذ القرارات بناء على إرادة الشعب.

ثنائية مضللة

يستمر ماكلولين في القول إن ثنائية أن "تكسب" الصين في ظل الاستبداد و"تخسر" في ظل الديمقراطية ثنائية تفتقر إلى إدراك التعقيدات والفوارق الدقيقة، فقد نجحت الفلبين -في ظل حكم الرئيس رودريغو دوتيرتي المتمتع بشعبية كبيرة والمنتخب ديمقراطيا- في تقريب البلاد من بكين، فيما تظل حكومة تايلند المدعومة من المجلس العسكري حليفا قويا للولايات المتحدة.

وقال ماكلولين إن المحللين لا يأخذون في اعتبارهم الآثار المزعزعة للاستقرار، والانقلاب في ميانمار، والمشاريع الكبرى المدعومة من الصين، وخسارة الصين للعلاقة الودية "المدهشة"، والثقة التي بنتها خلال السنوات الماضية مع "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية"، وهي الرابطة التي تقودها زعيمة المعارضة حاليا أونغ سان سوتشي، بعد أن أدى الانقلاب إلى ارتفاع حاد في المشاعر المعادية للصين.

احتجاجات على الانقلاب العسكري بميانمار خارج السفارة الصينية هناك الأحد الماضي (الأوروبية)

ذهبت سدى

ونقل الكاتب عن إنزي هان -الأستاذ المساعد في جامعة هونغ كونغ والذي يدرس علاقة الصين مع ميانمار- قوله إن الصين هي الخاسر الأكبر من هذا الانقلاب، لأن العلاقات العامة التي قامت بها لتحسين صورتها على مدى السنوات الخمس الماضية بالعمل مع الرابطة الوطنية للديمقراطية قد ذهبت سدى.

وقال ماكلولين إن السفير الصيني في ميانمار بدا الأسبوع الماضي أنه يدعم هذا الموقف.

وأضاف أن "التطور الحالي في ميانمار ليس على الإطلاق ما تريد الصين رؤيته"، رغم أن السفير -كما هو شائع في البيانات الدبلوماسية الصينية- ترك مجالا للتفسير ونفى الشائعات التي تفيد بأن الصين قد ساعدت الجيش، قائلا إنه يأمل في أن يتمكن الناس من "التمييز بين الصواب والخطأ والحذر من التلاعب السياسي، وذلك لتجنب تقويض الصداقة بين الشعبين".

أسئلة حول عمل بكين مع الجيش

وأشار ماكلولين إلى أن الصين وقعت مع ميانمار عقودا شديدة السرية لعشرات المشاريع التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات، وذلك جزء من الممر الاقتصادي بينهما، وهي خطة اتصال كبيرة تهدف إلى ربط الصين بالنقاط الإستراتيجية عبر ميانمار، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تواجه الآن على الأرجح تأخيرا بسبب الاحتجاجات وحركات العصيان المدني في البلاد، وهي احتجاجات تهدف إلى تعطيل العمليات والخدمات الحكومية، مما يثير مرة أخرى أسئلة حول سبب تفضيل بكين العمل مع الجيش.

وأضاف الكاتب أن المحتجين على الانقلاب يقولون -ردا على تصريحات السفير الصيني- إنه لا ينبغي لأحد أن يثق بما تقوله الصين، وأن الجيش لم يكن يجرؤ على التصرف بدون مباركة بكين، ويرددون "إنها لعنة على ميانمار أن تكون جارة للصين".

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

يعقد وزراء خارجية الدول الأوروبية الاثنين مشاورات في بروكسل بشأن الإستراتيجية تجاه روسيا، في حين سيفعّل الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى نظامه العالمي للعقوبات في مجال حقوق الإنسان ضد الكرملين.

أفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بالوزارة فرض عقوبات على اثنين من جنرالات ميانمار بسبب الانقلاب، في حين تتواصل الاحتجاجات المطالبة بالعودة للمسار الديمقراطي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة